البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |  

لفهم التوازن البيئي


لفهم التوازن البيئي
الكاتب - مهنا نافع

لفهم التوازن البيئي
مهنا نافع
للطبيعة طريقة وحتما ستجدها، اما نحن فعلينا أن لا نتدخل بسلوكها وأن لا نألوا جهدا لتصحيح اي عبث بها كانت اقترفته ايادينا وتسبب بخلل باتزانها، ولا يعتبر هذا التصحيح تدخلاً بسلوكها طالما كان يتم بإشراف وتنفيذ من قبل نظام مؤسسي، بل على العكس من ذلك فهو تسريع لعودة المسار لدربه الصحيح الذي انحرف من جراء أخطائنا.

إن التوازن البيئي هو وصف لحالة الوضع السليم للكائنات الحية في اي بيئة كانت من النظم البيئية المختلفة، والتي بمجموعها تُكوِن الغلاف الحيوي على كوكب الأرض الذي يعتمد استمرار بقاء النوع لأي كائن فيها على (ثبات الحال) لكل ما يحيط به.

ولنفهم الثبات نوضح العامل الأول الذي يؤدي لنقيضه (التغيُّر) الذي يتم بفقدان اي صنف غذائي يعتمد عليه كلياً أي كائن حي سواء كان ذلك نتيجة التغيُّر المناخي او الاحداث المختلفة مثل البراكين والحرائق الكبرى او الصيد الجائر او التوسع العمراني على حساب الغطاء النباتي او اجتثاث أشجار الغابات لاستغلال اخشابها لحاجاتنا المعيشة بدون أن نجد اي من البدائل لها او لانشاء مساحات لرعي المواشي واخيرا التلوث الذي نسببه للبيئة بجميع أشكاله وأجد اكثره ضررا مادة البلاستيك عدوة الطبيعة.

واما العامل الثاني الذي يؤدي إلى التغيُّر نقيض الثبات هو انتقال نوع لكائن من بيئة إلى بيئة أُخرى، فإما ان تصبح فصيلته هي المهيمنة بتلك البيئة الجديدة او تصبح مصدرا غذائي بديل لكائن آخر، بالتالي ستزداد اعداد المصدر الغذائي السابق لذلك الكائن ونتيجة لهذه الزيادة لهذا الكائن والذي بالطبع له أيضا مصدرا غذائي آخر من البديهي ان يتم اختفاء هذا الاخير، وهكذا دواليك تتسارع هذه المتتالية ليختل كل التوازن البيئي بتلك المنطقة.

ونأتي للعامل الثالث وهو التزاوج الغير نمطي لبعض الكائنات الحية والذي ينتج عنه كائنات هجينة لها نظام وسلوك عدواني غير مناسب لأي بيئة، وحتى نفهم اكثر خطورة اخلالنا بهذا التوازن لا بد من تقديم بعض الامثلة لذلك والتي من خلالها سنعرف أين أخطأنا ومتى يجب علينا أن نتدخل لتصحيح ذلك وهذا بالطبع إن استطعنا.

فالإبل تعيش بالجزيرة العربية وهي جزءا من التوازن البيئي وتعتبر من اهم مكونات الامن الغذائي لقاطنيها ولم تكن يوما تشكل اي نوع من المخاطر عليهم عدا القلة منها التي كانت تقترب من مسارب الطرق السريعة والذي يمكن بزيادة الوعي لرعاتها الحد من اذاها، اما عندما نقلها الإنسان إلى القارة الاسترالية أصبحت آفة واعدادها خرجت بكثرتها عن السيطرة لعدة اسباب منها عدم إقبال السكان على لحومها وعوامل تتعلق بالبيئة الصحراوية بتلك القارة، فأصبحت تهاجم المنازل والمزارع وتتلف كل ما تدوسه اخفافها، اما الأرانب الجميلة والتي ايضا تم استيرادها لتلك القارة ازدادت اعدادها ايضا بشكل متسارع، فهي لم تكن كذلك جزءا من تلك البيئة فلا يوجد ذلك العدد من مفترسيها، فتكاثرت لتصبح آفة مضرة تقلل من جودة المحصول الزراعي.

 ونذكر لكم ما نتج عن قرار خاطئ اتخذه احد القادة القدامى حين أصدر أوامره لقتل كل العصافير بتلك البيئة الوديعة فقد كان يراها كنوع من الآفات التي تقتات على محاصيل الفلاحين فتحد من وفرتها، وتم مرادة الا أن الحشرات التي كانت العصافير تقتات عليها تكاثرت لدرجة ان أصبح اعدادها بملايين الملايين فأهلكت الزرع مما أدى لحدوث مجاعة كبرى كان من نتائجها وفاة الملايين من البشر.

 وكذلك في البرازيل لاحظ علماء الزراعة عدم الوفرة من إنتاج العسل لنوع معين من النحل فقاموا بإحضار سلالة نشطة من النحل الافريقي وتم التزاوج بين النوعين لتخرج لنا فصيلة هجينة من النحل في منتهى العدائية بالإصرار على مهاجمة اي من البشر الذين يقتربون من خلاياها وبشكل جماعي، وقد انتشر تواجدها بعدة أجزاء في القارتين الأمريكيتين، وهي الآن فصيلة تدعى باسم على مسمى هو النحل القاتل.

 *واخيرا فلا بد أن نفهم الفرق بين فأرة الحقل وفأرة المنزل، ففأرة الحقل هي جزء من التوازن البيئي، اما فأرة المنزل فهي تعيث فسادا بطعام الناس وليس للخلاص منها ومن شرورها اي علاقة بالتوازن البيئي الذي يسيء فهمه الكثير من هم على شاكلتي من عشاق الطبيعة ولنقيس على ذلك الكثير من المواضيع لنفهم أين وكيف ومتى يجب أن نتدخل لنحاول تصحيح اي مسار لاي ظاهرة تتقاطع مع سلامة وامن مجريات حياتنا.*
مهنا نافع