سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |  

خر صرعات الأخبار المفبركة


خر صرعات الأخبار المفبركة

فهد الخيطان 

الاتتوقف ماكينة"السوشل ميديا" عن فبركة وترويج الأخبار الكاذبة، وما يسهل مهمتها قطاع غير قليل من نشطاء التواصل الاجتماعي الذين يتبادلون تلك الأخبار كمسلمات، والمضحك المبكي أنهم ينخرطون في موجة تعليقات وتحليلات عليها بوصفها حقائق لاتقبل الشك.

وما تزال حاضرة في الإذهان الأخبار المفبركة قبل أشهر قليلة عن محاولة الانقلاب في الأردن، التي راجت بعد قرارات روتينية اتخذتها المؤسسة العسكرية. المؤسف أن وسائل إعلام تقليدي خارجية تعاملت مع تلك الأخبار وخاضت في مضامينها قراءة وتحليلا.

وقد وجدت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية في هكذا مناخات فرصة للدخول على خط الجبهة الداخلية، والتلاعب بتوجهات الرأي العام والتأثير عليها. ورغم علم الكثيرين بوجود الاصبع الإسرائيلي خلف تلك الترهات، إلا أنها لم تتوان عن تناقل الأخبار وترويجها.

وقبل أيام فقط تبادلت صفحات على فيسبوك أخبارا مشابهة؛ مفبركة ومسيئة تتعلق بأحد أصحاب السمو الأمراء. كان يكفي أن تسمع بمضمون الخبر كي لاتكلف نفسك"النقر" على هاتفك النقال لقراءته. لكن بالرغم من ذلك وجدنا من يتابعه باهتمام، ويأخذه على محمل الجد، تعليقا وتعقيبا!

تعرض الأردن في تاريخه السياسي الممتد لقرن من الزمان،لأحداث سياسية جسام ومؤامرات داخلية وخارجية عديدة ومحاولات انقلاب وزرع الفتنة، وتدخلات من قوى أجنبية عسكرية وسياسية لقلب نظام الحكم وضرب استقرار المملكة، كلها باءت بالفشل. لكن أهم ما يلاحظ على تلك الأحداث، انه لم يسجل أبدا تورط أية شخصية من العائلة المالكة فيها.

لم ينس العالم كله بعد المحطة المهمة في التاريخ الأردني المعاصر، يوم انتقلت ولاية العهد من الأمير الحسن بن طلال بعد نحو 35 سنة، إلى الأمير"الملك" عبدالله الثاني. لم يتطلب هذا الانتقال على ماترتب عليه لاحقا من تطور كبير تمثل بتولي جلالته مقاليد الحكم، أكثر من ساعات معدودات، كان بعدها عبدالله الثاني والحسن يقفان جنبا إلى جنب ومن خلفهما كل الأردنيين.

بكبرياء لا مثيل له وقف الحسن خلف عميد الأسرة الهاشمية وملك البلاد وحافظت الملكية في الأردن على تقاليدها الراسخة، دون أن تشوبها شائبة.

لقد تأسست الدولة الأردنية التي تستعد للاحتفال بمئويتها قريبا، في سياق مشروع عربي نهضوي. ليست إمارة عابرة يتصارع على ملكها قبائل وشيوخ وعائلات، بل دولة وقيادة تملك مشروع للأمة، تكالبت عليه قوى استعمارية، فصمد واستقر في الأردن، الذي ظل وفيا للمشروع، وصاغ برنامجه حكما ودولة قيادات قومية عربية وأردنية، اختارت بإرادتها الهاشميين لقيادته.

لكن الناس في العالم الافتراضي الواسع المتخم بالكراهية والجهل والحقد، يكتفون بالسطحي والعابر من المعلومات المفبكرة في أحيان كثيرة, ولايكلفون خاطرهم بالقراءة المتعمقة للتاري والأحداث.

"بوست" مفبرك يمكنه أن يشعل سجالا لأيام من غير أن يفكر أحدهم بفحص مدى دقته والتحقق من صحته أو توزينه في العقل والمنطق، رغم توفر الوسائل المعرفية لهذه العملية البسيطة. وفي حالات عديدة لاتحتاج لبذل مثل هذا الجهد؛ يكفي أن تمر عليه بنظرك لتعرف أنه كذبة رخيصة.