فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الإصلاح السياسي كركيزة للتحديث الشامل

كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الإصلاح السياسي كركيزة للتحديث الشامل


كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الإصلاح السياسي كركيزة للتحديث الشامل
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: الإصلاح السياسي كركيزة للتحديث الشامل

 

م. سعيد بهاء المصري

نشر في: الأربعاء 20 آب / أغسطس 2025. 12:00 صباحاً

آخر تعديل: الأربعاء 20 آب / أغسطس 2025. 12:00 صباحاً

(الحلقة السادسة)

 

لم يعد الإصلاح السياسي ترفًا أو مطلبًا نخبوياً، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها تحديات الداخل وتغيرات الإقليم والعالم. فالأردن، بعد مئة عام من تأسيسه، يقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب تحديثًا عميقًا في بنيته السياسية ليكون قادرًا على إدارة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية بكفاءة وعدالة.

 

جوهر الإصلاح السياسي يبدأ من قوانين الانتخاب والأحزاب، إذ تمثلان العمود الفقري للحياة النيابية والحزبية، وهما الأساس الذي تبنى عليه التجربة الديمقراطية الأردنية. قانون الانتخاب الحالي وقانون الأحزاب يشكلان خطوة مهمة، لكنهما ما زالا تحت التجربة من خلال مجلس النواب التاسع عشر، الأمر الذي يتطلب متابعة دقيقة لنتائج تطبيقهما، والعمل على تطويرهما بما يضمن تمثيلًا عادلًا وفعّالًا لمختلف شرائح المجتمع، ويعزز من حضور البرامج السياسية على حساب الولاءات الشخصية أو الجهوية.

 

الأحزاب السياسية، بدورها، مطالبة بتجاوز مرحلة العموميات والشعارات إلى بناء سياسات وبرامج واضحة تعالج قضايا المواطن وتقدم حلولًا واقعية قابلة للتطبيق. نجاح هذه الأحزاب في إقناع الناخبين يعتمد على مدى قدرتها على تقديم رؤى تفصيلية تمس حياة الناس اليومية، وتستند إلى دراسات معمقة وقراءة دقيقة للواقع المحلي. وفي هذا السياق، يبرز دور التيار الديمقراطي الاجتماعي الذي يضم عدة أحزاب وتيارات سياسية، إذ تقع عليه مسؤولية تنظيم صفوفه وتوحيد جهوده في مواجهة التحديات الوطنية.

 

من الأدوات التي يمكن أن تسهم في تفعيل العمل الحزبي وترسيخ التجربة الديمقراطية، إنشاء حكومة ظل تمثل جميع مكونات التيار الديمقراطي الاجتماعي، بحيث تلتزم الأحزاب الممثلة في مجلس النواب بتمثيل كافة المكونات في عرض وجهات النظر والمقترحات حول القوانين والسياسات المطروحة للنقاش داخل البرلمان. حكومة الظل ليست فكرة شكلية، بل وسيلة عملية لتأهيل الكفاءات السياسية ومراقبة الأداء الحكومي، وتقديم بدائل مدروسة في كل قطاع.

 

الإصلاح السياسي كذلك يتطلب تعزيز الشفافية واستقلالية القضاء، وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، وتوسيع مساحة حرية التعبير والعمل الصحفي المسؤول. فكلما شعر المواطن أن رأيه مسموع وأن حقوقه مصانة، زاد انخراطه في الحياة السياسية، وارتفعت نسبة المشاركة في الانتخابات، وتعمقت الثقة بالمؤسسات.

 

وحتى يكتمل بناء الدولة الحديثة، فإن الاقتصاد الأردني بحاجة إلى هوية واضحة تسير به نحو البناء المؤسسي القادر على استيعاب المتغيرات. ويعد اقتصاد السوق الاجتماعي أحد النماذج الاقتصادية التي يمكن أن توفر هذا التوازن المنشود، فهو يجمع بين انضباط استثمار رأس المال وفق قواعد السوق، وبين تحقيق العدالة الاجتماعية التي تضمن توزيعًا أكثر إنصافًا للثروة، وتحافظ على الاستقرار الطبقي، بما ينعكس إيجابًا على الأمن الاجتماعي والنمو المستدام.

 

إن تحديث البنية السياسية ليس هدفًا بذاته، بل هو مدخل أساسي لإنجاح الإصلاح الاقتصادي والإداري. فاقتصاد حديث وإدارة فعّالة لا يمكن أن ينهضا دون بيئة سياسية مستقرة وشفافة، تحكمها قواعد واضحة وتتيح تداول السلطة وتقييم الأداء ومحاسبة المقصرين. ومن هنا، فإن الاستثمار في الإصلاح السياسي هو استثمار في قدرة الأردن على مواجهة تحدياته وصنع مستقبله بثقة واقتدار