البنك الأردني الكويتي ومجموعة الخليج للتأمين – الأردن يوقّعان اتفاقية لتفعيل خدمات الدفع الفوري عبر نظام CliQ   |   معاذ جرادات يحصل على الدكتوراة في فلسفة الفن وعلم الجمال   |   انطلاق أعمال ملتقى الأعمال السعودي الأردني في الرياض     |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة تعليمية إلى متحف الأردن لطلبة اللغة الإنجليزية التطبيقية   |   شراكة استراتيجية تجمع زين كاش وجيني   |   الميثاق الوطني ينظم جلسة حوارية في مخيم الوحدات بعنوان “الأردن والقضية الفلسطينية… تاريخ مشرّف ومواقف ثابتة”    |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض السياحة الدولي FITUR 2026 في إسبانيا   |   وزير الثقافة يلتقي هيئات وفعاليات ثقافية في المفرق   |   بيان إدانة واستنكار من المنتدى العالمي للوسطية حول اعتداء قوات الاحتلال على منشآت الأونروا في القدس    |   أنس عياش موهبة كروية ولدت في ملاعب السلط وصقلت في برشلونة .. رحلة من الوسط إلى الهدف   |   مثنى مكحل يعزي الزميلة منال الاسمر وزوجها محمد يونس بوفاه فقيدتهم الحاجة صبيحة الزغموري   |   جدلية اليوم..كيف تدمج المنتجات البديلة ضمن سياسات تنظيمية مبتكرة وواقعية   |   《طلبات》 الأردن تعزز أثرها المجتمعي خلال عام 2025 عبر مبادرات شاملة ومستدامة   |   هل يجوز للأرملة سحب اشتراكاتها من الضمان.؟    |   الجراح والعبيدات نسايب    |   الكوثر للتأجير التمويلي تُرسّخ ريادتها بإصدار أول صكوك مضاربة إسلامية في الأردن   |   صبحيه محمد الزغموري في ذمة الله   |   جامعة فيلادلفيا تعقد يوماً علمياً حول دور التغذية والعلاج الطبيعي في صحة الأطفال   |   النشاشيبي يشارك في تصميم المسلك الدولي لبطولات الدوحة الدولية 2026 Doha Tour المؤهلة لنهائيات كأس العالم للقفز عن الحواجز الدوحة، قطر   |   جاهة آل الحسيني وآل ابو أصفر .. محمد الدلابيح طلب والنائب السابق نايف ابو محفوظ اعطى   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟


الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

 

☆ على أن نلتقط العبرة من أرض الطنيب

 

☆ الإفصاح والشفافية تبدّد المخاوف والشكوك وتزرع الثقة

 

الضمان من فندق 《عمرة》إلى مدينة 《عمرة》.. هل يتحقق الأمل.؟

 

من الواضح تماماً أن كشْف رئيس مجلس استثمار أموال الضمان عن دخول صندوق الاستثمار مستثمراً في مشروع (مدينة عمرة) بقوة وثقة عبر شرائه (56) ألف دونم من أراضي المدينة، وبما نسبته (12%) من مساحتها المقرّرة، كان نتيجة تنسيق مسبق مبكر بين الحكومة والصندوق، ما يبدو أن الصندوق أقدم على هذه الخطوة بعد دراسة يُفترض أن تكون شاملة وافية لجدواها الاقتصادية.

 

لا شك أن المشروع قد يكون فكرة رائدة وواعدة إذا التزمت الحكومات بتبنّيها للمشروع واهتمامها ودعمها له إلى أبعد حدود وقدّمت لإنجاحه كل التسهيلات الممكنة. والأصل أن يُعطَى صندوق استثمار أموال الضمان الأولوية في المشروعات الضخمة ذات الجدوى المدروسة وذات توقّعات النجاح العالية والمدعومة حكومياً، ما يشكّل فرصة للصندوق لتحقيق عائد أعلى على استثمار أموال الضمان، وهو أمر بات مُلِحّاً للغاية اليوم أكثر من أي وقت مضى. 

 

لم يكن كافياً أن يكشف "الضمان" عن دخوله بالمشروع كطرف أساسي بنسبة تملّك كبيرة وربما بحجم استثمار مالي ضخم، ما أثار الكثير من التساؤلات وبعض التخوفات لدى الجمهور، فلا يوجد أي تفاصيل لا عن المدينة المرتقبة التي ما زالت على "الورق" ولا عن كنه وطبيعة دخول الضمان (المفاجىء) كمستثمر ولاعب رئيسي في المشروع. وكان لا بد من الإفصاح عن المعالم الرئيسة لاستثمار الضمان في "عمرة"، فمدينة عمرة ليست كفندق عمرة (كراون بلازا عمان حالياً) الرابض على الدوار السادس في العاصمة عمان والمملوك للضمان، وإنما نتحدث عن مدينة "عمرة" الجديدة التي ستقوم على رأسمال بالمليارات. 

 

الكشف عن دخول الضمان بمشروع وطني ضخم بهذا الحجم والأهمية، لا يكون من خلال لقاء إعلامي وبصورة عابرة على الهامش خالية من أي تفاصيل، وإنما عبر لقاء إعلامي مباشر وجاهي (مؤتمر إعلامي) يعقده رئيس مجلس الاستثمار ورئيس الصندوق معاً، يتحدّثان خلاله بشفافية عن كل التفاصيل الممكنة والمتاحة، بما في ذلك حجم مشاركة الصندوق، ومراحل عملية الاستثمار، وتوقّعات نجاحه، وكل ما يتعلق بدراسة جدواه، التي يُفترَض أن الصندوق قام بها، ومردوده الاستثماري المالي على أموال الضمان في المراحل القادمة من عمر المشروع، والعائد الاستثماري المتوقّع والمأمول. 

 

صندوق استثمار أموال الضمان دخل بمشروع مهم وضخم بحجم استثمار بلغ (172) مليون دينار دفعها ثمناً ل (56) ألف دونم اشتراها من أراضي الدولة بسعر تفضيلي، وما نأمله أن يكون قد درسَ الجدوى الاقتصادية للمشروع ووضع كل سيناريوهات نجاحه أو إخفاقه لا سمح الله. وأن يكون قد استفاد من تجربته السابقة عندما تسرّع قبل سبعة عشر عاماً بشراء (1080) دونماً في منطقة الطنيب جنوب عمان سنة 2008 المعروفة ب (أرض الطنيب) سيئة الذكر بمبلغ وصل على ما أعتقد إلى ( 88 ) مليون دينار، (كان حينها رئيس مجلس استثمار الصندوق الحالي عضواً في مجلس الوحدة الاستثمارية للضمان آنذاك) وهي الأرض التي لا زال تقييمها إلى اليوم، كما أعلم، أقل من سعرها قبل (17) سنة مع شديد الأسف.!

 

الإفصاح والشفافية عن استثمار الضمان في مدينة عمرة، مطلوب، ويُبدّد المخاوف والشكوك، ويزرع الأمل، كما يشكّل عامل جذب للاستثمار في المدينة الجديدة، ويعزز الثقة بالصندوق وبتوجّهاته الاستثمارية الوطنية، كما يكشف عن شراكة مهمة بين الحكومة والصندوق يُفترض أن تكون قائمة على الثقة وخدمة الصالح العام، وتعزيز استثمارات أموال الضمان والحرص على تعظيم عوائدها من أجل الأجيال القادمة.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي