جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |  

  • الرئيسية
  • اقتصاد واستثمار
  • نهج منظمة الصحة العالمية المعارض للمنتجات البديلة للتبغ يسهم في تواصل إزهاق الملايين من الأرواح

نهج منظمة الصحة العالمية المعارض للمنتجات البديلة للتبغ يسهم في تواصل إزهاق الملايين من الأرواح


نهج منظمة الصحة العالمية المعارض للمنتجات البديلة للتبغ يسهم في تواصل إزهاق الملايين من الأرواح

اونكم الدائم

نهج منظمة الصحة العالمية المعارض للمنتجات البديلة للتبغ يسهم في تواصل إزهاق الملايين من الأرواح

لتدخين التبغ أضرار لا تخفى على أحد لما يتسبب به من خسائر صحية وبشرية سنوياً؛ إذ أنه يقف وراء تسجيل ما نسبته 15% من إجمالي الوفيات في جميع أنحاء العالم، أي 8 ملايين حالة وفاة كل سنة من أصل 55 مليون حالة وفاة.

ولعل اللافت بأن دولة كالهند تسجل سنوياً نحو 800 ألف حالة وفاة لأرواح يودي تدخين التبغ بها من الرقم الإجمالي العالمي، وبنسبة تصل إلى 9% من إجمالي عدد الوفيات السنوية في الهند، أي بمعدل 7 وفيات لكل ألف حالة وفاة سنوياً.

المتمعن في هذه الأرقام، سيدرك المفارقة المبكية المضحكة، والمتمثلة في إدراك مدى عدم نجاعة سياسة مكافحة التبغ التقليدية المتبعة منذ سنوات طويلة، والتي تقوم على مجموعة من التدابير الرامية للحد من الطلب وغيرها من القيود الرامية لضبط المعروض، والتي تصادق عليها منظمة الصحة العالمية التي تطالب المستهلكين باتخاذ القرار بالإقلاع النهائي دون منحهم أدوات مساعدة كفؤة وفاعلة، كل ذلك مقابل السماح بالهجوم الممنهج غير المعلن على السياسة المبتكرة القائمة على مفهوم "الحد من الضرر"، وفرض القيود والتدابير الصارمة على البدائل المختلفة المنبثقة عنها، بما فيها تلك المثبتة علمياً كبدائل أقل ضرراً وإن كانت لا تخلو تماماً من المخاطر، والتي أتى استخدامها بنتائج إيجابية في تخفيض استهلاك السجائر التقليدية في الدول التي انتهجتها كاليابان.

وتتجلى هذه المفارقة في سياسة الهند التي تحظر السجائر الإلكترونية حظراً تاماً من حيث التصنيع والتصدير والاستيراد والتخزين والبيع والاستهلاك، مقابل عدم اتخاذها لأية إجراءات صارمة تجاه السجائر التقليدية التي تعمل على حرق التبغ الذي يتسبب بالأمراض المرتبطة بالوفيات الناجمة عن استهلاك التدخين، والتي منح وزير الصحة ورعاية الأسرة فيها، الدكتور هارش فاردان، جائز تقديرية من قبل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس غيبريسوس، لاضطلاعه بحسب غيبريسوس، بدور حاسم في مكافحة التبغ لدى إصدار التشريع الوطني لعام 2019 الذي يحظر السجائر ‏الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخّنة في الهند.

ووفقاً لمراجعة أجرتها شركةCochrane  التي تحظى باحترام كبير، كونها شبكة عالمية مستقلة ومؤلفة من نخبة من الباحثين والمهنيين ومقدمي الرعاية والأشخاص المهتمين بالصحة، فإن السجائر الإلكترونية لها دور فعّال في مساعدة الأشخاص على الإقلاع عن تدخين السجائر التقليدي؛ إذْ ينجح حوالي 10 أشخاص من كل 100 شخص يستخدمون السجائر الإلكترونية بالإقلاع عن التدخين، مقارنة بنحو 6 أشخاص من كل 100 شخص ممن يستخدمون علاجات النيكوتين البديلة كلصقات النيكوتين، وحوالي 4 ممن يقلعون نهائياً وبشكل مفاجئ عن التدخين. هذا ولم تجدّ شركة Cochrane دليلاً واضحاً يجزم بالضرر الذي تسببه المنتجات البديلة للتبغ.

ومن ناحيتها، كانت هيئة الصحة العامة في إنجلترا قد صرحت بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بنسبة 95% بالمقارنة مع السجائر التقليدية، فيما تشير مراجعة PHE للأدلة إلى أن احتمال تسبب السجائر الإلكترونية بمرض السرطان هو 0.5%.

أما مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، فقد صرحت بدورها بأن الأدلة حتى الآن تشير إلى أن السجائر الإلكترونية تعد أقل ضرراً من تدخين التبغ بالشكل التقليدي، ويمكن أن تكون أداة فعالة للإقلاع عن التدخين. كذلك، فقد صرحت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين ASH بأن السجائر الإلكترونية أثبتت بأنها أقل ضرراً من السجائر التقليدية بنسبة 95%، وأنها فعالة في مساعدة الأشخاص على الإقلاع عن التدخين. وفي نفس السياق، صرحت الجمعية بأنه لا يوجد دليل على ضرر من التدخين السلبي عند استخدام السجائر الإلكترونية، أو أن استخدام تلك المنتجات البديلة من قِبل غير المدخنين يؤدي إلى التدخين الفعلي، كما لا يوجد دليل يثبت مدى التأثير السلبي والضرر الذي قد تسببه تلك المنتجات على المدى البعيد، لكنه إن حدث فهو بالتأكيد لن يكون بحجم التأثير السلبي والضرر الناجم عن تدخين السجائر التقليدية.

هذا ونشرت مجلةBMJ  مؤخراً دراسة حديثة حول ما يمكن أن يحدث إذا ما تم استبدال تدخين كل سيجارة باستخدام السجائر الإلكترونية، والتي توصلت في نتائجها إلى أنه سيتمّ إنقاذ ما بين 1.6 مليون و6.6 مليون شخص على مدى 10 سنوات في الولايات المتحدة الأميركية فقط.

ومن الجدير بالذكر بأن المعلومات التي كان يتمّ تداولها ونشرها للمستهلكين حول مخاطر التدخين الإلكتروني الـVaping - كانت وما زالت غير صحيحة ومضللة خاصة من قِبل منظمة الصحة العالمية، الأمر الذي أكدته نتائج استبانين تمّ إجراؤهما حول الرأي العام عن خطورة كلٍ من السجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية؛ والتي بينت أن الرأي السائد سابقاً بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية أصح من الاعتقاد السائد حالياً والذي يفيد بأن النوعين متساويان بدرجة الضرر. وقد أشارت مراجعة أدلة PHE إلى أنه من المهم نشر وتداول المعلومات حول الاختلاف الكبير في المخاطر النسبية بشكل لا لبس فيه، بحيث يتم تشجيع المزيد من المدخنين البالغين على التحول من التدخين التقليدي إلى التدخين الإلكتروني - vaping" ، الأمر الذي لم يحدث بشكل واضح.

ويشار بأن منظمة الصحة العالمية لطالما عملت على مهاجمة المنتجات البدلية للتبغ من خلال تضليل المستهلكين وعدم رفدهم بمعلومات دقيقة مبنية على أدلة ودراسات علمية، وبالتالي حرمان المدخنين البالغين الذين يريدون الإقلاع عن التدخين نهائياً أو استخدم منتجات بديلة، من حق المعرفة حول المنتجات البديلة، والوصول لهذه المنتجات التي وإن كانت لا تخلو من المخاطر تماماً، وإنما أقل ضرراً من تدخين السجائر التقليدية.

هذا ولا يمكننا تجاهل دور منظمة الصحة العالمية المهم، لكن لا يزال يؤخذ عليها في ظل مجموعة هذه الحقائق والتجارب التي تستحق النظر إليها بعين الجدية، عدم تعاملها مع المنتجات البديلة للتبغ بموضوعية، ومبالغتها في تضخيم مخاطرها بشكل غير مبني على أدلة مثبتة علمياً من جهة، هذا إلى جانب مساواتها بين جائزة مكافحة التبغ بجائزة نوبل للسلام من جهة أخرى.

-انتهى