عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |   السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الفوسفات الأردنية تقدم أجهزة ومعدات طبية لمستشفى معان الحكومي بقيمة 1.3 مليون دينار   |   وفاة《 ٥》 من المكلفين بخدمة العلم وسائق الحافلة وإصابة 18 آخرين بحادث سير   |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   بنك صفوة الإسلامي يساهم في تأهيل وتجميل دوار الأحوال المدنية في جرش   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   أورنج الأردن تعلن عن الفائزين الثلاثة بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية (OSVP 2026   |  

عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة


عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة
الكاتب - بفلم يونس العبادله

عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامه 

بفلم يونس العبادله

حين يكون المتحدث مدير المخابرات العامة، أحمد باشا حسني، وحين يكون المقام مقام عزاءٍ أدمى قلوب الأردنيين جميعًا، بفقدان كوكبة من خيرة أبناء الوطن، الذين غادروا الحياة في عمر الزهور، فإن الحديث لا يكون مجرد كلمات تُقال، بل مشاعر أب موجوع ووجدان قائد يحمل همّ الوطن وأبناء الوطن.

 

لقد كان حديث الباشا في ذلك الموقف الأليم حديثًا استثنائيًا ، حديث الأب الحاني الذي ينكسر قلبه لفقدان أبنائه، وحديث المسؤول الذي يستشعر عِظم الأمانة وثقل المصاب. خرجت كلماته صادقة، عفوية، عميقة، فلامست القلوب قبل أن تصل إلى الآذان، وتركت أثرًا بالغًا في نفوس أهل العزاء وكل من تابع ذلك الموقف الإنساني النبيل.

 

ولأن قيادة المخابرات العامة اعتادت أن تعمل بعيدًا عن الأضواء فإن ظهورها في المواقف الوطنية الصعبة يكشف عن معدنٍ أصيل ويبرهن أن خلف هذا الصمت المؤسسي قيادات تمتلك الوعي العميق، والخبرة الواسعة، والحكمة، ورباطة الجأش، والقدرة على إدارة أصعب المواقف بما يليق بمكانة الوطن ومؤسساته.

 

لقد أظهر الباشا في حديثه سموًّا في الخُلُق، ورقيًّا في التعبير، وبلاغةً آسرة، وانتقاءً للكلمات التي تحمل من الصدق ما يجعلها تصل إلى أعماق النفوس. فلم تكن كلماته عزاءً لأهل الفقد فحسب، بل كانت رسالةً إنسانيةً ووطنيةً احتضنت مشاعر الأردنيين جميعًا، بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم.

 

إن أحمد باشا حسني، الذي لا يبحث عن الأضواء ولا يقف كثيرًا أمام عدسات الإعلام، يقف في مقدمة الرجال الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية حماية الوطن، وصون أمنه واستقراره، والحفاظ على مقدراته ، وهو رجل دولة يمتلك رصيدًا عميقًا من الخبرة الأمنية والسياسية ووعيًا استراتيجيًا رفيعًا، وقدرةً استثنائية على قراءة المشهد، وتحليل التحديات، والإقناع، واتخاذ المواقف المتزنة في أحلك الظروف.

 

لقد أثبت الباشا أن القيادة الحقيقية لا تحتاج إلى كثرة الظهور، وأن هيبة المسؤول لا تُصنع بالصوت المرتفع، بل تُبنى بالحكمة، وتُرسَّخ بالمواقف، وتبقى في ذاكرة الناس حين تتحدث بصدق من القلب إلى القلب.

 

حفظ الله الأردن، ورحم شهداءه وأبناءه الأوفياء، وأدام على وطننا قيادته الحكيمة ورجاله المخلصين٠