نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |  

هل تبخّر حُلم التأمين الصحي الاجتماعي..؟!


هل تبخّر حُلم التأمين الصحي الاجتماعي..؟!
الكاتب - موسى الصبيحي

 

هل تبخّر حُلم التأمين الصحي الاجتماعي..؟!

يتساءل كثير من مشتركي الضمان ومتقاعديه عن التأمين الصحي الاجتماعي الذي كانت مؤسسة الضمان قد أعلنت في وقت سابق عن قرب تطبيقه، وما إذا كان هذا التأمين سيرى النور أم لا..؟!
هذا التساؤل مشروع، ولا يملك أحد أن ينكر أهمية التأمين الصحي لمشتركي ومتقاعدي الضمان وعائلاتهم، ولا سيما أولئك الذين لا توفّر لهم جهات عملهم تأميناً صحياً لائقاً أو أنهم محرومون من أي تأمين صحي على الإطلاق.

وأقول هنا بأن التأمين الصحي الاجتماعي الموجود كبند مستقل في قانون الضمان الاجتماعي منذ أن تم سنّ أول قانون ضمان سنة 1978، يعد من أهم التأمينات التي اشتمل عليها القانون، ولا بد من التفكير بجدية بتفعيله وفي أقرب وأنسب وقت، ولكن شريطة أن يستند إلى ضمانات كافية لاستدامته وكفاءته وشموليته، وأن لا يُلقَى بعبء تكلفته وتمويله على العمال والمتقاعدين وحدهم، كما لا بد أن يقدم تأميناً صحياً للعلاج داخل وخارج المستشفى، مع ضرورة تمويل خطط التأمين الصحي الاجتماعي عن طريق المساهمات بين مختلف الأطراف، وأن لا تتجاوز حصة العمال على أقصى حد ما نسبته 50٪ من إجمالي الموارد المخصصة للحماية كما تقول معايير منظمة العمل الدولية بما فيها تكلفة الإدارة. مما يجب معه مساهمة أصحاب العمل والحكومة في تمويل التأمين الصحي الاجتماعي على أساس توزيع منصف ومتوازن لعبء التمويل بين العمال
وأصحاب العمل والحكومة.

إضافة إلى ذلك فلا بد من التأكيد على أهمية أن تكون حزمة المنافع شاملة وتغطي الحد الأدنى من الطبابة والرعاية المتخصصة للمرضى داخل المستشفى وخارجه، وكذلك المستحضرات الصيدلانية الأساسية، إضافة إلى رعاية ما قبل الولادة وأثناء الولادة وبعدها إما عن طريق أطباء عامين أو قابلات مؤهلات.
كما يجب توفير الرعاية المقدمة بهدف الحفاظ على صحة المؤمّن عليه أو تحسينها وضمان استعادة قدرته على العمل وتلبية الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية التي يحتاجها. والأهم الحصول على الرعاية الإسعافية المجانية، خاصة الرعاية الأولية كونها المفتاح للوقاية من الأمراض، ولأغراض احتواء التكاليف وكآلية دفاع أولية مهمة.

في ضوء كل ما سبق نجد أن سيناريو التأمين الصحي الذي كان مقترَحاً من مؤسسة الضمان بعيد كل البعد عن هذه المعايير ولا يحقق الغاية المنشودة على الإطلاق وهو ما برّر ردّه بالكامل.

ما أود الوصول إليه هنا هو أن على إدارة مؤسسة الضمان الحالية أن تشرع بوضع خطة واضحة المعالم لهذا التأمين وإعداد دراسة مشروع التأمين الصحي بالشراكة والتوافق مع كافة الجهات المعنية وأولها الحكومة بما يتفق مع معايير تقديم تأمين صحي شامل وعادل وناجع ومستدام للمؤمّن عليهم والمتقاعدين وعائلاتهم، وأن تبدأ بتطبيق هذا التأمين قبل حلول عام 2025.

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي