جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |   ملاحظات ابو غزاله الثانية حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية   |   جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   أورنج الأردن تعزز التكافل الاجتماعي بتطوع موظفيها في موائد الرحمن الرمضانية   |   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   |   التحديث الاقتصادي: خطط طموحة في زمن صعب   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   الفوسفات الأردنية تتقدم 20 مرتبة على قائمة فوربس وتعزز ريادتها الإقليمية والعالمية   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |  

سندات الادخار للأفراد نافذة للاستثمار وليست وسيلة إنقاذ


سندات الادخار للأفراد نافذة للاستثمار وليست وسيلة إنقاذ

المركب

بحسب الأدبيات الاقتصادية، فإن إفلاس الدول يتم عند الإعلان عن عجز دولة ما على دفع ثمن ما تستورده من بضائع، ورفض جهات أخرى إقراضها، غير أن الاحتياطيات الأجنبية لدى المملكة 14 مليار دولار، فيما يمتلك الجهاز المصرفي عملات أجنبية تصل إلى  12.5 مليار دولار، يتولى من خلالها تلبية احتياجات القطاع الخاص الذي يتولى استيراد السلع للمملكة.
صحيح أن الاقتصاد الوطني يعاني من تحديات وصلت بالمديونية لمستويات حساسة، إلا أن هذه الأزمة لا تعني بالمطلق أن الاقتصاد الأردني عرضة للإفلاس، خصوصا أنه مقبل على توقيع برنامج إصلاحي جديد مع صندوق النقد الدولي مبني على خطة لتخفيض المديونية والعجز وتقليص الإنفاق العام.
ويرى مختصون أن المقاربة بين سعي الحكومة للاقتراض من الأفراد والحديث عن "الإفلاس" هي "مسألة تفتقد للمعرفة بواقع الاقتصاد الوطني وقدرته على تحمل الصدمات الخارجية".
وفي الوقت الذي يرجح مطلعون أن حجم الاكتتاب في سندات الادخار التي طرحها البنك المركزي الأردني نيابة عن الحكومة، لن يتجاوز عشرات الملايين، فإنهم يؤكدون أن الغاية من الإصدار هو توفير أداة استثمارية للأفراد، وليس سبيلا لتأمين مبالغ تحتاجها الخزينة أو أن تكون وسيلة لـ"الإنقاذ".
وتدلل ضآلة المبلغ المتحصل من الاكتتاب على أن الغاية تصب نحو توفير مصادر دخل للأفراد، وليس منافسة البنوك على إقراض الحكومة.
وبحسب المحللين، فإن المبالغ المتأتية من اكتتاب سندات الادخار للأفراد "محدودة، ولا تشكل شيئا من حجم الإنفاق الشهري"، حيث يقدر بند فاتورة الرواتب الشهرية وحده، والذي  تدفعه الخزينة، نحو 300 مليون دينار، في وقت يعد طرح سندات الادخار للأفراد "إسهاما بنشر ثقافة الادخار" للراغبين بالمشاركة في تلك السندات.
وبحسب مطلعين، فإن المعلومات الأولية حول ما سيتم الاستكتتاب به من الإصدار الأول من سندات الادخار للأفراد، تشير إلى أن مقياسه بعشرات الملايين، وذلك "لضوابط وضعت سلفا بغرض تشجيع الأفراد بسقف أعلى 100 ألف دينار"، كون الطرح لا يستهدف أصلا المؤسسات، كما أن قدرة الجهاز المصرفي وسيولته المرتفعة قادرة على تغطية أي اقتراض حكومي بسعر أقل من المعروض على "سندات الادخار للأفراد" والبالغة نسبتها 4.25 %.
ورأى مراقبون أن واضع التسعير هدف إلى التحفيز في ظل ضعف ثقافة الاشتمال المالي بالمملكة، فالإحصائيات الرسمية تظهر أن كل المتعاملين أو الذين يملكون حسابات لدى الجهاز المصرفي هم 25 % من السكان، وهي نسبة منخفضة.
وعند النظر إلى السياسات التي انتهجها البنك المركزي الأردني، والتي تقوم على التحفيز، فإن أسعار الفائدة لتغطية الاقتراض المحلي للحكومة لأجل خمس سنوات من البنوك تصل 3.97 % فيما تبلغ لأجل 3 سنوات نحو 3.17 %.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن نهج تعزيز ثقافة الادخار "سيمتد خلال الأشهر المقبلة بطرح سندات ادخارية للأفراد بواسطة السوق الثانوي في بورصة عمان، ليكون سوق رأس المال يتداول فيه السهم والسند".
كذلك فإن سندات الادخار التي ستطرح بعد إغلاق الاكتتاب في 25 حزيران (يونيو) الحالي، ستظهر معلومات عن الشرائح العمرية التي اكتتبت ومبالغها والميزة التي حصلت عليها، إلى جانب العائد، وقدرتها على تسييل السند بمجرد رغبتها بواسطة البنك المركزي، ما يقود إلى أن المسألة ليست بغرض تجميع الأموال بقدر ما هي السعي لجعل الثقافة المالية جزءا من حياة الأفراد، خصوصا في ظل ظهور حالات متفرقة بين الفينة والأخرى استطاع فيها بعض الأفراد جمع مدخرات الأردنيين والاحتيال عليهم.
توقيت طرح سندات الادخار للأفراد جاء بعد طرح الصكوك الإسلامية لشركة الكهرباء الوطنية التي رافقها تخفيض فاتورة مشترياتها بفضل تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية ووصولها نقطة التعادل، وانعكاسات إيجابية تجلت بانخفاض قيمة فاتورة مستوردات المملكة من النفط الخام ومشتقاته خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 22 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.