عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية   |   الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني يكرم دار كنوز المعرفة لفوزها بثلاث جوائز في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي 2025-2026 بينها فئة إنجاز المؤسسات   |  

《الفوسفات - البوتاس》.. لقاء العمالقة


《الفوسفات - البوتاس》.. لقاء العمالقة
الكاتب - علاء القرالة

علاء القرالة

 

"لقاء العمالقة" ليس مجرد عنوان، بل هو تعبير دقيق عن المعنى الحقيقي لإعلان توقيع "اتفاقية استراتيجية" بين شركتي البوتاس ومناجم الفوسفات، بهدف إنشاء "مجمع صناعي متكامل"بمنطقتي العقبة الخاصة والشيدية لإنتاج حامضي الفوسفوريك والفوسفوريك النقي، فما أهمية هذه الاتفاقية؟.

 

الاتفاقية تعلن عن مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين اثنتين من كبريات الشركات الوطنية بهذا المجال، كما تؤكد التزامهما بتطبيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، لا سيما بمجالات التعدين والصناعات الكيماوية والتحويلية، بما يعزز مكانة الأردن على خارطة الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة عالية القيمة، وبكل تأكيد، سترفع الاتفاقية من مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

 

يمثل المشروع نقلة نوعية في فلسفة استثمار الموارد الطبيعية، إذ يسعى إلى تحويل الفوسفات والبوتاس لمنتجات صناعية متقدمة تخدم قطاعات متعددة؛ كالزراعة، والصناعات الدوائية والتجميلية والغذائية، لأجل الوصول إلى أسواق متخصصة ذات طلب متنام عليها، ما يشكل نموذجا متقدما للاقتصاد الإنتاجي.

 

هذه الاتفاقية تعتبر توظيفا أمثل للموارد الوطنية، وتكاملا للخبرات الفنية والإدارية المتراكمة بكلتا الشركتين، مما سيفتح آفاقا جديدة أمام الصناعات التحويلية في المملكة، ويعزز فرص التوسع والتطور، ويرفع من قدرتهما على التشغيل وزيادة الصادرات، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، ألم يقولوا إن"في الاتحاد قوة"؟.

 

تأتي هذه الخطوة في ظل النجاحات اللافتة التي حققتها شركتا البوتاس والفوسفات بالسنوات الأخيرة، حيث أثبتتا قدرة استثنائية على النمو والتوسع وتحقيق نتائج مالية مبهرة، ما يعكس متانة وفعالية أدائهما الإنتاجي واستراتيجياتهما التصديرية وكفاءة الإدارة العامة لتلك الشركات وحصافتها المهنية.

 

الجانب الجميل والمميز في هذه الاتفاقية، لا يقتصر على الفوائد الاقتصادية، بل يشمل البعد التنموي أيضا، إذ من المتوقع أن يسهم هذا المجمع الصناعي بخلق فرص عمل متعددة، من خلال "برامج تدريب" وتأهيل مهني في مجالات الهندسة، والصناعات الكيماوية، وإدارة العمليات والجودة، مما يمنح الأردن "ميزة تنافسية" مهمة كمزود موثوق للأسمدة المتخصصة في الأسواق الإقليمية والدولية.

 

خلاصة القول؛ التعاون بين شركتي الفوسفات والبوتاس لا يقتصر على مشروع صناعي ضخم، على أهمية ذلك، بل هو أيضاً تجسيد عملي لرؤية وطنية تستند إلى تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية، وتعزيز "الدور الصناعي" الأردني في الاقتصاد العالمي، ما يضع المملكة في موقع متقدم على خارطة الإنتاج والتصدير بقطاع الصناعات الكيماوية المتقدمة ذات القيمة العالية.