جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • بالصور يا معالي خولة العرموطي ....هذا الشخص يبحث عن كرامة وعزة وشيئاً من الحياة الانسانية

بالصور يا معالي خولة العرموطي ....هذا الشخص يبحث عن كرامة وعزة وشيئاً من الحياة الانسانية


بالصور يا معالي خولة العرموطي ....هذا الشخص يبحث عن كرامة وعزة وشيئاً من الحياة الانسانية
اسمه معروف و يبحث عمن يصنع له هذا المعروف بعد أن تنكر له القريب و البعيد و تركوه هناك في الغرفة الوحيدة يتأمل سقفها و يتوسد أرضها داعيا ربه أن يمن الله على أحد المسؤولين من اصحاب العلاقة ليقوم بنقله من لهيب العقبة الحارق الى احدى دور المسنين ليقضي ماتبقى له من عمر بكرامة و عزة و شيئاً من الحياة الانسانية التي كفلها القانون و الدستور للمواطن الاردني

هو معروف البالغ من العمر 77 عاما يعيش كما تشاهدون في الصورة تماما منذ عدة أعوام هكذا بدون أدنى مقومات الحياة الانسانية التي تساعده و لو على قضاء حاجته بعد أن تخلت عنه كل الجهات و تركته وحيدا بين جدران الغرفة المتهالكة يزوره بين الحين و الاخر بعض أصحاب النفوس النقية و القلوب الطاهرة ليطعموه لقمة أو يسقوه كأسا من الماء مرددين عشرات العبارات الساخطه على اصحاب العلاقة من جهات رسمية و شعبية مختومة بلاحول ولاقوة الا بالله ..

هو معروف السبعيني الصابر المتضرع لله عزوجل أن يرق قلب مسؤول توسد كرسيه تحت تكييفه الخاص ليشاهد صورته المؤلمة و يأمر حاشيته بالتحرك فورا الى البلدة القديمة في العقبة لاخراج معروف ابن الوطن من القهر و البؤس و الحرمان الى نافذة يرى من خلالها النور .. و يحظى فيما تبقى من العمر بشيء من الكرامة و الرعاية التي يتشدق بها المسؤولين على الشاشات و يسمعها معروف في الاذاعات دون ان يرى فعلها في حياته .. هو معروف القاطن منذ سنين في غرفة صغيرة على اطراف البلدة القديمة في العقبة تدخل عليه (الدستور ) باستحياء و تخرج من عنده باستحياء لاننا عاجزين تماما ان نقدم له شيئا مما يريد و يناشد و يأمل غير هذه الكلمة و الصوره فمعروف لايريد مالا و لا عقارا ولا طرود خير و لا أغطية و لا وظيفة و لا حتى علاجا .. معروف يريد شيئا واحدا (وضعه في دار المسنين ) فقط نعم فقط

يا اصحاب القرار .. و يا اصحاب التصريحات الرنانة ..و يا سادة الرعاية الاجتماعية

السبعيني معروف لم يتبقى من وزنه الكثير ليس لأن مساعداتكم و طرودكم لم تصله و لكن لان بيروقراطيتكم الحكومية في وزارة التنمية الاجتماعية و غيرها من المؤسسات المعنية عقدت و أهملت هذا السبعيني الاردني الذي افنى حياته بحثا عن لقمة العيش

معروف .. يبتسم و نحن نغادر غرفته على استحياء .. يبتسم رغم مافيه من وجع و ألم .. و يقول أنا أردني احب هذا البلد و اتمنى فقط أن يتم نقلي لدار المسنين في اقرب وقت لانني تعبت .. تعبت .. تعبت

تعب معروف و بكى كل الحضور و مازال هذا الشيخ المريض العاجز يرقب الباب املا في صاحب قرار يترجل من سيارته الفارهة ليقول له مانسيناك أبا أحمد .وينقله باحترام و تقدير الى حيث يريد .. فهل نرى هذا المسؤول قريبا ؟؟
 
 
  •  
  •