ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة سياحية لطلبتها إلى العقبة ووادي رم والبتراء   |   شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل   |   حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية   |   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |  

مخرجات اللجنة الملكية للإصلاح & الرسالة الملكية بتأجيل انعقاد مجلس الامة


مخرجات اللجنة الملكية للإصلاح & الرسالة الملكية بتأجيل انعقاد مجلس الامة

مخرجات اللجنة الملكية للإصلاح & الرسالة الملكية بتأجيل انعقاد مجلس الامة 

 

بقلم الخبير السياسي والدستوري المحامي الدكتور زياد العرجا 

رسالة عميقه وجهها الملك بصدور الارادة الملكية السامية بدعوة مجلس الامة الى الانعقاد في منتصف شهر تشرين الثاني القادم الى لجنة التطوير والتحديث السياسي الملكية بعد اعلانها عن انتهاء اعمالها، واستعدادها الى تقديم مخرجاتها الى الملك بشكل رسمي.

اللجنة التي واجهت العديد من المشاكل مع العديد من النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وجمهور المواطنين وشهدت عدة استقالات خلال بداية عملها بناء على ردود شعبية غاضبة على تصرفات وتصريحات بعض اعضائها. 

 

وها نحن وقد وصلت اللجنة الى خط النهاية لنجد ان هناك اختلاف كبير بمخرجات عمل اللجنة حسب التسريبات التي تم نشرها في بعض وسائل الاعلام في انتظار اعلانها رسمياً وخاصة عمل لجنتي ( الانتخابات والاحزاب ). فالعديد من النخب السياسية الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية، ترى ان مخرجات اللجنة بعيده كل البعد عن توجهات الملك والشعب بإيجاد إصلاح سياسي حقيقي يلمسه المواطن على ارض الواقع، يحقق تطلعات الشعب الاردني بوجود تغير جذري في حياتهم السياسية والاجتماعية.

 

فنتائج استطلاع الراي الذي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية قبل عدة ايام ، اظهر نسبة مرتفعة من عدم الرضا والثقة بعمل ومخرجات اللجنة ، حتى ان رئيس الوزراء الأسبق ورئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية سمير الرفاعي وجه رسالة إلى اعضاء اللجنة مبيناً ان الكثيرين سيختلفون مع مخرجات عمل اللجنة، حيث بين الرفاعي في رسالته التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام : ”الواجب على أعضاء اللجنة شرح تلك المخرجات والدفاع عنها واقناع الأردنيين بها"، مشددا على "أنه ليس كل من يختلف معنا عدائي أو عدمي أو له أجندة. كلّ مواطن له كل الحق بالاختلاف أو التوافق أو عدم الاهتمام”.

 

هذه الرسالة تعطي انطباع بان مخرجات عمل اللجنة سوف تلاقي انتقادات كبيرة وواسعة من النخب السياسية والاقتصادية والاعلامية اولاً ومن عامة الشعب الاردني ثاني. الذي كان يتطلع الى ثورة اصلاحاً سياسية حقيقة يقودها الملك من خلال اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والتي ضمت عدد من النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والشبابية للخروج بنتائج تحقق رغبة ابناء الشعب الاردني.

 

ولكن مخرجات اللجنة لم تلبي طموحات الملك شخصياً الذي كان يتطلع في السابق الى تخفيض عدد اعضاء مجلس النواب من 130 عضو الى اقل من هذا العدد الكبير اولاً. وطموحات الملك الشخصية هي ان تكون عملية الاصلاح قد اكتملت خلال (10) سنوات على خلاف توقعات رئيس اللجنة الذي طالب بـ (20) سنة حتى تكتمل منظومة الاصلاح ثانياً. 

فالملك وفر كافة سبل نجاح عمل اللجنة من خلال ضمان عدم التدخل أو التأثير على عمل اللجنة من خلال قيام الديوان الملكي برعاية الاجتماعات بنفسه، وتبني الحكومة لمخرجات اللجنة .

ولكن ما نشر عن مخرجات لجان قانون الاحزاب وقانون الانتخاب والتعديلات التي الدستورية التي عملت على إلصاق التعديلات الدستورية برأس الدولة وتحميله مسؤوليتها ليتم ايهام الجميع بان مخرجات اللجنة تحظى بموافقة ورعاية رأس الدولة من اجل الاختباء خلف عباءة الملك كما يحدث سابقا وتضعه موضع النقد في خطيئة المخرجات السياسية لعمل اللجنة بصورة تكتيكية غير معروف عواقبها. 

الملك فهم الرسالة فورا، من خلال المكتب السياسي له، ليأتي الرد قوياً وحاسماً بحجم الرد على مخرجات اللجنة التي بحاجة الى اعادة النقاش والتعديل قبل اعلانها بشكل رسمي. فكان الرد بصدور الارادة الملكية السامية بتأجيل موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس النواب الى منتصف شهر تشرين الثاني القادم من هذا العام، والتي من المفروض انعقادها في الاول من شهر تشرين الاول القادم.

الرسالة الملكية جاءت هادئة وتكتيكية بما يسعف مراجعاتها بشكل اشمل واعمق وضرورة الاخذ بالتغذية الراجعة لعمل اللجنة حتى تعطي قبولا ورضى غالبية ابناء الشعب الاردني لأنها تتعلق بحق ومصير الشعب الاردني في النهاية.   

المحامي الدكتور زياد العرجا