حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |   طالبة عمّان الأهلية (كريستل حبشي ) تشارك بلجنة تحكيم جائزة UNIMED 2026 بمهرجان البندقية السينمائي   |   طالب جامعة عمان الأهلية (أمير العموش) يتوّج بطلاً للمملكة في الـ MMA   |  

الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟


الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟

الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟

بقلم الصحفي نادر حرب

في شوارعنا، ثمة مشهد بات يتكرر حتى أصبح مألوفاً، لكنه في الحقيقة ليس طبيعياً ولا حضارياً؛ رصيف يفترض أن يكون ممراً آمناً للمواطن، فإذا به يتحول إلى غابة صغيرة من الأشجار والجذوع والأغصان، ويُترك المشاة أمام خيار صعب: إما الاصطدام بالشجرة، أو النزول إلى الشارع!

نحن لا نعترض على الأشجار، ولا نخاصم اللون الأخضر، بل على العشوائية في زراعتها وتركها تتمدد على حساب حق المواطن في استخدام الرصيف.

فهل يعقل أن يضطر رجل مسن، أو طفل، أو أم تحمل طفلها، إلى مغادرة الرصيف والسير بين المركبات لأن شجرة احتلت الممر؟ وأين يذهب المواطن من ذوي الإعاقة عندما يجد الرصيف مغلقاً أمام كرسيه أو عربته؟

المشكلة ليست في الشجرة، وإنما في غياب المتابعة.

فالشجرة التي تُزرع اليوم لتكون مصدر ظل وجمال، قد تتحول بعد سنوات إلى عائق إذا لم تخضع للتقليم والتنظيم والصيانة. وهنا يأتي دور الجهات البلدية والخدمية في حماية الرصيف باعتباره مساحة مخصصة للمشاة، لا تركه رهينة للعشوائية.

المواطن الذي يدفع الضرائب والرسوم، ويبحث عن أبسط حقوقه في مدينة منظمة، لا يفترض أن يغامر بحياته في الشارع لأن الرصيف أصبح غير صالح للمشي.

الرصيف ليس ملكاً للأشجار، ولا موقفاً للسيارات، ولا مساحة مهملة؛ الرصيف حق للمواطن.

والمطلوب من الجهات المعنية أن تقوم بجولات ميدانية حقيقية، لا أن تنتظر شكاوى المواطنين، لرصد الأشجار التي تعيق حركة المشاة، وإعادة زراعتها أو نقلها حيثما أمكن، وتقليم ما يمكن الإبقاء عليه، ومعالجة الأرصفة التي أصبحت غير صالحة للاستخدام.

فالمدن لا تُقاس بعدد الأشجار وحده، ولا بعدد الشوارع والمباني، وإنما بمدى احترامها للإنسان وسلامته وحقه في الحركة.

ومن المؤسف أن يتحول المواطن من "صاحب حق على الرصيف" إلى "مغامر في الشارع"، فقط لأن التخطيط غاب، والمتابعة تأخرت.

نريد مدناً خضراء، نعم… ولكن نريدها أيضاً آمنة ومنظمة وإنسانية.

فازرعوا الأشجار، وحافظوا عليها، لكن لا تزرعوا معها الخطر في طريق المواطن.