هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية 《Survival of the Fittest》 للعام الثاني على التوالي   |  

خر صرعات الأخبار المفبركة


خر صرعات الأخبار المفبركة

فهد الخيطان 

الاتتوقف ماكينة"السوشل ميديا" عن فبركة وترويج الأخبار الكاذبة، وما يسهل مهمتها قطاع غير قليل من نشطاء التواصل الاجتماعي الذين يتبادلون تلك الأخبار كمسلمات، والمضحك المبكي أنهم ينخرطون في موجة تعليقات وتحليلات عليها بوصفها حقائق لاتقبل الشك.

وما تزال حاضرة في الإذهان الأخبار المفبركة قبل أشهر قليلة عن محاولة الانقلاب في الأردن، التي راجت بعد قرارات روتينية اتخذتها المؤسسة العسكرية. المؤسف أن وسائل إعلام تقليدي خارجية تعاملت مع تلك الأخبار وخاضت في مضامينها قراءة وتحليلا.

وقد وجدت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية في هكذا مناخات فرصة للدخول على خط الجبهة الداخلية، والتلاعب بتوجهات الرأي العام والتأثير عليها. ورغم علم الكثيرين بوجود الاصبع الإسرائيلي خلف تلك الترهات، إلا أنها لم تتوان عن تناقل الأخبار وترويجها.

وقبل أيام فقط تبادلت صفحات على فيسبوك أخبارا مشابهة؛ مفبركة ومسيئة تتعلق بأحد أصحاب السمو الأمراء. كان يكفي أن تسمع بمضمون الخبر كي لاتكلف نفسك"النقر" على هاتفك النقال لقراءته. لكن بالرغم من ذلك وجدنا من يتابعه باهتمام، ويأخذه على محمل الجد، تعليقا وتعقيبا!

تعرض الأردن في تاريخه السياسي الممتد لقرن من الزمان،لأحداث سياسية جسام ومؤامرات داخلية وخارجية عديدة ومحاولات انقلاب وزرع الفتنة، وتدخلات من قوى أجنبية عسكرية وسياسية لقلب نظام الحكم وضرب استقرار المملكة، كلها باءت بالفشل. لكن أهم ما يلاحظ على تلك الأحداث، انه لم يسجل أبدا تورط أية شخصية من العائلة المالكة فيها.

لم ينس العالم كله بعد المحطة المهمة في التاريخ الأردني المعاصر، يوم انتقلت ولاية العهد من الأمير الحسن بن طلال بعد نحو 35 سنة، إلى الأمير"الملك" عبدالله الثاني. لم يتطلب هذا الانتقال على ماترتب عليه لاحقا من تطور كبير تمثل بتولي جلالته مقاليد الحكم، أكثر من ساعات معدودات، كان بعدها عبدالله الثاني والحسن يقفان جنبا إلى جنب ومن خلفهما كل الأردنيين.

بكبرياء لا مثيل له وقف الحسن خلف عميد الأسرة الهاشمية وملك البلاد وحافظت الملكية في الأردن على تقاليدها الراسخة، دون أن تشوبها شائبة.

لقد تأسست الدولة الأردنية التي تستعد للاحتفال بمئويتها قريبا، في سياق مشروع عربي نهضوي. ليست إمارة عابرة يتصارع على ملكها قبائل وشيوخ وعائلات، بل دولة وقيادة تملك مشروع للأمة، تكالبت عليه قوى استعمارية، فصمد واستقر في الأردن، الذي ظل وفيا للمشروع، وصاغ برنامجه حكما ودولة قيادات قومية عربية وأردنية، اختارت بإرادتها الهاشميين لقيادته.

لكن الناس في العالم الافتراضي الواسع المتخم بالكراهية والجهل والحقد، يكتفون بالسطحي والعابر من المعلومات المفبكرة في أحيان كثيرة, ولايكلفون خاطرهم بالقراءة المتعمقة للتاري والأحداث.

"بوست" مفبرك يمكنه أن يشعل سجالا لأيام من غير أن يفكر أحدهم بفحص مدى دقته والتحقق من صحته أو توزينه في العقل والمنطق، رغم توفر الوسائل المعرفية لهذه العملية البسيطة. وفي حالات عديدة لاتحتاج لبذل مثل هذا الجهد؛ يكفي أن تمر عليه بنظرك لتعرف أنه كذبة رخيصة.