رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |  

اصطفاف الضرورة


اصطفاف الضرورة
الكاتب - بقلم النائب الدكتور عبد الناصر خصاونة

اصطفاف الضرورة

 

بقلم النائب الدكتور عبد الناصر خصاونة

 

في لحظات التحوّلات الحادة والضغوط الخارجية، لا ترفٌ في الحياد، ولا متسع للترف الفكري الذي يسمح بالتشكيك أو التشويش، فنحن اليوم، في الأردن، أمام مرحلة لا تحتمل النقاش حول ثوابت الوطن، ولا التردد في تحديد موقف واضح من الدولة وقيادتها في ظل الهجمة المنظمة التي يتعرض لها الأردن، التي لم تعد مجرد حملات متفرقة أو ردود أفعال غاضبة، بل باتت مشروعاً منظماً، يُدار بعناية، ويتنقل من منصة إلى أخرى، ومن جغرافيا إلى أخرى، مستغلاً كل مساحة يمكن أن يُزرع فيها الشك أو يُبنى فيها جدار بين المواطن ودولته.

 

ما حصل في سفارة المملكة في كندا ليس حادثاً عابراً، بل هو حلقة جديدة في سلسلة استهدافات تُدار تحت شعارات فضفاضة، ظاهرها الحرص، وباطنها الطعن، ومحاولات تشويه صورة الأردن وقيادته في الخارج لا يمكن قراءتها بمعزل عن أجندات باتت مكشوفة، تقودها جهات اعتادت الاستثمار في التحريض وتغذية الشارع بالخوف والاحتقان.

 

ولعلّ اللافت أن من يقفون خلف هذه الحملات ليسوا من خصوم الخارج فقط، بل بعضهم من أبناء الداخل، ممن تمرّسوا في تبنّي الخطاب المعارض بمفرداته الحدّية، ومنهج "كل شيء خطأ"، حتى لو كان الإنجاز قائماً والنية صادقة. هؤلاء الذين يرتدون عباءة الدين أو النضال أو الحريات، ويزايدون على الدولة في وطنيتها، لم يقدموا في مسيرتهم سوى خطابات الانقسام، وفتحوا الأبواب، يوماً بعد يوم، أمام كل متربص يريد بالأردن شراً.

 

في هذه اللحظة الحرجة، نحن أمام اصطفاف ضرورة، لا اصطفاف ترف، فإما أن نكون مع الدولة ومؤسساتها وقيادتها، وإما أن نمنح الفرصة كاملة لمن ينتظر لحظة الضعف كي ينقضّ على كل ما بُني خلال عقود، فالوطن ليس مشروعاً مؤقتاً، ولا مساحة للتجريب، والملك، الذي حمل على كتفيه القضية الفلسطينية، وصمد في وجه الضغوط الإقليمية والدولية، يستحق أن نكون جميعاً في خندقه، لا في خندق المتفرجين أو المتصيدين.

 

الأردن لا يُحمى بالصمت، ولا بالحياد، بل بالموقف الواضح، وبالصوت المرتفع في وجه كل من يحاول العبث بهوية الدولة أو المسّ برمزها، أما الذين يفضلون المنطقة الرمادية، فهم في الحقيقة يشجعون على الفوضى، سواء بقصد أو بجهل، إن التاريخ لن يرحم المتخاذلين، ولا من وقف على الهامش يوم احتاجه وطنه. فالأردن اليوم لا يحتاج لشعارات، بل يحتاج لمواقف، وهذا هو اصطفاف الضرورة.