انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |  

بلاغ سابق للرئيس أفقَدَ عُمّالَ نظافة غزّيين وظائفهم؛


بلاغ سابق للرئيس أفقَدَ عُمّالَ نظافة غزّيين وظائفهم؛

( الضمان والناس ) - 42

 

بلاغ سابق للرئيس أفقَدَ عُمّالَ نظافة غزّيين وظائفهم؛

 

خمسة اعتبارات لاعادة تصويب بلاغ رئيس الوزراء .!

 

بلاغ دولة رئيس الوزراء المؤرخ في 17-4-2022 والذي جرى تعميمه على كافة الوزارات والدوائر الرسمية والعامة والشركات المملوكة بالكامل للحكومة بضرورة الالتزام عند إحالة أي عطاء على شركات مُزوِّدة لخدمات النظافة والخدمات الفندقية والبوفيه بأن تلتزم هذه الشركات بعدم استخدام أي عامل غير أردني تحت أي ظرف، وذلك لغايات تنظيم سوق العمل وحماية الأجور كما جاء في البلاغ الذي بدأ تفعيله مؤخراً، والذي بموجبه استغنت إحدى شركات النظافة المزوّدة للخدمة بمستشفيات وزارة الصحة عن عدد من عمال النظافة لديها كونهم من أبناء غزة المقيمين في الأردن.

 

صحيح أن من حق رئيس الحكومة أن يُصدر مثل هذا البلاغ، وإنْ كان صادراً بموجب حديث دار في إحدى جلسات مجلس الوزراء (جلسة منعقدة بتاريخ 10-4-2022) وليس بموجب قرار، إلا أنه كان على الرئيس أن يستثني من بلاغه العمال الغزّيين وأبناء الأردنيات المقيمين على أرض المملكة، وجُلّهم مولودون في الأردن، ومن حقهم أن يعملوا كأحد أهم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي أقرّتها الحكومة سابقاً لأبناء الأردنيات المقيمين في الأردن، ولا ننسى أن الحكومة كانت قد تعهدت دولياً (مؤتمر المانحين للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين لندن 2018) بتوفير (200) ألف فرصة عمل للاجئين السوريين، فلا أقل إذن من أن يُعامَل أبناء غزة وأبناء الأردنيات المقيمين في المملكة بذات المعاملة وذات الاهتمام والرعاية.

 

بلاغ الرئيس يجب أن يُراجَع ويعاد تصويبه وإصداره من جديد آخذاً بالاعتبار الأمور والحقائق التالية:

 

١) استثناء أبناء غزة المقيمين في المملكة وكذلك أبناء الأردنيات بحيث يُتاح للشركات المقدِّمة لخدمات النظافة وما شابه استخدامهم في الأعمال المحالة عليها من مؤسسات القطاع العام.

 

٢) أن يُتاح لهذه الشركات من باب تشجيع الاستثمار وعدم تقييد حريتها في التشغيل استخدام نسبة معينة قد لا تزيد على (20%) مثلاً من كوادرها العاملة في هذه المهنة من العمالة غير الأردنية مع إعطاء الأولوية في التعيين من غير الأردنيين للغزّيين وأبناء الأردنيات المقيمين في الأردن. 

 

٣) تشديد الرقابة على أجور العاملين لضمان عدم انخفاضها عن الحد الأدنى المعتمد للأجور حالياً، لأن هناك نسبة غير قليلة من الشركات المزوّدة لخدمات النظافة والأمن تحديداً لا تلتزم بإعطاء الحد الأدنى للأجور لفئات من العاملين لديها، ولدى بعضها أساليب مختلفة للتحايل على الحد الأدنى للأجور كما في قطاعات عديدة أخرى.

 

٤) اشتراط الالتزام التام بأحكام قانون الضمان الاجتماعي من ناحية شمول كافة العاملين في هذه الشركات بمظلة الضمان، واعتباراً من تواريخ التحاقهم بالعمل وعلى أساس أجورهم الحقيقية التي يتقاضونها. لا سيما وأن نسبة التهرب عن شمول العاملين بالضمان لدى هذه الشركات كبيرة. 

 

٥) التشديد على هذه الشركات بضرورة التقيّد التام بتدابير السلامة والصحة المهنية وشروطها وأدواتها في مواقع العمل، لا سيما في المواقع الخطرة والتي صُنّفت بعض المهن فيها كمهن خطرة في الضمان مثل عمال النظافة في المستشفيات.

 

هذه الاعتبارات هي ما يجب من وجهة نظري الأخذ بها وبالتالي تصويب بلاغ رئيس الوزراء المشار إليه ليكون أقرب إلى العدالة وأكثر اتّساقاً مع الصالح العام للدولة والمجتمع والمواثيق وحقوق الإنسان.

 

   (سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي