للسنة الثالثة على التوالي… فتح باب التسجيل في روضة دي لاسال الفرير 2026–2027 دون زيادة على الأقساط   |   معبر رفح ومضيق هرمز   |   الحكومة تطمئن الأردنيين لا نقص ولا مبرر للهلع رغم الحرب   |   النائب الظهراوي: كيلو البندورة صارت بدينار ونصف 《ليش هي بتمر من مضيق هرمز》   |   الملكية الأردنية منارة صامدة في وجه التحديات؛ لتثبت أن الإرادة الأردنية قادرة على صنع المستحيل.   |   قراءه مستقبليه في الصراع الامريكي الصهيوني وايران وتداعياته على النظام العربي   |   الأردن يستورد 400 طن من لحوم الضأن السورية لتعزيز السوق المحلية   |   مقتل امرأة في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان   |   أعمال فيلادلفيا تواصل التميز بتجديد شهادة الجودة   |   البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري   |   معايير الخصوصية في Galaxy S26 Ultra تتيح أعلى مستويات التحكم بمشاركة المحتوى   |   《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |   الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية   |   بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   هل اقتربت ساعة الانفجار الكبير في الشرق الأوسط؟   |   تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس في ثاني أيام العيد   |  

العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي


العمرو يكتب: انتخابات نيابية عشائرية بطعم المال السياسي

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

لن يكتب للديمقراطية النجاح في اي بلد لا يطور أداوت تكفل اجراء انتخابات نزيهة تراعي الضوابط القانونية والاخلاقية، ولديها برنامج سياسي يشكل خريطة طريق تجعل كل الخطوات وفي جميع المراحل مدروسة وواضحة. الانتخابات في الاردن لها سمة تميزها عن غيرها من دول العالم الثالث وان كانت دول في افريقيا وشرق آسيا سبقتنا بخطوات كبيرة نحو بناء ديمقراطية فاعلة مستقرة طريقها واضح وتضمن تداول السلطة من خلال برامج سياسية، وتعتبر دولة رواندا مثال ذلك حيث نهضت بعد حرب اهلية احرقت البشر والشجر والحجر لتصبح سابع دولة على مستوى العالم في النمو الاقتصادي، والاستقرار، وبناء الديمقراطية الحقيقية في غضون 26 عام فقط. الاردن من أقدم الدول التي تبنت الخيار الديمقراطي في منطقة الشرق الاوسط واجريت فيها اول انتخابات عام 1928اي قبل نحو 92 عام وللاسف لا زلنا على اول درجات السلم الديمقراطي في الجانب الانتخابي إذ بقيت قوانين الانتخاب وانظمته لا تساعد على خلق حياة سياسية نشطة تتقدم فيها الاحزاب البرامجية لطلب ثقة الشعب والعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وما زلنا رهن عقلية قوى الشد العكسي ولم نعد نفرق بشكل واضح بين من مع الوطن ومن هو ضده، فاختلطت الامور بشكل كبير حتى اصبحنا غير قادرين على الرؤية ابعد من انوفنا تغلفنا الحيرة والدهشة وعدم القدرة على قراءة المستقبل. نحن اليوم امام استحقاق دستوري سواء أجريت الانتخابات أم لم تجري وندرك تماما ان الانتخابات التي ستجري لا تعبر عن إرادة الناخب لاسباب ابرزها العشائرية وسطوة المال، اذ لا يستطيع اي شخص ان يغامر بخوض غمار الانتخابات الا اذا كان مسلحا بإجماع عشائري ولدية قدرة مالية لشراء الذمم حتى اصبحت الامور مكشوفة ويستطيع اي عاقل معرفة اسماء الناجحين قبل ظهور النتائج، علما بأن هؤلاء نجاحهم يعتمد على المال الذي يخلق الاجماعات العشائرية دائما. في ظل هذا الواقع المرير تبتعد القاعدة العريضة من الاكاديميين والنشطاء والمثقفين  قسرا عن المشهد الانتخابي لصالح الغوغاء واصحاب المصالح الضيقة والبسطاء والجهلاء واصحاب الانفس المريضة، يحركهم اصحاب المال لا الفكر، فنخرج بتشكيلة لا تقدم ولا تؤخر بل تساهم في زيادة الاعباء واستشراء الواسطة والمحسوبية والفساد وغياب المحاسبة. هذه السمة التي تميزت بها الانتخابات وخالطها التزوير الشعبي والرسمي جعلت من الصعب جدا مواجهة آفة الفساد واضعفت دور الاجهزة الرقابية في ممارسة عملها. الدولة بجميع اجهزتها ومؤسساتها مطالبة بإجراء مراجعة ملف الانتخابات بشكل اوضح واسرع والتدخل الايجابي لخلق نواب وطنيين ضمن رؤية واضحة تعمل من أجل الصالح العام حتى لو اصطدمت بمصالح المتنفذين، وهنا يجب الاشارة ان الطبقة الوسطى في حال استمرار العملية الانتخابية على نفس النهج ستكون اقرب الى المقاطعة بسبب حالة اليأس التي تسللت اليها وايمانها ان مسالة الاصلاح لا تتعدى كونها شكلية لذر الرماد في العيون، الانتخابات التي ستجري في الايام القادمة ان سمحت الحالة الوبائية بذلك ستكون بطعم المال السياسي والعشائرية وستغيب الاحزاب السياسية الغائبة اصلا، وسيتم غض النظر عن كل التجاوزات في سبيل إنجاح العملية الانتخابية. *

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا