مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية   |   الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني يكرم دار كنوز المعرفة لفوزها بثلاث جوائز في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي 2025-2026 بينها فئة إنجاز المؤسسات   |   التكنولوجيا المالية: استراتيجية مبتكرة لمكافحة البطالة   |   خمسة معايير لمعالجة وازنة: ما أعلى راتب تقاعد في الضمان تاريخيّاً.؟    |   إنجاز مزدوج 《ببرونزيتين 》 لطالبي عمان الأهلية 《الجعفري وحماد》 بالدوري العالمي الممتاز للكاراتيه في اسطنبول   |   البنك العربي يختتم النسخة الثانية من مبادرة 《فن التدوير》بالتعاون مع متحف الأطفال   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • مؤشر النزاهة الوطني: بوصلة الأردن نحو إدارة عامة شفافة ونزيهة

مؤشر النزاهة الوطني: بوصلة الأردن نحو إدارة عامة شفافة ونزيهة


مؤشر النزاهة الوطني: بوصلة الأردن نحو إدارة عامة شفافة ونزيهة

باشرت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد خلال الأسبوع الأول من هذا العام بإرسال تقارير التغذية الراجعة الخاصة بالدورة الثانية من مؤشر النزاهة الوطني إلى مؤسسات الإدارة العامة بما فيها الوزارات، الهيئات والدوائر المستقلة، الجامعات الحكومية، والمستشفيات الحكومية والتعليميّة.

وتتضمن هذه التقارير نتائج التقييم التفصيلية، وأبرز نقاط القوة وفرص التحسين، إضافة إلى حزمة من التوصيات العملية التي تهدف إلى دعم الإدارات العامة في تطوير أدائها وتعزيز امتثالها لمعايير النزاهة الوطنية، وبما يتيح إعداد خطط التحسين المستندة الى مخرجات التقارير والتوصيات الواردة فيها.

 

ويسهم في تحقيق الهدف والغاية من إطلاق مؤشر النزاهة الوطني والمتمثل بتعزيز الامتثال لمعايير النزاهة الوطنية، وإغلاق مداخل الفساد بشكل استباقي، وحماية المال العام وتحقيق جودة الخدمة وتعزيز الثقة بين المواطن والقطاع العام.

 

ويُعد مؤشر النزاهة الوطني، الذي أطلقته الهيئة بالتعاون مع مركز الحياة (راصد)، أحد أهم الأدوات الاستراتيجية والرقابية التي تهدف إلى قياس مدى امتثال مؤسسات الإدارة العامة لمعايير النزاهة الوطنية الخمسة: سيادة القانون، المساءلة، الشفافية، العدالة وتكافؤ الفرص، والحوكمة الرشيدة.

 

وتكمن أهمية المؤشر في كونه تحولاً من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الوقائية والتقييم المبني على الأدلة، فالمؤشر ليس مجرد وسيلة للتصنيف أو المنافسة، بل هو أداة عملية تهدف إلى ترسيخ الثقافة المؤسسية المبنية على قيم النزاهة والشفافية والعدالة، وإذكاء التنافس الإيجابي عبر تحفيز المؤسسات الحكومية على تحسين أدائها، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطن.

 

وكذلك ثقة المواطن بأداء الموسسات الرسمية عدا عن تحسين مكانة الأردن في التقارير الدولية، لاسيما مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، علماً بأن الأردن سجل تقدما لافتا على مؤشر مدركات الفساد باحتلاله المرتبة 59 عالميا من أصل 180 دولة.

 

مؤشر النزاهة الوطني، الذي أطلقته هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن، ركيزة أساسية في مشروع التحديث الإداري والإصلاح المؤسسي، وأداة استراتيجية لقياس مدى امتثال مؤسسات الإدارة العامة لمعايير النزاهة الوطنية، ومع مطلع عام 2026 يكتسب هذا المؤشر أهمية مضاعفة كونه أحد المحركات الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد (2026-2030).

 

إن مؤشر النزاهة الوطني ليس مجرد أداة بل هو نظام حماية وطني يضمن استخدام الموارد العامة بكفاءة، ويؤسس لقيم الاستقامة والعدالة كخيار مؤسسي مستدام في الدولة الأردنية، وهو أيضاً التزام أخلاقي ووطني يهدف إلى حماية مقدرات الدولة وضمان العدالة للجميع.

 

ومع استمرار الهيئة في تطوير أدواتها بحلول عام 2026 والتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عمليات الرقابة، يظل نجاح هذا المؤشر رهناً بالشراكة الحقيقية بين المؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمواطن، لضمان بيئة وطنية ترفض الفساد وتدفع بعجلة التنمية المستدامة إلى الأمام، الأمر الذي ينعكس ايجاباً على جهود تحديث القطاع العام وتحسين البيئة الاستثمارية ورفع مستوى معيشة المواطنين.