انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |  

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟


هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

قدّم وزير الصحة لرئيس الوزراء بتاريخ 26-1-2025 مشروعاً مقترحاً للتغطية الصحية أسماه (نظام التغطية الصحية الشاملة لسنة 2025)، وهو ما كان ألمحَ إليه الرئيس في خطاب الثقة تحت قبة البرلمان، ولم تكن تفاصيله واضحة في رأسه حينها.

 

إلى اليوم لم تُصدر الحكومة هذا النظام، وقد أحسنت بذلك، فالنظام المقترح لا يمكن أن يسمّى نظاماً للتغطية الصحية الشاملة، كما لا يمكن أن يسمى تأميناً صحياً شاملاً، فهو لا يغطّي سوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية فقط، كما أن الاشتراك فيه مقتصر على مشتركي ومنتفعي الضمان والمقيمين في المملكة إقامة دائمة وبشكل إلزامي، في حين أن نسبة كبيرة ممن يفتقدون التأمين الصحي غير مشمولين بمظلة الضمان. ومنهم شريحة واسعة جداً من العاملين في القطاع غير المنظم.

 

كما أن نسبة الاقتطاع لا تفي بالغرض (1.5%) من الأجر الشهري للمؤمن عليه بالضمان موزعة بين المؤمن عليه (1%) والمنشأة التي يعمل لديها (0.5%). وقد غفل المشروع عن أن الأجر الخاضع للضمان ليس هو كل الأجر الذي يتقاضاه العاملون المشتركون، لأن هناك سقفاُ لأجر الاشتراك. كما لم يحدد النظام أي نسبة لمساهمة الحكومة في تمويل التغطية.

 

من ناحية ثانية، ألزمَ النظام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحصيل الاشتراكات من المنشآت، واقتطاع الاشتراكات المستحقة على المتقاعدين والمنتفعين. وهذا خطأ وقع فيه النظام، حيث تم تحميل مؤسسسة الضمان مسؤولية خارج نطاق مسؤولياتها المحددة في قانون الضمان. 

 

أما من ناحية ما نص عليه النظام من إنشاء صندوق اسمه (صندوق التغطية الصحية الشاملة) يرتبط بوزير الصحة ويرأس مجلس إدارته، كما يكون له مدير عام، فهذا من وجهة نظري مما يخلط الأمور ويعقّدها ويزيد من التشوّهات التي تعتور التأمين الصحي في المملكة. 

 

باختصار مشروع النظام متسرع جداً، ويفتقر إلى أبسط أبجديات خدمات التأمين الصحي ألا وهي الخدمات العلاجية والوقائية والتأهيلية الأساسية. كما أنه لا يتفق مع المعايير الدنيا الواردة في الاتفاقية رقم (102) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمُصادق عليها من الحكومة الأردنية من ناحية ضرورة شمول التغطية لكلف العلاج والرعاية الثانوية وما بعدها وليس الأولية فقط.

 

المشروع المقترح بحاجة إلى إعادة نظر جذرية شاملة، ولملمة قانونية وفنية ثاقبة ويبدو أنه قد سُلِق على نار غير هادئة.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء( الضمان والناس ) - 469

 

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

قدّم وزير الصحة لرئيس الوزراء بتاريخ 26-1-2025 مشروعاً مقترحاً للتغطية الصحية أسماه (نظام التغطية الصحية الشاملة لسنة 2025)، وهو ما كان ألمحَ إليه الرئيس في خطاب الثقة تحت قبة البرلمان، ولم تكن تفاصيله واضحة في رأسه حينها.

 

إلى اليوم لم تُصدر الحكومة هذا النظام، وقد أحسنت بذلك، فالنظام المقترح لا يمكن أن يسمّى نظاماً للتغطية الصحية الشاملة، كما لا يمكن أن يسمى تأميناً صحياً شاملاً، فهو لا يغطّي سوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية فقط، كما أن الاشتراك فيه مقتصر على مشتركي ومنتفعي الضمان والمقيمين في المملكة إقامة دائمة وبشكل إلزامي، في حين أن نسبة كبيرة ممن يفتقدون التأمين الصحي غير مشمولين بمظلة الضمان. ومنهم شريحة واسعة جداً من العاملين في القطاع غير المنظم.

 

كما أن نسبة الاقتطاع لا تفي بالغرض (1.5%) من الأجر الشهري للمؤمن عليه بالضمان موزعة بين المؤمن عليه (1%) والمنشأة التي يعمل لديها (0.5%). وقد غفل المشروع عن أن الأجر الخاضع للضمان ليس هو كل الأجر الذي يتقاضاه العاملون المشتركون، لأن هناك سقفاُ لأجر الاشتراك. كما لم يحدد النظام أي نسبة لمساهمة الحكومة في تمويل التغطية.

 

من ناحية ثانية، ألزمَ النظام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحصيل الاشتراكات من المنشآت، واقتطاع الاشتراكات المستحقة على المتقاعدين والمنتفعين. وهذا خطأ وقع فيه النظام، حيث تم تحميل مؤسسسة الضمان مسؤولية خارج نطاق مسؤولياتها المحددة في قانون الضمان. 

 

أما من ناحية ما نص عليه النظام من إنشاء صندوق اسمه (صندوق التغطية الصحية الشاملة) يرتبط بوزير الصحة ويرأس مجلس إدارته، كما يكون له مدير عام، فهذا من وجهة نظري مما يخلط الأمور ويعقّدها ويزيد من التشوّهات التي تعتور التأمين الصحي في المملكة. 

 

باختصار مشروع النظام متسرع جداً، ويفتقر إلى أبسط أبجديات خدمات التأمين الصحي ألا وهي الخدمات العلاجية والوقائية والتأهيلية الأساسية. كما أنه لا يتفق مع المعايير الدنيا الواردة في الاتفاقية رقم (102) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمُصادق عليها من الحكومة الأردنية من ناحية ضرورة شمول التغطية لكلف العلاج والرعاية الثانوية وما بعدها وليس الأولية فقط.

 

المشروع المقترح بحاجة إلى إعادة نظر جذرية شاملة، ولملمة قانونية وفنية ثاقبة ويبدو أنه قد سُلِق على نار غير هادئة.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء