جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |  

رائد الزبون (ابو صقر)... شاعر يشبه الشعر مثل الروح في الجسد


رائد الزبون (ابو صقر)... شاعر يشبه الشعر مثل الروح في الجسد
الكاتب - نادر حرب

رائد الزبون (ابو صقر)... شاعر يشبه الشعر مثل الروح في الجسد

 

كتب: نادر حرب

 

متى كان الشاعر - اي شاعر يرى الحياة بمفاتيحها ومغاليق أسرارها كونا هائلا بكل مفردات من بشر وطيور وابحر وانهار... كونا هائل يستطيع أن يشكل تكويناته ليصنع عالمه الخاص جدا والعام ابدا... فالحديث معه عن الشعر ليس أكثر بداهة من الكلام عن الشعر مع شاعر وعابد في محراب الشعر وخاصة إذا كان بوزن وقامة وقيمة الشاعر المبدع رائد الزبون....

حديثنا عن شخصية شعرية في المقام الأول اجادت قريحتها أسرار البلاغة ومكونات الفصاحة فهي نهر فياض نرتوي من خلاله الإبداع ونرتشف من مواره العذبة جماليات الطبيعة بتنوعاتها وفنونها المختلفة.

الزبون... عاشق للشعر الحديث والقديم يميل بشدة لتحليل الظواهر الأدبية والوقوف عن كثب على جماليات النص الأدبي ويعتبر الكتابة مغامرة شائقة والقراءة ابحارا عبر هذه المغامرة.

شاعر مبدع بما لهذه الكلمة من معنى... شاعر اتانا من أرض الأحلام... لامست في شخصيته بساطة وصراحة تجعلان من يلتقيه للوهلة الأولى يشعر وكأنه قد التقاه من قبل...

هو بحق مثال على الشاعر الحقيقي بعيدا عن أي غرور او تكلف... ابتسامته هادئة وجميلة لا تفارق محياه تشعر الآخرين بما لديه من روح محبة للخير والعطاء وبدون مقابل يذكر...

فوجدناه بحرا ادبيا فياضا بكل ما هو راقي ومتميز وظهوره يعني حديثا ادبيا موزونا على أكمل وجه وشعرا ولائيا متميزا قد صاغه قلم وهبه صاحبه قربانا إلى الله...

الشاعر رائد لم يتأثر بأحد سوى بنفسه وبفكره الخاص.. احب ان يكون له نهجه في الشعر وخطى خاص به دوم التأثر بأحد...

جاءه الشعر مبكرا... لا طقس محدد للكتابة عنده فعندما تكتمل القصيدة في داخله فهي تصرخ في اي وقت تشاء... هي التي تخلق طقسها المتعب في شعره لا تحب (البراويز) والقوالب الجاهزة تحب الهواء النقي كما الكلمات النقية... تتميز كتاباته بالدهشة حينا والغرابة أيضا... الشعر لديه حالة حياتيه يعيشها دائما بالسر والعلن...

مما لا شك فيه انه يحمل في داخله حنينا جارفا تكاد تبكي بين يديه الكلمات... 

ان الشعر في نظره نوع من السحر الذي من الممكن أن يغير حياتك ولا يعتقد ان ثمة نهاية للشعر فالشاعر هو دائما بداية... 

اخذ القصيدة إلى السؤال والدهشة والغموض لكي تعرف أسراره المكبلة (بالزناجير) لكي تعرف غضب الأبجدية تحت اظافره... لا يمكن أن يفصل الإنسان عن الشاعر في داخله وكذلك الشاعر عن الإنسان انه توأم هذه العلاقة يتأثر في ثناياها بطيئا كشجرات الجوز عندما تثمر كرائحة الشواء على نار هادئة ربما هو الدم المنسي من التاريخ والجغرافيا والقدر لا المتاهة تدرك صلصاله ولا (اقواس القزح) تنتبه لحالته... ويبقى الجرح مفتوح داخل كبده... 

الزبون... شاعر شفاف يشبه الشعر... مثل الروح في الجسد ملم بالوزن والتفعيلة والحداثة مترابط الأفكار والسطور... كما نحتاج إلى الهواء والموت والقلق ... نحتاج إلى شاعر مثل رائد الزبون الذي يبوح ويمزج هم ذاته مع هم الآخرين ليشق الطريق إلى النفس ليفضح صهيل القصيدة.. 

يقول ( ابو صقر) في الشعر قطرة الضوء التي تحاول افتراع بكارة الظلام وهو الفن الجميل الذي يتكالب عليه الأعداء والادعاء لو أده منذ القديم... 

في نظره... حال الشعر الان كحال الكريم على مائدة اللئيم ليس هناك الشعر المبتغى الذي يرضى الذوق والذائقة وثمة شعراء كثر وشعر قليل وهذا القليل اذا ما توافرت له التربة الصالحة والشمس الساطعة فقد ينهض وينمو ويبرعم...