حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   |  

في الأردن .. لا يقرأون ما بين السطور


في الأردن .. لا يقرأون ما بين السطور

 

في الأردن .. لا يقرأون ما بين السطور

 

 كتب ماجد القرعان

 

أكثر ما يُزعج الاردنيون ليس فقط  حمى غلاء اسعار السلع الأساسية الذي بدأ قبل حلول شهر رمضان الفضيل والذي يبرره المتنفعون انه جراء الحرب في أوكرانيا رغم ان السجلات الرسمية تؤكد ان غالبية السلع قد تم استيرادها قبل نشوب الحرب .

 

وليس جراء هبوط القوة الشرائية للدينار الذي ما زال يحافظ على سعره مقابل العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأميركي ولا بسبب عدم منح زيادات على رواتب العاملين والمتقاعدين مدنيين وعسكريين منذ أكثر من 12 عاما ولا من أزمة المواصلات والإختناقات المرورية رغم تنفيذ مرحلة من مشروع الباص السريع الذي أرهق خزينة الدولة وحملها مديونية هي بغنى عنها وحمل المواطنين تبعات تنفيذ المشروع جراء التحويلات التي احتاجها وفرض عليهم معاناة نفسية الى جانب كلف مالية لم تكن واردة في حساباتهم وما زالوا يعانون من عدم نجاح الحكومات المتعاقبة بتوفير شبكة نقل عام بمستوى لائق .

 

ولا كذلك بسبب تراجع التعليم في المدارس والجامعات جراء الإجراءات التي  اتخذتها الجهات الرسمية في مواجهة كورونا والتي تخللها تخبط وقرارات غير مدروسة ولا من لغز فاتورة الكهرباء وانقطاعها عنهم اثر تساقط الثلوج ولا من باقي متطلبات العيش الكفاف فقد اعتادوا على هذا الواقع منذ بدء ما سمي بالربيع العربي  الذي اجتاح العديد من الدول العربية ومن قبل ذلك تداعيات الحرب على العراق والذي بمجمله  زاد من اعباء الأردن الذي اضطر " قسرا " الى استضافة ملايين اللاجئين  وتلقى نظير ذلك مساعدات دولية وعربية هي بمثابة " فتات " لا تسمن ولا تغني من جوع .

 

 

أكثر ما يؤرق الأردنيين ادارة شؤون الدولة من قبل المكلفين بذلك ومستوى اداء ممثليهم في السلطة التشريعية حيث الثقة الشعبية بالسلطتين التشريعية والتنفيذية معدومة لا بل انها " ساقطة " وهم أيضا  لا يُعولون خيرا على مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي اصبحت تشريعاتها نافذة ومن المؤمل بحسب تصريحات رسمية لرئيسها ان يقطفوا  ثمارها بعد 20 عاما .

 

فتحديث المنظومة لم يأخذ بعين الإعتبار سن تشريعات تضمن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وعدم استمرار التغول على موارد الدولة ووقف التوريث الوظيفي والتنفيعات والمكاسب الشخصية من تولي المناصب الرفيعة .... وغيرها لحين قطفهم  لثمار هذه المخرجات .

 

ما تقدم مما يعانيه المواطنيين الذي رافقه تغييب لرجالات الوطن من مسؤولين وقيادات مجتمعية الذين يتصفون بالمواطنة الصادقة ولهم حضور شعبي وعدم الثقة بغالبية المسؤولين المقربين من الملك زاد من ثقل المسؤوليات على الملك شخصيا وعلى ولي عهده اللذان يسعيان صادقين الى ان يتم تغيير الأحوال الى أحوال افضل .

 

كما زاد هذا الواقع  من مسؤوليات الديوان الملكي الذي بات يحظى بثقة الملك منذ ان تولاه الجنرال يوسف حسن العيسوي الذي بدأ حياته الوظيفية جنديا في القوات المسلحة الأردنية وعرف عنه عبر مسيرته الطويلة والمواقع التي عمل بها بحسن اتقانه لعمله وتنفيذه لواجباته وبصورة جعلت له مكانة مقدرة لدى عامة المواطنين .

 

المعاناة الحقيقية ان الأردن يفتقر لمسؤولين في كافة مفاصل الدول ممن يمتازون أولا بالمواطنة عملا وليس تنظيرا وثانيا الذين  تسبقهم سيرتهم ومسيرتهم  ولهم حضور فاعل لدى عامة الشعب وثالثا الذين لا يحنثون بالقسم الذي يقسمونه حين يتولون المناصب والأهم ايضا ان يكونوا متمكنين من القراءة ما بين السطور لتحديد مواطن الخلل واستجلاء الإفكار الخلاقة ووضع الخطط والبرامج التي تضمن النهوض واعادة البناء .

 

اللهم إني بلغت اللهم فاشهد  .