التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

بوسوني التوبه... بقلم :هيثم علي يوسف


بوسوني التوبه... بقلم :هيثم علي يوسف

بوسوني التوبه

 

بقلم :هيثم علي يوسف 

 

 

فعلا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني اليوم أعلنت توبتي  وقمت بتقبيل اصبعي ( الشاهد) ووضعته على جبيني قد يستغرب البعض من العنوان وهذا الإعلان قبل ثلاثة سنوات أطلقت مبادرة تنموية وطنية في منطقة تل الرمان وعرضتها في أول يوم عمل لحكومة دولة عمر الرزاز والذي قام بدوره مشكورا بمنحنا عشر دونمات من غابات الشهيد وصفي التل لنقوم بمبادرتنا وهي عبارة عن معلم وطني واكشاك لتشغيل العاطلين عن العمل كنت  متحمسا في ذاك الوقت ( يكفيكم شر المتحمس اذا بده يبدع) بدأت بعمل آلية التشبيك بين القطاعات  الحكومية والقطاعات الخاصة ولأن الفكرة جميلة شكلا ومضمون بفضل الله ولسمعتنا الطيبة  المشهود لها محليا ودوليا حصلنا على الموافقات بعد جهود كبيرة خمس وزارات الأشغال العامة والثقافة والطاقة والزراعة  ووزارة البلديات  والقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي ومديرية الأمن العام وبعض البلديات في ذاك الوقت تواصل معي صديقي الشاب عدي عمايره والذي طفش من البلد ونصحني وحذرني من أن اقوم بهذه المبادرة وان مصيرها كمصير مبادرته السياحية التي اختفت بعد أن كان الاعلام يتحدث عنها وعبر السوشيال ميديا   لكنني قلت له انا مشروعي وطني ( دون الدخول بتفاصيل المشروع) وبعد سنة بدأت هذه المبادرة ترى النور حتى في ظل أزمة كورونا كنت أعمل جاهدا لإنجاح المبادرة  واتابع الوزارات والمؤسسات لإنجازها وافتتاح المشروع في هذا العام  ولكن حدث مالم يكن بالحسبانتم توجيه تهمة الاحتيال الاقتصادي وان مبادرتنا وهمية لا وجود لها على أرض الواقع مع ان الكثير زار أرض المشروع وشاهد الآليات العسكرية وسارية العلم والهاشتاغ والكرافانات وشاهد الأشجار التي تم زراعتها وبعد شهر تم توجيه تهمة أخرى وهي الاعتداء على أراضي حرجية علما اني حصلت على موافقات الكهرباء واستثناء وضع الكرافانات الخشبية من الوزارة المعنية تهمتي كانت هي أن القائمين على المشروع ازالوا صخرتين لوضع دبابه عسكرية على مدخل المشروع تتحدث عن انتصارات جيشنا المصطفوي في معركة الكرامة 

 

 حيث قام الطوافة بكتابة محضر ضبط تحريف وتم اصدار حكم ثلاثة أشهر حبس ودفع غرامة مالية مائتان دينار واعادة الأرض كما كانت عليها  ومع تقديم كافة الأوراق للمحكمة والصور لم يقتنع القاضي بأي كتاب رسمي وكان مصرا على معاقبتي والتعامل معي كمجرم  للأسف فأنا لم اقطع شجرة ولم اسرق ذهبا ولم افتح كهفا بل ازلت صخرتين لوضع دبابة عسكرية رمزا لأبطالنا لا أكثر ولا أقل 

 

  في القضية الأولى الاحتيال الاقتصادي وهي القضية الكبرى كان القاضي عادلا ذو خلق يشهد له الجميع  بفضل الله انصفني الله و انصفني القضاء الذي كان عادلا كان حكمه والحكم لله سبحانه وتعالى ( عدم مسؤولية) بعد أن قدمت للمحكمة  ٨٦ وثيقة و ١٣ شاهد  تثبت ان المشروع حاصل على موافقات وأن المبادرة  قائمة على أرض الواقع

 

  وفي قضية الزراعة في محكمة البلدية وبعد سنة وثلاثة شهور  اليوم دفعت استبدال الحبس لثلاثة شهور  ودفعت الغرامة وتم اغلاق القضية الحمدلله خرجت من باب المحكمة وأعلنت توبتي ورفعت اصبعي الشاهد وقمت بتقبيله والناس تناظرني ماذا يفعل هذا الرجل

 

هذا مصير مبادراتنا الوطنية للأسف ومن يزور مكان المبادرة اطمئنكم أنها عادت لطبيعتها مكب للنفايات والطمم للأسف

في نهاية هذه الرحلة تعلمت الكثير الكثير ان الفاسدين في وطننا في كل مكان لن يسمحوا لنا أن نبدع ولن يسمحوا لنا أن نقوم بتطوير هذا الوطن و كون بعضهم من المتنفذين سيقومون باجهاض اي مبادرة ليسوا ضلعا بها  وأخيرا أقول لنفسي حمدالله على السلامة  أبوعلي  كان الله بعون الوطن