عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية   |   الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني يكرم دار كنوز المعرفة لفوزها بثلاث جوائز في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي 2025-2026 بينها فئة إنجاز المؤسسات   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • التحرك العربي العاجل: مواجهة التهجير القسري الإسرائيلي في غزة

التحرك العربي العاجل: مواجهة التهجير القسري الإسرائيلي في غزة


التحرك العربي العاجل: مواجهة التهجير القسري الإسرائيلي في غزة

 

التحرك العربي العاجل: مواجهة التهجير القسري الإسرائيلي في غزة

أ. د. اخليف الطراونة 

في الوقت الذي تعيش فيه غزة مأساة إنسانية مستمرة، ومع الإعلان الأخير من وزير الدفاع الإسرائيلي عن تشكيل هيئة لمساعدة سكان غزة على «الهجرة الطوعية»، ندرك أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا وجوديًا للشعب الفلسطيني. إن هذه السياسات ليست مجرد إجراءات إدارية، بل هي جزء من استراتيجية تهدف إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني وتهجير سكانه بشكل قسري.

 

هذا القرار يعكس استراتيجيات الاحتلال الرامية إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين، ويعيد إلى الأذهان سياسات التهجير التي شهدتها فلسطين منذ النكبة. هذه المحاولات ليست عشوائية، بل تنسجها خيوط السياسة الصهيونية المتجددة، التي تتجاوز الجغرافيا، وتستهدف الهوية الفلسطينية عبر التاريخ. لذا، فإن المطلوب الآن هو استجابة عربية سريعة تتضمن النقاط التالية:

 

1. أولوية القضية الفلسطينية:

 

- يجب أن تكون القضية الفلسطينية في صميم الجهود الدبلوماسية العربية. نحتاج إلى استراتيجيات جريئة تعزز الوحدة العربية حول هذه القضية، وتسهم في إعادة تشكيل الخطاب العربي لتكون فلسطين في مقدمة أولوياتنا. يجب أن نفهم أن هذا ليس مجرد نضال من أجل الحقوق، بل هو مسألة وجودية تؤثر على مستقبل العالم العربي.

 

2. تعزيز مشاريع التضامن الرقمي:

 

- ينبغي التركيز على إنشاء منصات إلكترونية وحملات تضامن رقمية تُستخدم لتنسيق الجهود العربية والدولية. يمكن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات والحقائق حول الوضع الإنساني في غزة، وخلق وعي جماهيري بالتداعيات السلبية للسياسات الإسرائيلية.

 

- تشجيع الأفراد والمجموعات على مشاركة قصص شخصية وتجارب إنسانية تعكس معاناة الفلسطينيين، مما يسهم في تقديم القضية بشكل إنساني ويحفز النقاش العام.

 

- إطلاق حملات تبرع على الإنترنت لدعم منظمات الإغاثة الفاعلة في غزة، مما يوفر للناس من مختلف أنحاء العالم فرصًا للمساهمة في المساعدات الإنسانية بشكل مباشر وفعّال.

 

3. الدعوة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة:

 

- يجب على المنظمات العربية، والنخب السياسية، والمجتمع المدني توجيه رسائل إلى الحكومات العربية بضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة تهدف إلى الضغط على الدول التي تدعم الاحتلال. يتوجب تعزيز المقاطعة الاقتصادية ومراجعة العلاقات الاقتصادية مع تلك الدول، مما يعكس الشجاعة والرفض المستمر للاحتلال وممارساته اللاإنسانية. ينبغي أن تُعتبر هذه القرارات استجابة فعالة لمواجهة التصعيد الإسرائيلي.

 

4. التعاون مع منظمات حقوق الإنسان:

 

- من الضروري التعاون مع منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية لإعداد تقارير دقيقة حول الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، وتسليط الضوء على آثار هذه الانتهاكات في الإعلام الدولي لبناء ضغط شعبي وخارجي ضد السياسات الإسرائيلية.

 

5. تأمين الدعم الإنساني الفوري:

 

- يجب تقديم الدعم الإنساني العاجل لسكان غزة من خلال تطبيق مشاريع اقتصادية مستدامة، وتحفيز الدول العربية لتخصيص جزء من ميزانيتها لدعم المشاريع الزراعية والصحية والتعليمية في غزة.

 

6. تشكيل تحالف عربي دولي لمواجهة الاحتلال:

 

- ينبغي على الدول العربية العمل على تشكيل تحالف دولي ضد الاحتلال الإسرائيلي، يضم فرقًا من الصحفيين والحقوقيين لتوثيق وإظهار الحقائق المروعة التي يعيشها الفلسطينيون أمام العالم، وتأسيس مركز أبحاث عربي يقدم دراسات حول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

 

إن ما يحدث اليوم في غزة هو اختبار حقيقي لمدى استعداد العالم العربي للوقوف ضد الاستنكار الدولي والتجاهل للحقوق الفلسطينية والقضايا العربية. على الدول العربية أن تتجاوز الشعارات والتعبيرات اللفظية، وأن تتحول إلى أفعال حقيقية تدعم حق الفلسطينيين في البقاء في وطنهم. لن نسمح للاحتلال بإعادة كتابة التاريخ على حساب كرامتنا وهويتنا.

 

حان الوقت للوقوف مع فلسطين، لنستردَّ كرامتنا وندافع عن حقوقنا، ولنجعل صوت الشعب الفلسطيني مسموعًا في كافة أرجاء العالم. وان لا نتراجع حتى يتحقق العدل، ويستعيد الفلسطينيون حقهم في وطنهم وفوق ارضهم. ــ الراي