سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |  

حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة


حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة
الكاتب - مروان التميمي

حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة

ليس أخطر على الأوطان من الإرهاب إلا أن تتحول الفواجع إلى أخبار عابرة تنتهي ببيانات الإدانة والتعزية، ثم تمضي الحياة وكأن شيئا لم يكن.

ما شهدناه من اعتداءات إرهابية خلال فترة وجيزة، وصولا إلى استشهاد العريف جواد السلايطة، يضعنا أمام أسئلة تتجاوز منفذ الجريمة إلى منظومة الوقاية والأمن وإدارة المخاطر والمسؤولية السياسية على أعلى مستويات الدولة.

وحين تكشف المعلومات المنشورة عن إدانة سابقة للمعتدي بالتخطيط لاستهداف مركز أمني، فإن السؤال يصبح أكثر إلحاحا: كيف جرى تقييم خطورته؟ وكيف تمت متابعة حالته بعد الإفراج عنه؟ وهل كانت هناك ثغرات كان بالإمكان تداركها قبل أن نفقد أحد أبنائنا؟

لا يجوز أن يكون رجل الأمن في مواجهة الإرهاب بروحه، بينما تبقى القرارات والإجراءات والسياسات بعيدة عن المراجعة والمحاسبة، ولا يجوز أن تتحول المسؤولية إلى سلطة عند اتخاذ القرار، ثم تتبخر عند وقوع الكارثة.

إن رئيس الوزراء ووزير الداخلية يقفان اليوم أمام استحقاق سياسي وأخلاقي كبير، يستوجب كشف الحقائق كاملة، وتحديد المسؤوليات دون استثناء، ومناقشة المسؤولية السياسية عن هذه الإخفاقات المحتملة، بما في ذلك الاستقالة إذا أثبت التحقيق وجود تقصير جسيم.

ولا تكتمل المحاسبة دون مراجعة جذرية للتشريعات والإجراءات التي تحكم التعامل مع التطرف والإرهاب. فقد آن الأوان لتغليظ العقوبات إلى أقصى الحدود القانونية على كل من يثبت تورطه في الإرهاب أو التحريض عليه أو الترويج له أو دعمه. إن تشديد العقوبات لم يعد مجرد خيار تشريعي، بل أصبح ضرورة حتمية وواجبا وطنيا لا يحتمل التأجيل، ولا يقبل التهاون أو التراجع أو أنصاف الحلول. فأرواح الأردنيين وأمن الوطن وهيبة الدولة أكبر من أن تترك رهينة لأي تراخ في التشريعات أو الإجراءات.

فهيبة الدولة لا تقاس ببقاء المسؤولين في مناصبهم، بل بقدرتها على محاسبة نفسها قبل أن يطالبها الناس بذلك، ولا تصان الثقة العامة بحماية الكراسي، وإنما بحماية الأرواح.

رحم الله شهيد الوطن، وحمى الأردن الذي يستحق من الجميع مسؤولية بحجم التضحيات، لا بيانات بحجم المناسبات.