جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |  

اين انفقنا 33 مليار دولار في 11 عاما..؟


اين انفقنا 33 مليار دولار في 11 عاما..؟

المركب

ارتفع اجمالي الدين العام ( الخارجي والداخلي ) خلال الـ 11 عاما الماضية من 9998.3 مليون دينار اي ما يعادل ( 14097.6) مليون دولار في العام 2005، الى ( 25364.8 ) مليون دينار اي ما يعادل نحو ( 35764.4 ) مليون دولار في نهاية شهر ايار / مايو من العام 2016، اي ارتفع بنسبة 150.37%، واذا اضفنا الى هذا المبلغ منح بلغت 8520 مليون دينار اي ما يعادل ( 12013 ) مليون دولار تقريبا، تكون حصيلة الدين العام والمنح الخارجية نحو 33679.8 مليون دولار خلال الفترة 2005 الى 2016.
هذه الارقام صدرت عن النشرات المالية الشهرية والسنوية، والارقام الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي للسنوات الماضية، ويضاف الى ذلك الايرادات المحلية التي ارتفعت بشكل مستمر جراء فرض الضرائب والرسوم والغرامات وغير ذلك، حيث نحت السياسات المالية الى تحميل المواطنين بكل شرائحهم تكاليف اضافية وطالت الضرائب ابسط متطلبات العيش من سلع وخدمات بشكل مباشر وغير مباشر، وعمدت الحكومات الى الغاء تدريجي للدعم بشكل عام.
مع هذه الديون المتفاقمة والمنح السخية بالمقارنة مع محدودية حجم الاقتصاد الاردني من حق المراقب والمواطن العادي ان يطرح سؤالا طبيعيا ..اين انفقنا كل هذه الاموال؟، واين القيمة المضافة لها؟، اذ نسب الفقر في المملكة لا زالت على ارتفاع، والبطالة سجلت خلال تلك الفترة مستويات عالية جدا بلغت 14.6% حسب ارقام رسمية.
هناك رزم من المشاريع والبرامج التنموية تم اقرارها ولم تنفذ، منها المخطط الهيكلي العام للسكك الحديدية، والقطار الخفيف بين عمان والزرقاء، تطوير قطاع نقل الركاب العام، تحويل الزراعة الى محرك رئيس من محركات النمو الا ان القطاع لم ينمو بل يعاني اليوم الامرين، والباص السريع تحول كقصة (ابريق زيت)، واما العاصمة التي كانت اجمل عواصم المنطقة فغدت تدريجيا كراجا للمركبات، وتوسعت الاعمال والانشطة الملوثة للبيئة فيها دون رد، وربما المشروع الوحيد المهم الذي انجز بكلف فلكية جر مياه الديسى الى العاصمة، اما توصيل المياه الى محافظات الشمال فيحتاج لاكثر من عام قادم على اقل تقدير.
كل هذا التراجع والاخفاق تكرس مع ترافق اصلاح سياسي واقتصادي مستمر منذ اكثر من خمس سنوات، وحياة برلمانية وحزبية يفترض انها نضجت بنسبة مقبولة، ومارست الرقابة على سياسات الحكومات وممارساتها المالية والاقتصادية والتشريعات الناظمة لحياتنا بشكل عام.
11 سنة مريرة ارهقتنا وادخلتنا في دائرة مغلقة، تم التجاوز على قانون الدين العام، وممارسة محاسبة الناس ولا يسمح لاحد ومؤسسة وهيئة بالمحاسبة لما الت اليه اوضاعنا، ولا نعرف الى اين نتجه..المطلوب نمط جديد في ممارسة فضلى للحكومات علنا نتجاوز مرحلة غاية في التعقيد والصعوبة حتى لاندخل مرحلة جديدة لايمكن معها الاصلاح ومعالجة تركة ثقيلة..ومحاسبة المقصرين اساس العمل الحقيقي.