برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |   43 % من متقاعدي الضمان من القطاع العام   |   ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة   |   دار الحسام للعمل الشبابي تنجز صيانة خمسة مرافق صحية في قسم الطوارئ بمستشفى الزرقاء الحكومي   |   السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية   |   العالم يقف على قدم واحدة   |   الأردن على أعتاب نهضة استثمارية كبرى في الطاقة والتعدين   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في نيودلهي تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في أوتوا تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق 《كلنا خلف القائد》   |   الفنان الاردني نايف الزايد بالمراحل الاخيرة من تسجيل اغنيتين دعما للمنتخب الأردني في استعداده لبطولة كأس العالم   |   تخريج الفوج الحادي والعشرين 《فوج BTEC》 من المدرسة الفندقية الأردنية برعاية الدكتور *معتز السعود   |   طلبات تطلق 《توقع واحتفل》 وتحول توقعات المباريات إلى قسائم مكافآت عبر أكثر من 84 ألف شريك   |   إحالة العميد يونس العبادله الى التقاعد   |   قد بايعناك   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   أمين عام حزب الإصلاح وشباب الحزب يشاركون في مبادرة تشجير بالزرقاء دعماً للبيئة والعمل التطوعي   |   حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |  

قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك


قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك

قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك

مهنا نافع 

الحديث العام عن تصنيفات الخصوصية للأفراد حمال أوجه، وقد حرص المشرعون بجميع الدول على سن القوانين التي تهدف لتعريف تلك التصنيفات، ومن ثم وضع المواد لحمايتها، ولكن كان دائما هناك استثناءات منها ما كان مقبولا، والبعض قطع برفضه، والبعض ما يزال يحوم بين القبول وعدمه بمدار الجدل والمجادلة.

 

فكانت لتلك التصنيفات تعريفات ترتبط بخصوصية الفرد الجسدية إلى المعلوماتية وما يندرج تحتها من السجلات المالية والطبية والقضائية والبيانات الشخصية إلى التواصلية التي يندرج تحتها المكالمات الهاتفية والخلوية والمراسلات الورقية والإلكترونية وجميع وسائل التواصل الاجتماعي والأحاديث الخاصة، ومن ثم إلى الخصوصية السلوكية التي تشمل رغبات الفرد الخاصة من أماكن يرغب بزيارتها أو مشتريات يكثر من شرائها أو أي نمط سلوكي خاص به يرتبط بفكر أو معتقد لا يتعارض مع التعليمات والأنظمة والقوانين.

 

إن لكل مما سبق تعريفات تكاد تتشابه بكل القوانين الدولية، وكذلك تتشابه باستثناءاتها، فمثلا الخصوصية الجسدية وبالطبع بالحد المطلوب تنتهي سواء عند الموافقة المسبقة على الخضوع للإجراءات الطبية أو عدمها حين فقدان الوعي نتيجة أي عارض أو حادث، وما دمنا نتطرق الآن لهذا المجال فلا بد من الإشارة إلى قبول الخضوع للفحوصات المخبرية قبل البدء بتوثيق عقود الزواج، عدا عن قبولك عزيزي الشاب فور تقدمك لخطبة ممن تتوسم بها الخير أن يتم السؤال والتحري عن العديد من الأمور التي تعتبر من صلب خصوصياتك، وكذلك بالمجالات التجارية يحق للمؤسسات المالية التيقن من الملاءة المالية قبل الموافقة على إجراءات خاصة بعملائهم، ولا بد كذلك من العودة للوقائع والقيود الأمنية بالكثير من الحالات فالإجراءات والأحكام القضائية تتباين بين الفعل الأول والمكرر للجنح أو الجرائم، وهذا أيضا يرتبط بمخالفات السير.

 

بعض الآراء تتوافق على أن خصوصية المواطن خارج منزله تتناسب (عكسيا) مع الرقابة الأمنية المباشرة أو المسجلة من خلال آلات التصوير المنتشرة اليوم بمحيط الطرق العامة، فهذه الرقابة، وبجميع أنواعها تهدف لتحقيق الكفاءة لأمنه على الطريق سواء كان راجلا على الأرصفة أو راكبا بأي وسيلة مواصلات كانت، أي أنه كلما زادت فاعلية الرقابة الأمنية أخذت جزءا من الخصوصية العامة للمواطن، ولكن لن تصل أبدا لمستوى انتهاكها. 

 

وبالمقابل لا بد من ذكر أن هذه الرقابة الأمنية تتناسب كفاءتها (طرديا) مع أمنه وسلامته أينما وكيفما كان، أي أنها كلما كانت حاضرة وفاعلة ازدادت نجاعة الأمن والسلم للمواطن، لذلك عليك عزيزي القارئ بعد الاطلاع على بعض وجهات النظر التي طرحتها لك ألا تتسرع بإدلاء رأيك قبل أن تقرر أين تكون أولوياتك، أهي مع شيء من خصوصيتك خارج منزلك بالأماكن العامة أم هي مع أمنك وأمن أفراد عائلتك؟

 

لا أحد أبدا مع الاطلاع على خصوصية المواطن بمنزله أو حتى بمحيطه، ولكن عندما يكون بالأماكن العامة فالأمر يختلف كليا، فأنت الآن على مرأى من المجتمع، والأهم أنك مستعد، وأُعلمت بذلك، فما الضير حسب وجهة نظر البعض لو رُئيت من خلال عدسة زجاجية ما، فالشيء المهم بالأمر كما سبق ذكره ألا تستغل رؤيتك لمعرفة توجهاتك الشخصية سواء كانت من أماكن ترغب بزيارتها أو مشتريات معينة تكثر من شرائها أو أي نمط سلوكي خاص لك، وهذا ما يجب ضبطه من خلال القوانين، فمهام هذه المنظومة الرقابية يجب أن تكون محددة ومعروفة ومضبوطة، وبالتالي إن أخذت شيئا من خصوصية المواطن فهي لن تنتهكها، ومن ثم سيطمئن المواطن، ويوقن أن هذه الرقابة من خلال تلك العدسات وضعت لصالحه، وهذا سيتحقق أيضا بتعزيز الثقة بمن اختيروا للإشراف عليها، واحترافيتهم وفهمهم المهام والواجبات المحددة المنوطة بهم.

مهنا نافع