التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار مهنا نافع


للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار مهنا نافع

للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار
مهنا نافع

 قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة وللمرة الثانية خلال هذا العام بمقدار نصف نقطة مئوية( 0.5٪) يهدف لمحاولة حثيثة لحل أزمة الولايات المتحدة الحالية، فالتضخم التي تعاني منه بلغ معدله 8.5٪ وهو معدل سنوي لم يصل إلى هذا الرقم منذ عام 1981 أي منذ قرابة الاربعة عقود.

إن هذا التضخم والذي يعني الارتفاع المستمر لأسعار السلع والخدمات له العديد من الأسباب في الوقت الحالي اهمها التداعيات المتراكمة من جائحة فايروس الكورونا والجديد من الإغلاقات المتتالية التي تحدث في الصين والتي بدأت تثير القلق لدى البورصات المختلفة وكذلك الحرب المستعرة في اوكرانيا مما أثر وبكل قوة على تراجع زخم سلاسل التوريد والامداد العالمية، فقل العرض وارتفعت تكاليف الانتاج وبقي الطلب كما هو مما أدى إلى هذا الارتفاع السريع المتلاحق للأسعار والخدمات بشكل عام.

ويأتي الهدف الاهم من كل هذا الرفع لسعر الفائدة كبح جماح الإنفاق وتوجيه هذه السيولة النقدية إلى الودائع في البنوك كنتيجة للاغراء من المردود المرتفع لسعر الفائدة، وبالتالي يقل الإقبال على السلع والخدمات او الإنفاق بشكل عام مما يؤدي لزيادة العرض مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار سعيا وراء نوعا من الانكماش نقيض التضخم. 

إن انخفاض سعر الفائدة لهو دلالة واضحة على الاستقرار المالي لأي بلد، ولا يمكن إلا ان يكون قرار رفعها قد اتخذ على مضض، ولكن بالمقابل فإن كبح جماح ارتفاع الاسعار سيحافظ على قيمة العملة لأي دولة على الرغم ايضا ان رفع سعر الفائدة سيتسبب بتكاليف اضافية على ديونها الحالية مما سيزيد العبئ على موازنتها السنوية. 

هي معادلة كوصفة علاجية لها آثارها الجانبية، قد تنجح وقد لا تنجح، فالاسباب الرئيسية كما ذكرنا لذلك التضخم ما زالت موجودة عدا عن أي مفاجآت اضافية لها ليغدو كل هذه الاجراء كالهباء المنثور، وقد تنجح تماما اذا انتهت الأسباب الأولية لها واعتبر كل هذا الرفع لسعر الفائدة بمثابة الحل المؤقت لتجاوز ازمة مرحلية ليعود سعرها منخفضا كما كانت سابقا. 

إن  الكثير من الدول ستجد نفسها مضطرة لرفع سعر الفائدة وتماما بنفس النقاط رغم عدم ارتفاع معدل التضخم لديها بتلك الدرجة ولكن هي مضطرة لذلك بداعي حرصها على عدم هجرة الودائع من البنوك التي لديها للخارج طمعا بالفارق الجديد لسعر الفائدة، الا ان هذا الحذو سيكون له تداعيات منها ان الإقتراض سيقل مما سيقلل من حجم الاستثمار الذي يعتمد عليه وكذلك قد يغري بعض المستثمرين على تجميد اموالهم بالبنوك فهامش الربح المتوقع من الاستثمار قد يقترب من عائد السعر لهذا الفائدة مما سيؤدي إلى الزيادة بحجم البطالة وتراجع كل الأعمال والنشاطات التجارية التي كانت تعتمد على هذا الاستثمار.

من هنا يأتي القرار الذي سيوازن بين الحفاظ على بقاء الإيداعات لدى البنوك المحلية وعدم هجرتها وبنفس الوقت الحفاظ على الاستثمار الحيوي الأهم والذي قد يختلف من بلد إلى بلد ألا وهو القيام بمنحه العديد من الحوافز مثل الإعفاءات الجمركية والخصومات الضريبية وتقديم المزيد من التسهيلات والحماية التي تتعلق به وبالتالي المحافظة على نشاطه وحيويته ليبقى محفزا لدوران العجلة الاقتصادية وبالتالي تجنب أي من تداعيات تراجعه او فقدانه. 
مهنا نافع