التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

هل الوضع المالي للضمان في أفضل حالاته..؟!


هل الوضع المالي للضمان في أفضل حالاته..؟!
الكاتب - موسى الصبيحي

 

هل الوضع المالي للضمان في أفضل حالاته..؟!

إليكم هذه المؤشّرات الثمانية للإجابة:

كرّر مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي القول مؤخراً بأن الوضع المالي للمؤسسة في أحسن حالاته.. وبالأمس أكّد في لقاء صحفي مع مجموعة (النبأ الإخباري) بأن الوضع المالي للضمان مُريح وفي أفضل حالاته، ولا أدري كيف هو مُريح وفي أفضل حالاته معاً، فلو قال بأنه ممتاز وفي أفضل حالاته لكان ذلك منسجماً، أما كلمة مُريح فتشي بأنه مقبول أو متوسط أو بعيد عن الخطر أو العجز..!

على أية حال، أريد أن أناقش مدير الضمان في قوله بأن الوضع المالي للضمان في أفضل حالاته دون أن ألقي بالاً لكلمة مُريح..!
فهل فعلاً الوضع المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي في أحسن حالاته، بمعنى أنه لم يكن في أي يوم سابق بما هو عليه اليوم من المتانة والملاءة والقوة..؟!

لنستعرض هذه المؤشرات للدلالة والحُكم:

١) تراجع الفوائض التأمينية المحوّلة من مؤسسة الضمان إلى صندوق استثمار أموال الضمان خلال الأعوام 2020 - 2022 فقد بلغ الفائض التأميني المحوّل من المؤسسة لصندوق الاستثمار خلال عام 2020 (29) مليون دينار، وخلال عام 2021 (134) مليون دينار، وخلال الشهور السبعة والنصف الأولى من عام 2022 (220) مليون.. 
في حين بلغ الفائض التأميني المحوّل للصندوق خلال عام 2017 (590) مليون دينار، وخلال عام 2018 (572) مليون دينار، وخلال عام 2019 (529) مليون دينار.
وقد سمعنا تصريحات من رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان وقرأنا في تقارير الصندوق أن عدم تحويل مبالغ مالية فائضة الى الصندوق انعكس على النمو في الموجودات والعوائد الاستثمارية..!

٢) ارتفاع فاتورة الرواتب التقاعدية الشهرية لتصل حالياً إلى حوالي (127) مليون دينار، لترتفع بذلك النفقات التأمينية والعامة للمؤسسة بصورة كبيرة ولتشكّل ما نسبته (79%) من الإيرادات التأمينية، وهي المرة الأولى التي تصل فيها هذه النفقات إلى نسبة مرتفعة كهذه.!

٣) تجاوُز انفاقات الضمان على برامج الجائحة خلال السنتين والنصف الأخيرة مبلغ ( 850 ) مليون دينار، ومن ضمنها حوالي ( 80 ) مليوناً غير مُستردّة، إضافة إلى صرف ملايين الدينار لبعض الشركات الوهمية خلال الجائحة، وهذا كله بالتأكيد له أثر مباشر وغير مباشر على المركز المالي وعلى استثمار أموال الضمان.

٤) ارتفاع ديون المؤسسة على المنشآت بشكل كبير جداً، وهي تُقدّر بما لا يقل عن ( 800 ) مليون دينار..!

٥) خسارة مالية للمؤسسة وهي عبارة عن اشتراكات مفقودة بمقدار (230) مليون دينار بسبب تعليق تأمين الشيخوخة على حوالي (500) ألف مؤمّن عليه خلال فترة الجائحة.

٦) ارتفاع متوسط النمو في أعداد متقاعدي الضمان، في السنوات الثلاث الأخيرة بوتيرة أعلى من النمو في بأعداد المؤمّن عليهم الفعّالين، لا سيما مع سياسة الحكومة بإنهاء خدمات من أكملوا (30) سنة اشتراك بالضمان من موظفيها وإحالتهم على التقاعد المبكر، حيث تم إحالة حوالي (10)آلاف موظف حكومي على التقاعد المبكر خلال السنوات الأربع الأخيرة..!

٧) صدور دراسة عن البنك الدولي في شهر آذار 2021، تُحذّر من أن المؤسسة ستواجه صعوبات في دفع فاتورة رواتب التقاعد في غضون عشر سنوات. 

٨) الدفع حالياً باتجاه تعديلات قاسية على قانون الضمان بسبب أن موجودات المؤسسة كما جرى تقديرها في السنة العاشرة من إجراء التقييم الاكتواري سوف تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها المقدّرة في تلك السنة، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات تضمن تصويب المركز المالي للمؤسسة وذلك من خلال إجراء التعديلات اللازمة على القانون..!

بعد كل هذا، كيف يكون الوضع المالي للمؤسسة في 
أفضل حالاته..؟!

هل لديك أرقام ومؤشرات تُدلّل على كلامك يا مدير عام الضمان وترد فيها على ما ذكرناه..؟!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي