الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية   |   الجامعة الهاشمية تعيّن الأستاذ الدكتور خالد الصرايرة عميداً لكلية الدراسات العليا   |   ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة   |   السفارة الأردنية بدولة الإمارات تحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه   |   البدارين وحداد نسايب.. الف مبروك للعروسين نورالدين عدنان البدارين والمهندسة داليا جمال حدّاد   |   ارتفاع الارباح الصافية لمجموعة البنك العربي لتصل الى 1.13 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2025 ومجلس الإدارة يوصي بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 40%   |   حزب الميثاق الوطني فرع البلقاء يعقد محاضرة حول إعادة هيكلة القوات المسلحة الأردنية   |   إقبال لافت على جناح جامعة فيلادلفيا في معرض الجامعات الأردنية بالمملكة العربية السعودية   |   عشر نصائح أقدّمها ل ( 1.66 ) مليون مشترك ضمان؛   |   حزب الميثاق الوطني – مكتب عين الباشا يحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني   |   ارتفاع الارباح الصافية لمجموعة البنك العربي لتصل الى 1.13 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2025   |   العمري: حين تضيق معيشة الناس… يصبح الصمت تقصيرًا   |   الأردنية زين الشياب تحصد جائزة قائد التحول الرقمي للعام في جوائز التأمين الرقمي 2026   |   عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |  

أنا ابن عبد المطّلب


أنا ابن عبد المطّلب
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

أنا ابن عبد المطّلب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخيل تصهل، والصبح بالكاد تنفّس.

كان الوادي يضجّ بصوت السهام، تتساقط كالمطر الأسود، تملأ العيون رعبًا والقلوب ارتباكًا.

الصفوف تفرّقت للحظات… العيون تائهة، الأقدام تتراجع، القلق يزداد، والغبار يعلو.

 

وفي قلب الغبار، كان هناك رجل واحد لا يهتز.

سيد الخلق و اكرمهم رسول الله و خاتم الانبياء، 

النبي الهاشمي الامين ﷺ، شامخا شموخ الجبال، ينظر إلى الأفق كمن يعرف النهاية قبل بدايتها.

استل سيفه، وصاح بأعلى صوته، كأنه يوقظ التاريخ:

 

أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب

 

كانت الكلمات قليلة، لكنها كافية.

الصحابة لم يسمعوا مجرد صوت، ايقنوا أن نبيهم يقول: أنا هنا معكم… و بينكم… .

جنّ جنونهم! فتحوا صدورهم للسهام غير مبالين، فالتفوا حول قائدهم ﷺ، كالجدار المنيع، يحيطونه بإجسادهم وأرواحهم كما يحيط الدرع بالجسد ،

خياران لا ثلاثة : اما النصر او الشهاده .

 

عمر يُجندل، أبو بكر يجمع الصفوف، بلال يؤذن: الله أكبر الله أكبر، والعباس يهتف: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ما هي إلا لحظات حتى فُتحت صفحة جديدة في تاريخ انتصارات الأمة، تُقرأ حتى قيام الساعة.

 

وكما اهتزت الأرض يوم حُنين بكلمة النبي ﷺ، ها هي تهتز اليوم بنداء حفيده.

حين نادى سمو الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد، بالتجنيد وأعلن النفير، كان نداءه امتدادًا لنداء التاريخ.

 

كأن لسان حاله يقول:

 

أنا هنا معكم… بينكم… مصيرنا واحد ونصرنا آت.

أنا الحسين ابن عبدالله… أنا ابن عبد المطلب… 

 

 

فتحت هذه الكلمات باب الذاكرة، فتذكر الأردنيون أجدادهم: عبيدة، وجعفر الطيار، وخالد بن الوليد، والملازم خضر… كأنهم يخرجون من بين السطور ليمشوا بيننا، ثابتين، مقبلين غير مدبرين.

 

هنا ….. لم يرتعب الكيان من إعلان النفير وحده، بل من هوية المعلن: حفيد عبد المطلب، السليل الهاشمي. لقد أخطأ الكيان حين تطاول على الأردن وأهله، وكأنهم تناسوا أن من مؤتة إلى فحل، ومن اليرموك إلى الكرامة، سطر الأردنيون والعرب ملاحم العزّة والبطولة.

فها هو اليوم يحسب ألف حساب لشعبٍ أولي بأسٍ شديد، لا يهزّه التهديد.

 

 

انتفض أهل الرباط كما انتفضت الصحابة في حُنين، ليضيفوا سطرًا آخر في صفحات العزة والكرامة والثبات.

 

وهكذا، تردّد النداء في حاضر الأمة كما تردّد في ماضيها، ليشهد التاريخ أن صوت الحسين اليوم، امتداد لصوت جده الأمين سيدنا محمد بن عبدالله ﷺ.

 

اللهم لقد قلت في كتابك العزيز: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

اللهم إنا نصرناك فانصرنا، وثبّت أقدامنا.

الله أكبر… الله أكبر… الله أكبر.