تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

الجامعات الأردنية في خطر!


الجامعات الأردنية في خطر!

 : أ د محمد سند أبودرويش

إن المُتمعن في أسماء الجامعات الأردنية ، ليجد أن أسماء الجامعات الأردنية لم يأتي عبثا ًولا بناءاً على أهواءٍ وأمزجهٍ شخصية ، بل كانت تعبيراً عن وجدان الدوله الاردنية ورسالتها وقيمها وتاريخها ، بدءاً من أردنية الدوله والأنسان والمكان ، إلى اليرموك أهم المعارك في تاريخ العالم ، إذ كانت بداية أول إنتصارات المسلمين خارج الجزيره العربيه ، الى مؤتهَ التحدي حينما هاجم جيش الرسول عليه الصلاة والسلام من ثلاثة آلاف مقاتلٍ ، جيشاً عرمرماً قُوامهُ مائتي ألف مقاتل ، الى مُواكبة العصر ومسابقة الزمن في جامعة العلوم والتكنولوجيا ، وإلى الهاشمية حيث بنو هاشم من قريش من سادت العرب وأشرافها ، حيث آل البيت الأشراف نَسلِ الرسول الأعظم مُحمد بن عبدالله والممتد حوضه من عدن الى عمان البلقاء ، مستذكرين دوما ًوأبداً الحسين بن طلال ، باني نهضة الأردن الحديث ، ثم الطفيله حيث تاريخ الحضارات من ممالك آدوم والأنباط.

ومما لا شك فيه أن تلك الجامعات إستطاعت أن تصنع التغير ، وأن تغير وجه التعليم العالي في الاردن ، وأن تنقل المجتمع الاردني نقلة نوعيه في زمن قياسي أشاد له بَنان العالم أجمع.

وعلى الرغم من أن وزارة التعليم العالي ومجلسة يحاولون جاهدين في أن يصنعوا رياح التغير ، وأن يعيدو الألق لمؤسسات التعليم العالي على المستوى الوطني والعالمي ، إلا أنه وكما يبدو أن سُفن الجامعات الاردنية لا تُحرك أشرعتها بما يتناسب مع تلك الرياح،مما يزيد تالخوف من أن يأفل نجم جامعاتنا الأردنية.

 

لا يمكن لعاقل أن يقبل ما حدث مؤخراً في جامعه آل البيت ، والذي كان حدثاً مشابهاً لحالات سابقة في جامعات أخر، ولكن ليس المهم الأن فقط أن نستنكر وأن نشجب ما حدث ، أو أن نُوقّع باللوم على من قام بذلك ، ولكن الأكثر أهمية من ذلك، أن نحدد الأسباب والدوافع التى أدت لحدوث ذلك ، وأن تفلت الأمور من عِقالها في مؤسساتٍ مسؤوليتها الأولى والأخيرة ليس التعليم فقط بل أن تصنع إنساناً مؤمناً بواجباته ، قادراً على تحمل مسؤولياته.

إن مؤسساتنا الأكاديمية اليوم لهي في حاجة إلى قيادات أكاديمية أكثر منها الى إدارات قد تعجز عن خلق الإلهام لدى مرؤوسيها وطلبتها وإحداث التغير المنشود في بُنيه الجامعات فكراً وعلماً وتعليماً ، والى أن لا يكون إحداث الأزمات دائماً هو الحل الأنسب لحل أزمة أخرى.

 

علينا أن نأخُذ من التاريخ ومن التجارب السابقه دروساً وعبر ، فعندما شَعرت القيادات الأمريكية بضعف القدرة التنافسيه للطلاب الامريكيين مقارنة مع الطلبة في الدول المتقدمة الأخرى ، وإشتداد حدة التنافس مع الإتحاد السوفيتي السابق الذي أظهر تفوقاً علمياً في ترسانة الاسلحة الحديثة والنوويه ، وسبقاً في إرتياد الفضاء ، سارع الأمريكيون في عام 1983 وفي عهد الرئيس ريغان الى دراسة حالهم من خلال لجنة وطنية للتمييز التعليمي ، إذ خرجت تلك اللجنة بأشهر تقرير عن التعليم كان عنوانه «الأمه في خطر: أمر إلزامي لإصلاح التعليم « إذ كان من أخطر العبارات التى وردت في ذلك التقرير « لقد تأكلت الأسس التعليمية الحاليه في مجتمعنا عن طريق الموجه المتصاعده من الوسطيه التى تُهدد مستقبلنا بصوره كبيرة كأمةً وشعبً وحكومةً « ، ليُغير ذلك التقرير وجه التعليم في أمريكا نحو القمه.

 

إننا اليوم في أمس الحاجه الى أن نُراجع أنفسنا ، وأن نَصنع التغير في جامعاتنا ومعاهدنا ومدارسنا ، وخلاف ذلك فلن نَبرح الارض نحو النجوم وستبقى جامعاتنا في خطر.