حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   |  

مبادرات للبنك المركزي مطلوبة.. سلامه الدرعاوي


مبادرات للبنك المركزي مطلوبة.. سلامه الدرعاوي

بات واضحاً ان التوجّه العالميّ في الفترة المقبلة لمواجهة تداعيات التضخم هو رفع أسعار الفائدة، والبنك الفيدرالي الأميركي اعطى مؤشرات قوية بأنه سيتجه لرفعها عدة مرات هذا العام.
البنك المركزيّ الأردنيّ مثل غيره من البنوك المركزية في الدول التي ترتبط عملتها بالدولار، ومنها دول عديدة في المنطقة، سيسير باتجاه مماثل لما يتخذه الفيدرالي الأميركي، مما يعني ان أسعار الفائدة محليا ستتجه نحو الارتفاع خلال الفترة المقبلة. وهذا إجراء اقتصادي سليم للحفاظ على استقرار الاسعار محليا والحفاظ على جاذبية الدينار.
لكن بالمقابل رفع أسعار الفائدة ستكون له آثار سلبية على قطاع الأعمال والمستثمرين من ناحية ارتفاع كلف التمويل والتي تعد أحد أبرز المؤشرات التي يبني المستثمر عليها قراره الاستثماريّ، وهي جزء أساسي من كلف الأعمال والإنتاج في بيئة الأعمال المحليّة والتي هي بالأساس قد تكون مرتفعة مقارنة عما عليه في بعض دول الجوار.
هنا يتحتم على البنك المركزيّ مواصلة التدخل الإيجابي في النشاط الاقتصاديّ من خلال إجراءات تصب في اتجاه دعم النمو الاقتصادي والاستثماريّ معاً واستدامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فهو يملك الأدوات القادرة على تخفيف كلف التمويل على المستثمرين.
ممارسات البنك المركزيّ التراكمية خلال السنوات الماضية أثبتت نجاعتها الاقتصاديّة، وكان لها دور حاسم في الاستقرار الاقتصاديّ واستدامة عجلة الإنتاج والحفاظ على المؤسسات والأعمال والعاملين فيها أيضاً.
الكل يتذكر في بداية جائحة كورونا العام 2020 كيف بادر البنك المركزيّ خلال أصعب مراحل الجائحة وعدم توفر السيولة النقدية ليس في الأردن فحسب، وإنما في العالم في ذلك الوقت حيث كانت شروط التمويل وتوفره ابتداء متشددة للغاية من مختلف مصادرها، حينها اطلق المركزي مبادرات لتخفيض كلف التمويل وتحسين شروطه ضمن اطار برنامج البنك المركزي لتمويل القطاعات الاقتصاديّة الحيوية بقيمة 1.3 مليار دينار الذي أطلق في العام 2011 للحد من تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني، حيث يعيد البنك المركزي القروض التي تمنحها البنوك بأسعار فائدة تشجيعية ثابتة تبلغ 1 % للمشاريع داخل محافظة العاصمة و0.5 % للمشاريع في باقي المحافظات، ولمدة عشر سنوات، وبفترة سماح تصل إلى سنتين، وبسقف يصل إلى 4 ملايين دينار للمشروع، على ألا يتجاوز سعر الفائدة الذي تتقاضاه البنوك من عملائها 4 %.
وتستفيد من هذا البرنامج حالياً عشرة قطاعات هي: الصناعة، والسياحة، والطاقة المتجددة، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والاستشارات الهندسية، والصحة، والنقل (شركات النقل)، والتعليم (التدريب المهني والفني والتقني)، والقطاع التصديري.
كما قام المركزي بإطلاق برنامج تمويلي جديد لمواجهة الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا في العام 2020 وهو برنامج دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين والحرفيين بقيمة 700 مليون دينار، وبسعر فائدة لا يتجاوز 2 % للمقترضين ولأجل 54 شهرا، من ضمنها فترة سماح تصل إلى 12 شهرًا.
وقد تم تمديد العمل بهذا البرنامج حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي 2022.
هذه البرامج في غاية الأهمية ولها أبعاد استراتيجيّة كبيرة في استدامة النشاط الاقتصاديّ، فالنافذة الأولى الكبرى منحت تمويلا بقيمة تتجاوز الـ1.116 مليار دينار لحوالي 1572 شركة ومؤسسة اقتصادية استفادت من الحوافز، استخدم منها 65.5 مليون دينار لدعم توفير رواتب العاملين، والأهم من ذلك ان 40 % من تلك التسهيلات منحت في المحافظات وهي نسب كبيرة لها اهميتها التنمويّة الخاصة.
أما نافذة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة فقد كانت آثارها الاقتصادية في غاية الأهمية، حيث استفاد من تمويلها الميسر ما يقارب الـ5871 مشروعا، قيمة التمويل لها تجاوز 521.7 مليون دينار، شكّلت الرواتب منها ما يزيد على الـ191 مليون دينار دفعت لتأمين رواتب اكثر من 93.8 ألف عامل، والباقي استخدم لاستدامة الاعمال من حيث توفير مدخلات الانتاج وغيرها من عوامل الإنتاج.
هذه المبادرات