عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية   |   الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني يكرم دار كنوز المعرفة لفوزها بثلاث جوائز في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي 2025-2026 بينها فئة إنجاز المؤسسات   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني

مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني


مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني
الكاتب - طلال ابو غزاله

مناظرة ترامب وزيلينسكي تثبت حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني

طلال أبوغزاله

ضجت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مؤخرا بتداول ما جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضيفه في البيت الأبيض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مشادة حادة تتعلق بموضوع الحرب المتواصلة بين روسيا وأوكرانيا.

ومع انني لست معنيا بالحدث ذاته، ولا بتضخيمه من قبل وسائل الإعلام لهذه الدرجة المبالغة، إلا أن ما يعنيني هو جنوح البعض لإجراء مقارنة بين الذي تعرض له الرئيس الأوكراني خلال اجتماعه مع الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس، ومع لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني مع ترامب في البيت الأبيض منتصف شهر شباط الفائت. ذلك مع العلم أنه لا مجال للمقارنة بين الحالتين لا شكلا ولا موضوعا. وقد سبق ونشرت مقالا عن لقاء جلالته المشار إليه في جريدة الراي، عبرت فيه عن استنكاري لكل من حاول أن يصطاد في الماء الآسن متعرضا لموقف جلاله الملك دون الاستناد لأي دليل.

وبالعودة للموضوع فإنني أعتقد أن ما جرى مع الرئيس الأوكراني، وخلافا للتفسيرات سيئة القصد، يؤكد من جديد حكمة جلالة الملك ولباقة ممارسته لأصول الضيافة، وحرصه على أهمية الرسالة التي توجه من أجلها للبيت الأبيض ذلك اليوم.

لذلك أود أن أذكّر مجددا بالحقائق التالية:

1. عندما فوجئ جلالة الملك بإدخال الصحافة خلال وجوده مع الرئيس الأمريكي (ولم يكن ذلك متفقا عليه) استمع بهدوء وبروية لردود ترامب على الصحفيين، والتي شملت مسائل تعارضت تماما مع مواقف الملك في الموضوع الرئيسي لهدف الزيارة، وهو التأكيد على رفض الملك لتهجير أهل غزة من أرضهم، وأرض أجدادهم لأي مكان، وخاصة لمصر والأردن كما قال ترامب في حينه. ليس فقط لأن ذلك يمس مصالح الأردن الاستراتيجية والأمنية. بل لأن التهجير مرفوض قانونا من حيث المبدأ ولكونه يتعارض مع كل الأعراف والقوانين الدولية.

2. هذا الموقف الملكي الأردني كان معروفا أصلا، وقد كان جلالة الملك قد أعلن عنه قبل الزيارة، وعبرت عنه كذلك الأوساط الأردنية الرسمية والشعبية... الرفض الواضح لأي تهجير من غزة أو الضفة الغربية أو أي مكان.

3. جرت العادة أن يتم اللقاء مع الصحافة بعد أية مباحثات رسمية على هذا المستوى بعد اللقاء الرسمي، لإعلام الصحافة بما تم الاتفاق عليه، إلا أن اللقاء الصحفي المشار إليه تم قبل اللقاء الرسمي. لذلك رأي جلالته أن من غير اللائق أن يتحدث للصحافة بما سيبلغه للرئيس ترامب في اللقاء الرسمي. كما رأى جلالته أنه لم يكن من اللائق أيضا أن يعلن مسبقا عن الموقف العربي الذي كان يجري التباحث حوله حول موضوع التهجير بالذات.

4. ومع ذلك أجاب جلالته باقتضاب على السؤال الذي وجه إليه حول اللفتة الإنسانية بتسهيل استقبال ألفي طفل بحاجة للعلاج في الأردن ومن ثم اعادتهم لوطنهم. وقد سبق للأردن خلال العقود الفائتة باستقبال الجرحى والمرضى من غزة ومن ثم إعادتهم لوطنهم بعد إتمام العلاج. كما أوضح جلالته أن مباحثات عربية جارية لوضع الحلول المناسبة لإعادة تعمير قطاع غزة وتثبيت أهله وإعادة حياتهم الطبيعية.

5. كل ذلك يؤكد أن لا مجال للمقارنة بين ما حدث مع الضيف الأوكراني، ومع جلالة الملك. ودليل ذلك أن الرئيس الأمريكي وعندما علم بالتفسيرات المغرضة للقائه مع الملك الأردني، سجل كلمة متلفزة موجهة خصيصا للشعب الأردني ليشيد بحكمة جلالة الملك وقيادته ودبلوماسيته البارعة وليصفه بأنه من أعظم القادة الذين تعامل معهم.

بينما ما زال الجدال الحاد مستمرا بين الجانبين الأمريكي والأوكراني بعد المقابلة.

لهذه الأسباب أردت العودة لهذا الموضوع والذي يؤكد أن جلالة الملك بخلقه الهاشمي الراقي وحكمته السياسية والدبلوماسية والتي ورثها عن والده جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه قد تصرف بما تفتضيه تلك الحكمة وقواعد التعامل الأصولي والمصلحة الوطنية.