التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟


الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟

الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟

بقلم الصحفي نادر حرب

في شوارعنا، ثمة مشهد بات يتكرر حتى أصبح مألوفاً، لكنه في الحقيقة ليس طبيعياً ولا حضارياً؛ رصيف يفترض أن يكون ممراً آمناً للمواطن، فإذا به يتحول إلى غابة صغيرة من الأشجار والجذوع والأغصان، ويُترك المشاة أمام خيار صعب: إما الاصطدام بالشجرة، أو النزول إلى الشارع!

نحن لا نعترض على الأشجار، ولا نخاصم اللون الأخضر، بل على العشوائية في زراعتها وتركها تتمدد على حساب حق المواطن في استخدام الرصيف.

فهل يعقل أن يضطر رجل مسن، أو طفل، أو أم تحمل طفلها، إلى مغادرة الرصيف والسير بين المركبات لأن شجرة احتلت الممر؟ وأين يذهب المواطن من ذوي الإعاقة عندما يجد الرصيف مغلقاً أمام كرسيه أو عربته؟

المشكلة ليست في الشجرة، وإنما في غياب المتابعة.

فالشجرة التي تُزرع اليوم لتكون مصدر ظل وجمال، قد تتحول بعد سنوات إلى عائق إذا لم تخضع للتقليم والتنظيم والصيانة. وهنا يأتي دور الجهات البلدية والخدمية في حماية الرصيف باعتباره مساحة مخصصة للمشاة، لا تركه رهينة للعشوائية.

المواطن الذي يدفع الضرائب والرسوم، ويبحث عن أبسط حقوقه في مدينة منظمة، لا يفترض أن يغامر بحياته في الشارع لأن الرصيف أصبح غير صالح للمشي.

الرصيف ليس ملكاً للأشجار، ولا موقفاً للسيارات، ولا مساحة مهملة؛ الرصيف حق للمواطن.

والمطلوب من الجهات المعنية أن تقوم بجولات ميدانية حقيقية، لا أن تنتظر شكاوى المواطنين، لرصد الأشجار التي تعيق حركة المشاة، وإعادة زراعتها أو نقلها حيثما أمكن، وتقليم ما يمكن الإبقاء عليه، ومعالجة الأرصفة التي أصبحت غير صالحة للاستخدام.

فالمدن لا تُقاس بعدد الأشجار وحده، ولا بعدد الشوارع والمباني، وإنما بمدى احترامها للإنسان وسلامته وحقه في الحركة.

ومن المؤسف أن يتحول المواطن من "صاحب حق على الرصيف" إلى "مغامر في الشارع"، فقط لأن التخطيط غاب، والمتابعة تأخرت.

نريد مدناً خضراء، نعم… ولكن نريدها أيضاً آمنة ومنظمة وإنسانية.

فازرعوا الأشجار، وحافظوا عليها، لكن لا تزرعوا معها الخطر في طريق المواطن.