عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية   |   الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني يكرم دار كنوز المعرفة لفوزها بثلاث جوائز في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي 2025-2026 بينها فئة إنجاز المؤسسات   |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • ماذا سيفعل الرئيس بمديونية تفوق 35 مليار دولار وقطاع عام متورم يستنزف إيرادات

ماذا سيفعل الرئيس بمديونية تفوق 35 مليار دولار وقطاع عام متورم يستنزف إيرادات


ماذا سيفعل الرئيس بمديونية تفوق 35 مليار دولار وقطاع عام متورم يستنزف إيرادات
حسن الشوبكي: 
 
 
لا التركة الاقتصادية للسنوات الأربع الأخيرة، ولا الضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي، تساعد في منح رئيس الوزراء المكلف، د. هاني الملقي، فرصة التقاط الأنفاس والبدء من جديد. تُضاف إلى ذلك نظرة الكثيرين لحكومته المرتقبة باعتبارها حكومة انتقالية، في ظرف يخص الانتخابات. وربما تمتد الحكومة لما بعد ذلك.
 
ماذا سيفعل الرئيس بمديونية تفوق 35 مليار دولار؟ وما الذي يمكن فعله بالنسبة لقطاع عام متورم، يستنزف إيرادات الاقتصاد على شكل رواتب للعاملين والمتقاعدين، وفي ظل اتساع الانفاق وضيق النشاط الاقتصادي والتجاري تبعا لعوامل إقليمية ضاغطة أيضا على الاقتصاد وصانع القرار؟
 
بيد أن الأعباء التي يفرضها صندوق النقد الدولي على المملكة أيضا، تشكل تحديا بالنسبة لأي رئيس وزراء. وهناك برنامج جديد للتصحيح الاقتصادي يفترض أن يمتد للفترة 2017-2020، عقب برنامج انتهى أواخر العام الماضي، فشلت فيه حكومة د. عبدالله النسور في تحقيق التزاماتها حيال خفض المديونية وتقليص عجز الموازنة، رغم إلغاء الدعم عن أسعار المياه والكهرباء والمحروقات.
 
وفد "الصندوق" المتواجد في الأردن منذ نحو أسبوعين، يمارس ضغوطا إضافية على الحكومة الجديدة قبيل تشكيلها، لفرض شروط قاسية. فالحكومات تستمر في الإنفاق وتتوسع فيه، بينما يريد "الصندوق" خفض الدين العام من نسبة 92 % من الناتج المحلي الإجمالي حاليا، إلى نسبة 70 % مع نهاية البرنامج الجديد بعد أربع سنوات، وهو ما يتطلب، من وجهة نظر المؤسسة الدولية، فرض سياسات تسعير جديدة للمياه والكهرباء، تمهيدا لإلغاء الدعم عنها بشكل كامل، إضافة إلى إعادة النظر أيضا في قانون ضريبة الدخل لفرض ضريبة تصاعدية، رغم أن قانون الضريبة الجديد دخل حيز النفاذ العام الماضي. وعدم الاستقرار التشريعي في الشأن الاقتصادي لا يعني إدارة "الصندوق"، رغم أن غياب الاستقرار يضر بالاستثمار على نحو مباشر، ويعقد الخيارات المستقبلية بالنسبة للمستثمرين، المحليين والعرب والأجانب.
 
يعلم المسؤولون في "الصندوق" أن سياسات رفع الأسعار تعود بالكوارث على الحكومات التي تتخذها عندما تكون الأوضاع الاقتصادية صعبة ومعقدة، كما هي في الحالة الأردنية.
 
نعم، فشلت الحكومة السابقة في تحقيق التزاماتها أمام "الصندوق"، وستفشل أي حكومة تسير على الدرب ذاته؛ فوصفات "الصندوق" للحل معروفة ومستهلكة، وتأتي على حساب الفقراء وشرائح المجتمع المختلفة، علاوة على أن الحكومات غارقة حتى أذنيها في جانب الاقتراض، حتى تضخمت المديونية إلى مستويات مرعبة. وثمة من يرى أن سياسات "الصندوق" بالطريقة التي تتكرر فيها المطالب ذاتها من حكومات دول العالم الثالث، والبرامج الزمنية المقررة بصرف النظر عن التداعيات، دفعت إلى إغراق هذه الدول في الديون. ومن السخرية أن تطلب إدارة "الصندوق" بخفض المديونية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهي بالأساس كانت وما تزال في توسيع نطاق الديون بالنسبة للحكومات التي تحتفظ بقطاع عام متورم وغير مبدع.
 
في الأشهر الأربعة المقبلة، لن يستطيع د. الملقي فكّ هذه العلاقة الموروثة من حكومات سابقة، وبرامج تصحيح فاشلة. ومع تصدرعمان لقوائم المدن الأغلى في المنطقة والعالم، لا سبيل إلى حلول سريعة إلا في سياق تحسين الوضع الاستثماري، والاستفادة من الأموال السعودية التي قد تتدفق بعد إقرار قانون صندوق الاستثمار الأردني.
لا مبرر لرفع سقف التوقعات، ولا مجال للتحرر الاقتصادي في ظل مواصلة التفاوض على برامج فاشلة مع صندوق النقد الدولي.