《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية   |  

مَي و شويّة ملح


مَي و شويّة ملح
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

مَي و شويّة ملح

الموضوع : و اذا مرضت فهو بشفين

قصة قصيرة… ووصفة من زمن الجدّات

بسم الله الرحمن الرحيم

سلامتك يا روحي… إن شاء الله صرت أحسن

-سؤال يقاطع صوت سعال هامان -

كانت الجدّة تطمئن على حفيدها المريض

لكن صوت سعال هامان قطع اللحظة:

 

لا والله يا جدّة… جربت كل دوا في الصيدلية، وكلهم عالفاضي.

 

هزّت الجدة راسها و تنهّدت:

يا ابني … إنت ناسي وصفات زمان؟

من يوم يومها الأدوية بتلحق المرض،

بس وصفاتنا… كانت تسبقه!

 

هامان وهو متهالك على السرير:

طيب يا جدّة… عندِك إشي يعالج هالإنفلونزا؟

أو يمكن شكله الكورونا رجعت؟

الجدّة تقاطعه بس ما يكون انفلونزا الفطط احنا لا عنا قطط و لا فيران حتى .

يعني وصفة من وصفات زمان اللي كانت تعالج بدون لا مضاد حيوي و لا غيره يسالها هامان لانه صراحة الدوا غالي و مش ناقصني مصاريف

 

ابتسمت الجدة وقالت بثقة:

عندي وصفة… مش بس عالجت الإنفلونزا.

هاي الوصفة نجحت مع الكورونا نفسها.

وجارتنا أم خليل جرّبتها على أولادها… وقاموا بالسلامة من اول بوم ولا كانه كان عندهم اشي .

 

هامان عدّل جلسته وقال:

طب احكيلي… شو هاي الوصفة ؟

 

رفعت الجدةراسها بكل تواضع:

مش خسران إشي يا بني.

اسمع

ملح… ومَيّ… بس مش أي مَيّ.

يا مَي ساخنة… يا مَي باردة.

وكل وحدة إلها سرّ.

 

أول شي…

منجيب ميّ تغلي غلي… ومنحط فيها ملح لحد ما يذوب.

بنقرّب وجهك… وبتستنشق البخار.

البخار الساخن بهجم على الفيروس من أول نفس:لانه رح تستنشق بخار مسبع بخصائص الملح و انت بتترف انه الملح عدو البكتيريا ورالفايروسات الاول ،و بخار الناظ هاد 

بيوسّع الممرات، وبرفع حرارة الأنف والحنجرة،

وبيخلي الفيروس يخسر المكان اللي بحبه.

الملح بعدين بنظف… وبنزل الاحتقان…

وإنت بتحس براحة خلال ساعة.

هاي طريقة الهجمة المباشرة.

 

هامان بكل انتباه :

طيب… ولو الواحد ما بحب البخار الساخن ؟

 

قالت الجدة:

منروح على الطريقة الأهدى…

مَيّ باردة مشبعة بالملح داخل جهاز استنشاق.

ثلاث جلسات… كل جلسة عشر دقايق.

النتيجة بتيجي تدريجيًا خلال اليوم.

هاي طريقة الهجوم المتقطع المستمر.

 

وبعدين ضحكت:

بس قبل هالجيل تبع الأجهزة…

كان في طريقة زمان أسرع من كل هاد.

 

هامان يسأل بتعجب :

أسرع من البخار الساخن؟ شو هي يا جدّة؟

 

قالت الجدّة بصوت حنون :

منجيب فنجان قهوة… منحط فيه ملح…

ومنصب عليه كحول عيار أربعين بالمية لحد ما يتشبع.

منغطيه بمنديل … ومنشم الرائحة.

هيك بكون عنّا بخار الكحول المشبع بالملح

هامان بدهشة:

منشّم ملح مع كحول؟!

 

قالت الجدة:

إي والله… كانت هاي الوصفة ضربه بضربه.

بتفتح الممرات فورًا… وبتضرب الفيروسات المتجمعة.

بس أهم شي: الكحول يكون أصلي… مش مغشوش.

وإذا مش متأكد؟

خليك على المي والملح—أأمن وأضمن.

 

وضعت الجدة يدها على كتفه وقالت:

صار عندك ثلاث طرق يا بني:

بخار ساخن بالملح… شفاء سريع وقوي.

رذاذ بارد بالملح… راحة تدريجية وهادئة.

وملح مشبع بالكحول… طريقة زمان قوية بس بدها كحول مضمون.

اعمل اللي بترتاح له… وإنت مش خسران إشي.

 

بعد ما ارتاح هامان، سأل الجدة:

طيب جدّة… ليش ما تنشري هالوصفة وتفيدي الناس؟

شو ناقصك تصيري مشهورة؟

 

ضحكت الجدة وقالت:

يا بني… أنا ناقصني مشاكل ووجع راس؟

بدك الناس تقول: الجدة صارت أحسن من الدكاترة؟

بعدين ميت الف واحد رح يتخوّت عل الوصفة بدون ما يجربها 

ويجوا يسألوني كل يوم:

ملح زيادة ولا ناقص؟

البخار حامي ولا دافي؟

والكحول أصلي ولا مضروب؟

والله ما بخلص!

 

ثم اضافت :

أنا بوصفها بس للي بعرفه…

وللي بيطلب النصيحة…

وللي قصده وجه الله.

أما الشهرة… والمناقشات… والوجع؟

خلّيه لغيري.

 

مسكت يد هامان وقالت:

إذا بدك انشرها…

انشرها بطريقتك… وبنية طيبة.

ما بتعرف قدّيش في ناس ما معهم فلوس للادوية هاي وصفة ما بتمللف اشي مَي و شويّه ملح .

ملاحظة :

هذه القصة تحمل طابعًا تراثيًا واجتماعيًا، ولا تُعد وصفة طبية، وأي أعراض شديدة يجب استشارة الطبيب حولها.