رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد   |   طلبات الأردن تعلن عن توفير تغطية تأمينية لسائقيها في المستشفيات الخاصة عند التعرض للحوادث   |   أجواء حارة نسبيًا اليوم وغدًا ومعتدلة الخميس والجمعة   |   الأمن السيبراني يحذر "اوعى تكبس على رابط غريب"   |   محاسب في الجمعية العلمية يختلس 186 ألف دينار   |   الشاب عمرو مؤيد ابراهيم عمورة في ذمة الله   |   مذكرة التفاهم بين لبنان الرسمي واسرائيل   |   دراسة: مشاركة النشامى ومشاهد الجماهير الأردنية تحقق حضوراً إعلامياً ورقمياً عالمياً واسعاً   |   أسرة بنك صفوة الاسلامي ترفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى سمو ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين   |   حسن عبدالله: 10 ملايين دينار لمشاريع كهربائية في الزرقاء وتطوير الشبكات أولوية لخدمة المواطنين   |   Continues Fostering Digital Positivity by Sponsoring Javier Saviola Challenge Orange Jorda   |   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة 《ويلزي》 الصيفية   |   (Wegovy) تعزز نوفو نورديسك التزامها بالابتكار في مجال الرعاية الصحية عبر إطلاق ويجوفي في الأردن   |   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   |   حزب الإصلاح يدعو إلى استقبال وطني وتكريم يليق بالنشامى ويشيد بدعم جلالة الملك وسمو ولي العهد والإنجاز التاريخي للمنتخب والجماهير الأردنية   |   رئيس الديوان الملكي《العيسوي》 يرعى حفل تخرج فوج العزم لمدارس الاكاديمية الامريكية في الاردن   |   Orange Jordan Participates in Global VivaTech Expo and Empowers Entrepreneurs   |   أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي   |   تجارة عمّان ونقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات تبحثان تحديات القطاع   |   《البوتاس العربية》 تهنئ سمو الأمير الحسين بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين   |  

العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي


العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

لن يكتب للديمقراطية النجاح في اي بلد لا يطور أداوت تكفل اجراء انتخابات نزيهة تراعي الضوابط القانونية والاخلاقية، ولديها برنامج سياسي يشكل خريطة طريق تجعل كل الخطوات وفي جميع المراحل مدروسة وواضحة. الانتخابات في الاردن لها سمة تميزها عن غيرها من دول العالم الثالث وان كانت دول في افريقيا وشرق آسيا سبقتنا بخطوات كبيرة نحو بناء ديمقراطية فاعلة مستقرة طريقها واضح وتضمن تداول السلطة من خلال برامج سياسية، وتعتبر دولة رواندا مثال ذلك حيث نهضت بعد حرب اهلية احرقت البشر والشجر والحجر لتصبح سابع دولة على مستوى العالم في النمو الاقتصادي، والاستقرار، وبناء الديمقراطية الحقيقية في غضون 26 عام فقط. الاردن من أقدم الدول التي تبنت الخيار الديمقراطي في منطقة الشرق الاوسط واجريت فيها اول انتخابات عام 1928اي قبل نحو 92 عام وللاسف لا زلنا على اول درجات السلم الديمقراطي في الجانب الانتخابي إذ بقيت قوانين الانتخاب وانظمته لا تساعد على خلق حياة سياسية نشطة تتقدم فيها الاحزاب البرامجية لطلب ثقة الشعب والعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وما زلنا رهن عقلية قوى الشد العكسي ولم نعد نفرق بشكل واضح بين من مع الوطن ومن هو ضده، فاختلطت الامور بشكل كبير حتى اصبحنا غير قادرين على الرؤية ابعد من انوفنا تغلفنا الحيرة والدهشة وعدم القدرة على قراءة المستقبل. نحن اليوم امام استحقاق دستوري سواء أجريت الانتخابات أم لم تجري وندرك تماما ان الانتخابات التي ستجري لا تعبر عن إرادة الناخب لاسباب ابرزها العشائرية وسطوة المال، اذ لا يستطيع اي شخص ان يغامر بخوض غمار الانتخابات الا اذا كان مسلحا بإجماع عشائري ولدية قدرة مالية لشراء الذمم حتى اصبحت الامور مكشوفة ويستطيع اي عاقل معرفة اسماء الناجحين قبل ظهور النتائج، علما بأن هؤلاء نجاحهم يعتمد على المال الذي يخلق الاجماعات العشائرية دائما. في ظل هذا الواقع المرير تبتعد القاعدة العريضة من الاكاديميين والنشطاء والمثقفين  قسرا عن المشهد الانتخابي لصالح الغوغاء واصحاب المصالح الضيقة والبسطاء والجهلاء واصحاب الانفس المريضة، يحركهم اصحاب المال لا الفكر، فنخرج بتشكيلة لا تقدم ولا تؤخر بل تساهم في زيادة الاعباء واستشراء الواسطة والمحسوبية والفساد وغياب المحاسبة. هذه السمة التي تميزت بها الانتخابات وخالطها التزوير الشعبي والرسمي جعلت من الصعب جدا مواجهة آفة الفساد واضعفت دور الاجهزة الرقابية في ممارسة عملها. الدولة بجميع اجهزتها ومؤسساتها مطالبة بإجراء مراجعة ملف الانتخابات بشكل اوضح واسرع والتدخل الايجابي لخلق نواب وطنيين ضمن رؤية واضحة تعمل من أجل الصالح العام حتى لو اصطدمت بمصالح المتنفذين، وهنا يجب الاشارة ان الطبقة الوسطى في حال استمرار العملية الانتخابية على نفس النهج ستكون اقرب الى المقاطعة بسبب حالة اليأس التي تسللت اليها وايمانها ان مسالة الاصلاح لا تتعدى كونها شكلية لذر الرماد في العيون، الانتخابات التي ستجري في الايام القادمة ان سمحت الحالة الوبائية بذلك ستكون بطعم المال السياسي والعشائرية وستغيب الاحزاب السياسية الغائبة اصلا، وسيتم غض النظر عن كل التجاوزات في سبيل إنجاح العملية الانتخابية. *

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا