العمري: حين تضيق معيشة الناس… يصبح الصمت تقصيرًا   |   الأردنية زين الشياب تحصد جائزة قائد التحول الرقمي للعام في جوائز التأمين الرقمي 2026   |   عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |  

أيمن سماوي... روح جرش وراعي الإبداع


أيمن سماوي... روح جرش وراعي الإبداع

أيمن سماوي... روح جرش وراعي الإبداع

 

 بقلم: ماجد الشوابكة

 

في مدينةٍ تتنفس التاريخ وتنبض بالحياة، يقف أيمن سماوي، مدير مهرجان جرش للثقافة والفنون، كرمزٍ للثقافة الوطنية، وواجهةٍ مشرقة للإبداع الأردني. ليس مجرد مدير، بل قائدٌ يعرف تمامًا كيف يحوّل الأحلام الثقافية إلى واقع ينبض على خشبة المسرح الجرشية.

 

منذ توليه إدارة المهرجان، استطاع السماوي أن يضيف للمهرجان لمسة من الحداثة دون أن يفقد أصالته، وأن يجعل من جرش مساحة تلتقي فيها المواهب الأردنية والعربية والعالمية، في لوحة فسيفسائية تعبّر عن التنوّع والهوية.

 

تحت قيادته، عاد مهرجان جرش ليكون منصة حقيقية للفن الهادف، حيث الصوت الأردني يجد مكانه بجانب نجوم الوطن العربي، وحيث تُضاء أعمدة المسرح الجنوبي على قصائد، وأغنيات، وعروض تراثية تحمل روح الوطن.

 

لم يكن تركيزه فقط على الفنون الاستعراضية، بل أولى اهتمامًا خاصًا بالمكون المحلي، ففتح الأبواب أمام الحرفيين، والشعراء، والفرق الشعبية، ليكونوا جزءًا من هذا العرس الثقافي الكبير، إيمانًا منه بأن الثقافة الحقيقية تنبع من الناس وإليهم تعود.

 

قال عنه كثيرون:

"هو ابن المهرجان كما هو ربانُه، عاشقٌ للتفاصيل، لا يغيب عن زاوية، ولا تمر عليه لحظة دون أن يبحث فيها عن الجمال والإتقان".

 

أيمن سماوي، وبحنكته الثقافية وخبرته الإعلامية الطويلة، أعاد صياغة هوية المهرجان، ليبقى جرش منبرًا حضاريًا، ورسالةً عنوانها "الفن حياة"، و**"الثقافة جسرٌ نحو المستقبل"**.

 

وفي كل دورة من دورات المهرجان، يثبت السماوي أن الثقافة ليست ترفًا، بل حاجة مجتمعية تُسهم في تعزيز الانتماء وصون الهوية. هو لا يدير مهرجانًا فحسب، بل يقود حراكًا ثقافيًا وطنيًا تتردد أصداؤه في كل بيت، وتُروى قصصه في كل زاوية من زوايا جرش، المدينة التي تحولت في عهده إلى مسرح مفتوح على العالم.

 

لقد منح الفن قيمة مضاعفة، حين جعله صوتًا للحوار، ووسيلة للتقارب بين الشعوب، وساحةً للتعبير عن الذات... فغدا مهرجان جرش، تحت قيادته، موعدًا سنويًا لا ينتظره الفنانون فحسب، بل ينتظره الجمهور العريض بشغف، لما يحمله من رسائل إنسانية، وأبعاد ثقافية، وتجارب لا تُنسى.

 

أيمن سماوي لم يصنع مهرجانًا فحسب... بل صنع ذاكرة.