حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |   فضيلة الشيخ أشرف العمري يهنئ الدكتور عمر اعمر بمناسبة توليه عمادة كلية الحقوق في جامعة البترا   |   الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   《الأردني الكويتي》 يوقع اتفاقية مع 《كريف 》 لاستحداث نموذج تقييم عملاء الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يدعم جودة القرارات الائتمانية   |   الفوسفات توضح: تسرب محدود للأمونيا أثناء أعمال صيانة في المجمع الصناعي في العقبة   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "التميّز في التحول المصرفي على مستوى الشرق الأوسط لعام 2026" من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   《الفوسفات الأردنية》 تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار وتستكمل تحديث أسرة المستشفى   |   اوروبا تسن تشريعات ضد المستوطنات: السجن 10 سنوات للتعامل التجاري معها   |  

النواصب الجدد


النواصب الجدد

النواصب الجدد
في كتابها بعنوان :
( من الذي دفع للزمار ؟ الحرب الباردة الثقافية)، قالت الكاتبة البريطانية سوندرز :
على مدى اكثر من عشرين عاما كانت وكالة المخابرات الأمريكية تنظم وتدير معركة من أجل " الاستيلاء على عقول البشر". وبعد ان سكت هدير المدافع وازيز الطائرات ودوي القصف الحربي , أخرجت الترسانة الثقافية أثقالها : الصحف والمجلات والإذاعات والمؤتمرات ومعارض
الفن التشكيلي والمهرجانات الفنية والمنح والجوائز ..الخ ،

وتكونت شبكة محكمة من البشر الذين يعملون بالتوازي مع ال"CIA" لزرع فكرة جديدة مؤداها أن العالم في حاجة إلى عصر تنوير جديد ، وأن ذلك كله سيكون اسمه "القرن الأمريكي".
وعلى نفس المنوال حاكت الإمارات العربية مقاربتها الإعلامية والثقافية والدينية والاجتماعية والسياسية، فالذين استهدفوا تجربة التحول الديمقراطي في تونس ليسوا سواءً، وإن كان بعضهم وقع ضحية التضليل الإعلامي وهذا لا يليق برسالة الإعلام ولا بمهنة الصحافة، غير أن البعض قبض الثمن قبل أن يعزف اللحن المطلوب، هم أقلام للايجار مثل بنادق المرتزقة، إذ لا فرق بين فوهة البندقية وفوهة القلم، ليس للمرتزق أن يختار الجبهة والعدو الذي يقاتله، وكذلك من يدفع للزمار يختار اللحن الذي يطربه.
الحملة الإعلامية المنظمة ضد الشيخ راشد الغنوشي، إنطلقت من نفس القاعدة، بعبارات محددة ومصطلحات مكرورة وإخراج موحد تولت وسائل إعلام معروفة بعدائها للربيع العربي ولتيار الإسلام السياسي كِبر الهجوم الممنهج لكل ما هو ديمقراطي وحداثي.
على الرغم من أن زعيم حركة النهضة التونسية وثق لدى الرقابة الرسمية في ‎تونس جميع ممتلكاته المتمثلة بسيارة KIA، وبيت بسيط اشترى أرضه في السبعينات، وبناه على مدى ١٠ سنين، ثم استولى عليه أحد رجال بن علي غصباً ٢٠ عاما، ولم يسترده الغنوشي إلا بعد ‎الثورة التونسية، على الرغم من ذلك فقد تعرض الغنوشي لقصف اعلامي وتحريض سياسي واضح يهدف إلى إدارة الانطباع المزور ويراهن على تضليل الرأي العام ويدلل على حقد دفين على التجربة التونسية وفرسانها.
استعراض عناوين تلك الصحف يكفي لمعرفة الكامن وراء تلك الحملة الممولة.
إلى العناوين.
بوابة العين الإماراتية :
( ثروة الغنوشي تحت مجهر التونسيين.. من أين لك هذا؟).
صحيفة العرب اللندنية :
( الطرابلسية الجدد : الغنوشي وحاشيته يراكمون الثروة و غضب الشارع التونسي)
موقع حفريات الإماراتي :
( تونس: عريضة إلكترونية تطالب بالتدقيق في ثروة الغنوشي).
قناة العربية :
( تحول لأبرز أغنياء تونس.. مطالب بالتحقيق بثروة الغنوشي) .
قناة سكاي نيوز العربية و مقرها ابو ظبي :
( 5 آلاف مُوقّع في 24 ساعة.. عريضة تونسية تسأل عن ثروة الغنوشي) .
قناة الغد الإماراتية :
( التونسيون يطالبون الغنوشي بالكشف عن مصادر ثروته) .
موقع اليوم السابع المصري :
( مطالبات بالتحقيق فى ثروة راشد الغنوشي بعد تحوله إلى أبرز أغنياء تونس) .
إضافة إلى بعض المقالات الأخرى مثل ما كُتب في موقع إحدى الصحف الأردنية بعنوان : ( الفساد الثوري).
السؤال لماذا تونس؟
ولماذا راشد الغنوشي ؟
باختصار لأن المؤامرة لإفشال التجربة التونسية تلاشت، ولأن حركة النهضة ورئيس البرلمان المنتخب في تونس استطاع أن يعبر حقول الألغام بأمان وسلام.
والذي يدقق سيجد نفس الأصابع العابثة في اليمن وفي ليبيا وفي السودان والجزائر والمغرب وتركيا وقبلها في مصر والمخفي أعظم.
زكي بني إرشيد