عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية   |   الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني يكرم دار كنوز المعرفة لفوزها بثلاث جوائز في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي 2025-2026 بينها فئة إنجاز المؤسسات   |  

عام الذهب


عام الذهب
الكاتب - مهنا نافع

عام الذهب

مهنا نافع

صعودا أربك الجميع، حكومات وبنوكا ومستثمرين، كقاطرة فقدت كوابحها لتتجاوز كل المحطات، وصف بالملاذ الآمن، وبقي كما كان محط الأنظار والآمال، ولكن بنمط وتجاوزات لم يشهدها العالم منذ قرابة الخمسة عقود، فشاع بجميع الدول القلق وعدم اليقين، وتم اللجوء بالبداية إلى التنويع بالمحافظ، ومن ثم التحوط لإدارة المخاطر وبالطبع كل ذلك لحماية الاستثمار والتقليل من أي خسائر.

 

بالبداية كان للحرب بالخاصرة الشرقية للقارة الأوروبية العامل الأول ولكن ليس الرئيس لارتفاع قيمة هذا المعدن الأصفر، فسلاسل التوريد تغيرت وسلة الغذاء الأوكرانية تراجعت وتم الاعتماد أكثر على الغاز المسال الأمريكي الذي رفع من قيمة فاتورة الطاقة بدول هذه القارة، ولكن تمكن اقتصادها خاصة والاقتصاد الدولي عامة وبفترة ليست بطويلة التأقلم لتجاوز أغلب ذلك رغم بقاء بعض التداعيات التي ادت لارتفاع قيمة هذا المعدن النفيس وبنسبة ليست بتلك الارتفاع.

 

تبع ذلك عدة تغيرات وتوترات جيوسياسية وأحداث دولية كان محورها الحرب على غزة وما تم من أحداث باليمن ولبنان وإيران إضافة للتوسع بالعقوبات على الدولة الروسية التي فرضتها الولايات المتحدة، ولا ننسى رد الفعل لذلك وتزامنه مع توسع مجموعة التكتل الاقتصادي (البريكس) بانضمام عدد من الدول للمجموعة.

 

ولا يمكن أن نغفل عن ذكر السياسات التجارية التي فرضتها إدارة البيت الأبيض بالولايات المتحدة على كبرى الدول الصناعية من ارتفاع الرسوم الجمركية على ما يتم استيراده، وايضا لا يمكن ان نتجاوز تأثير السياسات المالية بالرفع المتتالي لنسبة الفائدة من إدارة البنك الفيدرالي بهدف كبح جماح التضخم والخلافات بين إدارته والرئيس ترامب بسبب إصراره لخفض الفائدة، ورغم قرار البنك بتخفيضها بنسبة قليلة إلا أن هذا التوتر له كم كبير من التداعيات على البورصات العالمية وقد لا نبالغ إن أضفنا تأثير الإغلاق الحكومي الذي تم أخيرا على كل ذلك.

 

كل ما سبق والذي لا يتسع لي بمقال الاسهاب بكل حثيثاتة أدى الى عدم الاستقرار الاقتصادي الدولي ومن ثم حدوث العامل الأهم للارتفاع القياسي لاسعار الذهب ألا وهو ( إقبال المستثمرين صغارهم وكبارهم وجميع البنوك المركزية على شرائه ) مما رفع الطلب لأقصى درجاته، لذلك لا أتوقع انخفاض قيمته على المدى القريب إلا بانخفاض هذا العامل الأخير، وهذا لن يتم إلا إذا اضطرت إحدى الدول الكبرى مجبرة لبيع مخزونها لدواع اقتصادية.

 

أما على المدى البعيد وهو العامل الرئيس والأكثر أهمية ( عودة الاستقرار الاقتصادي الدولي ) وذلك بانتهاء كل ما قدمته لك عزيزي القارئ بالفقرات السابقة، ليتم الانخفاض بتتابع عمليات البيع وزيادة العرض فاليوم وصلت قيمته إلى قرابة الأربعة آلاف للأونصة، ويتوقع أن تصل حسب رأي بعض الخبراء إلى خمسة آلاف دولار حتى نهاية هذا العام الذي سيستحق بجدارة إن صحت توقعاتهم لقب عام الذهب، آمل انخفاض سعره وبالقريب العاجل.

مهنا نافع