انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |  

الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 


الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 

 

الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 

 

من الصعب الوصول إلى تغطية تأمينية أو تكافلية اجتماعية في إطار تنظيمي إلا من خلال الدولة، فالدولة هي الأقدر على تشكيل النظام وتكريس القدرات وتوجيه الإمكانات لتوفير مظلة حماية اجتماعية عبر تشريع يقوم على أساس حق الفرد بضمان اجتماعي يضعه في مناخ آمِن اجتماعياً واقتصادياً. 

 

وفي ذات السياق، ومثلمت شكّلت الهجرة النبوية الشريفة بداية مرحلة دعويّة جديدة قوية، فقد وضعت أيضاً أُسس التكافل والتضامن الاجتماعي في مجتمع المدينة، ما أعطى للمجتمع مزيداً من المنعة والتماسك.  

 الدولة كانت دائماً هي المظلة الضامنة اجتماعياًِ لأبنائها، وفي هذا السياق والنطاق وضمن إطارها التشريعي تنضوي الجماعة وينضوي الفرد، وتتعزّز القدرات وتُشحَن الطاقات، ويتدافع أبناؤها لتقديم نموذج جميل ورخيم لوحدتهم وتكافلهم وتراحمهم.

 

الضمان الاجتماعي في دولة الهجرة ومدينتها، تأسّس تلقائياً وفطريّاً في النفوس مبنيّاً على الإيمان، في أُولى مسارات التآلف والتحالف لا بل والانصهار الاجتماعي، كأحد أعمق صور الضمان الاجتماعي، بين القادم المهاجر والنصير المقيم.

 

انطلاق فكرة الضمان الاجتماعي منذ بدايات دولة "الهجرة" وانبثاقها في إطار الدولة والمجتمع تلقائياِ، شكّل مرجعية فكرية وعملية لمفهوم الضمان والتأمينات الاجتماعية القائمة على المشاركة والتكافل ثم تطورت الفكرة عبر التشريعات ودخول نُظُم الزكاة ومنها سهم الغارم، والوقف وصناديق "الخيرية". ومن ثم التنظيم التشريعي القائم على الإلزامية ومسؤولية الدولة في حماية أبنائها ورعاياها. 

 

ولقد تجسّدت فكرة الضمان الاجتماعي في مجتمع المدينة لاحقاً في صورة بهيّة معبّرة عندما كان الخليفة عمر بن الخطاب يسير في شوارعها ذات يوم متفقداً أحوال الناس فوجد كهلاً يهوديًا يسأل الناس فتقدم إليه قائلاً: ما ألجأك إلى هذا.؟ فقال اليهودي: أسأل الحاجة والجزية. فقال أمير المؤمنين عمر: ما أنصفناك؛ إن أكلنا شبابك، ثم تركناك تسأل الناس في شيبتك، ثم أخذه إلى بيت المال، وقال لخازنه: انظر هذا وضرباءه ـ أي من هم في مثل حالته ـ، فأسقط عنه الجزية، وافرض له من بيت المال ما يقيم به حياته.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء