جورامكو تنفذ حملة ملابس الشتاء لـ الأسر الأقل حظاً   |   الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |  

استحضار الرموز الوطنية ..!


استحضار الرموز الوطنية ..!
الكاتب - رشيد حسن

الحفاظ على الذاكرة الوطنية ، وتجذيرها في أرض المقاومة ، وفي نفوس الناشئة .. من أهم متطلبات العمل الوطني .. وأقدس واجباته للحفاظ عي سيرورة المقاومة .. والحفاظ على جمرتها مشتعلة ، والحفاظ على قدسيتها وطهارتها .. فلا يصيبها الترهل ، والحفاظ على بوصلتها فلا تحيد عن الطريق المعمدة بدماء الشهداء ..
الرموز الكبيرة الشامخة ، يجب أن تبقى ماثلة في ذهن الجميع كبارا وصغارا .. رجالا ونساء.. أشبالا وزهرات.. في مناهج الدراسة ... في رياض الاطفال وفي الجامعات والمدارس والنوادي وفي مؤسسات المجتمع المدني ...الخ..لا تغيب ابدا .. لانها تشكل منارة تهدي السائرين ، مثلها مثل المنارة تهتدي بها السفن في عرض البحر ، فلا تضل ولا تضيع ابدا..
وفي التاريخ –ونحن دائما نلجأ اليه- لانه يشكل مرجعيتنا ، نجد ان الامم الحية لا تتنكر لرموزها .. لقياداتها وثوارها وشهدائها ومبدعيها..الخ .. وتنزل كل ذلك المنزلة الارفع في حياتها ، وتقيم لهم النصب التذكارية والتماثيل في الميادين والساحات العامة والحدائق . في العديد من المدن والعواصم ، بغض النظر عن ايدولوجية النظم القائمة .. فتجد التاريخ حاضرا في ساحات وميادين لندن وباريس ومدريد وروما وموسكو وبكين وشنغهاي وجاكرتا والقاهرة ودمشق وبغداد وبيروت وباريس وطوكيو وواشنطن ونيويورك وبوسطن ومنتريال ..الخ.
وعودة لما بدأنا به.. فالشعب الفلسطيني أحوج ما يكون في هذه الايام الصعبة الى استذكار رموز الوطن ،.. يلجأ اليهم . ويستأنس بها .. وقد تكالبت عليه قوى الشر ، تحاصره من الجهات الاربع وفي مقدمتها العدو الصهيوني الغاصب .. وحليفته اميركا ، والغرب الصهيوني متمثلا بدول عدة باعت نفسها لشيلوك..وقد سخر القوة والتقدم العلمي للسيطرة على امم الارض ونهب خيراتها ومقدراتها وسلبها اراداتها لتصبح مجرد بيادق تسبح في فلكه...
ما احوج شعبنا ومناضلينا الى التمثل بشهداء الثلاثاء الحمراء «حجازي وجمجوم والزير» وهم يتسابقون على الشهادة.
ما احوجنا الى غرس فدائية الشاعر والثائر عبدالرحيم محمود في نفوس الناشئة، وقد قرن القول بالعمل ، وحمل بندقيته وقاتل دفاعا عن فلسطين، حتى استشهد في معركة الشجرة 48 وهو القائل:
ساحمل روحي على راحتي والقي بها في مهاوي الردى
فاما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدا..
وعلى هذه الدرب صار الرمز المبدع المقاتل الشهيد غسان كنفاني.. في كل كتاباته ..رواياته وقصصه..الخ واصبح يمثل جيلا كاملا من الثوار والادباء والصحفيين الملتزمين الذين كتبوا بالدم لفلسطين..
وبتوسيع دائرة البيكار قليلا..
فلا بد من الوقوف بخشوع امام ظاهرة الشيخ القسام ، الذي نزل من على منبر المسجد، ليجسد العبادة الحقيقية، والدور الحقيقي لرجال الدين في احراش يعبد، بتفجير الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني والعصابات الصهيونية.
القسام لم يمت بل رسخ نهجا في المقاومة المسلحة يتجسد اليوم في كتائب المجاهدين التي تمطر اوكار المحتلين صواريخ من نار وغضب.
ابو ليلى وابراهيم النابلسي ومئات الالاف من الفدائين الشهداء الذين ادموا العدو في العمق.. هؤلاء يسيرون على نهج القسام وابي جهاد وابي علي مصطفى وجيفارا غزة وعبد القادر الحسيني، وكل من روى ارض فلسطين الطاهرة بدمائه الزكية.. واقسم ان لا يعود السيف الى غمده ، حتى تعود فلسطين . كل فلسطين الى شعبها وامتها....
استحضار الشهداء ورموز المقاومة اولى اولويات شعبنا ، لتبقى الجمرة متقدة لاتنطفئ..
وليرحل الغزاة الى مزبلة التاريخ.