الدباس: شراكة الحكومة والقطاع الخاص تقود تحولاً استراتيجياً لكسر موسمية السياحة وفتح أسواق جديدة   |   عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة   |   وزارة الثقافة وشخصية «نشمي».. حماية الموروث الثقافي وترسيخ السردية الأردنية   |   بمناسبة اسبوع الدراية الاعلامية  حماية الصحفيين: التربية الإعلامية تعزز الحوار وتساعد على الحد من الشائعات والتضليل وخطاب الكراهية   |   Orange Jordan at SOFEX 2026: A Remarkable Presence and Active Participation as the Exclusive Telecom and Internet Provider   |   الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027   |   :اورنج الأردن في سوفكس 2026: مشاركة وحضور ضخم لمزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري   |   وزير السياحة والآثار يبحث تعزيز التعاون السياحي مع رئيس مجلس إدارة هيئة السياحة البريطانية   |   شبكتا 《المحاميات》 و《الصحفيات》 توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز الحماية من العنف الرقمي وتيسير الوصول إلى الإنصاف   |   Orange Jordan and the Jordan Design and Development Bureau Renew Strategic Agreement to Continue Providing Telecommunications Solutions on the Sidelines of SOFEX 2026   |   الشارقة تكشف عن 《أوروك》.. جيل جديد من المدن المستدامة لعصر ما بعد الذكاء الاصطناعي   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في معرض ومؤتمر «سوفكس 2026» بالعقبة   |   أبوغزاله للتقنية تفوز بأكبر عطاء في تاريخ صناعة الأجهزة في الأردن بعد خسائر تشغيلية كلفت 22 مليون دولار   |   سوفكس ٢٠٢٦ يكرّم هيئة تنشيط السياحة تقديراً لدورها في تعزيز الحضور الدولي للأردن   |   شومان تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربية عن منصة 《أزرق》   |   عمان الأهلية تشارك في فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 بالعقبة   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء ينظم وقفة تضامنية واستنكار وتنديد   |   جمعية الفنادق الأردنية تشارك في سوفكس ٢٠٢٦ وتؤكد دوره في تعزيز الحضور الاقتصادي والسياحي للمملكة   |   كريف الأردن تعقد جلسة توعوية لموظفيها حول سرطان الثدي   |   حجازين: السياحة الرياضية بوابة جديدة لتعزيز حضور الأردن عالمياً   |  

د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر


د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر

يستيقظ هذا الزوج صباح كل يوم أما على صوت زمامير السيارات أو على أصوات ورشة بيت الجيران أو على صوت صراخ المعلمة في المدرسة المجاورة وهي تلقي الأوامر العسكرية على الطلاب، كذلك التمارين الصباحية التي لم تتغير منذ خمسين سنة ( استرح استعد ) .

ينهض من فراشه مثقلاً بهموم أمس وهموم اليوم والغد، يجهز نفسه للذهاب إلى عمله وزوجته نائمة، والتي كتبت له على ورقة ما تحتاجه للبيت لإحضاره عند عودته، ومن ثم يتناول كيس القمامة ، يعني على المثل الدارج ( طالع عتال ونازل زبال ) ، وينزل درج العمارة الطويل الوسخ ( باكيتات شيبس وأعقاب سجائر .. ) يصل الحاوية الممتلئة والمهترئة والقديمة كأنها من بقايا حرب البسمارك ، ويرمي كيسه عن بعد لتجنب الرائحة والقطط أيضا ، يركب سيارته القديمة وكلما يركبها يتذكر الأقساط التي عليها ولكن يقول في نفسه ( مو مشكلة المهم سيارة بتودي وبتجيب ) ، ينطلق بسيارته وينظر إلى أسوأ منظر في سيارته ألا وهو مؤشر البنزين المنخفض هذا يعني فيها دفع شي مش بالبال، والمشكلة أن في محطة البنزين مع أنه زبون دائم ولكن لا توجد خصومات كل شي على العداد ، ينتهي من محطة البنزين ، ويسير في شوارع الوطن المهترئة ، وتبدأ رحلة أخرى مع صواريخ الأرض والقيادة العشوائية من بقية السائقين ، خصوصا شبيحة الأفانتي ، تجاوز عن اليمين وعن الشمال واللي بسب عليه بدون سبب واللي بزمر مستعجل ... الخ، يعني قصص لا تنتهي ، وعندما يقف على إشارة المرور ويرى الفوضى العارمة على الإشارة حيث أن السيارات لا تقف على الخط مكدسة فوق بعضها البعض ، حيث يظن غالبية السائقين العمومي والخصوصي على حدٍ سواء أن الشارع أشبه بصاج فلافل .. أي مكان فارغ يجب الوقوف به.
وعلى سيرة الفلافل فإنه المحطة الأولى يجب أن تكون ذلك المطعم الشعبي لأخذ ساندويشات الفلافل بالعادة أول الشهر تكون مع مقالي وبعدها تكون بدون مقالي.
يصل إلى عمله يبتسم ابتسامه عريضة مصطنعة أكيد لمراقب الدوام لأنه لا يزال الدوام بدون بصمة ، ويصل لمكتبه وأول شيء يقوم به الموظف وهو الاتصال بعامل البوفيه ليخبره بوصوله مع مجاملة خفيفة حتى تكون كاسة الشاي على الأصول ، حتى لا ينتزع مزاجه في الفطور الصباحي.
ينتهي عمله المفعم بالنفاق الاجتماعي ، والعودة لا تختلف في تفاصيلها سوى الذهاب لشراء ما كتبته له زوجته خصوصاً كاسة اللبن وطبق البيض وكعك الشاي للأولاد ، يعود للبيت ويأكل ما هو موجود بدون تعليق ويتذكر الحكمة ( شو ما طبخت هالعمشى زوجها رح يتعشى ) إذا أراد أن يكمل يومه على خير، وبعدين يبدأ هوايته المفضلة من خلال ريموت التلفزيون من محطة لمحطة من أخبار تتحدث عن الغلاء وارتفاع الضريبة وأخبار الحرامية اللي كانوا في يوم رجالات الوطن، فيزيد الإحباط والهم والغم ويستعد لنومه عملاً إذا كثرت عليك همومك حط وراسك ونام ، وقبل قبلة النوم من أم كُشه لا بد منها من تذكيره بأقساط المدارس وأجرة سائق الباص ( أبو قتادة ) اللي بوصلهم على المدرسة ، كذلك مصروف الأولاد وجرار الغاز وفاتورة الكهرباء والماء .. وتصبح على خير حبيبي ..أحلام سعيدة.
د.خالد جبر الزبيدي