التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

نفاق: واضح.. وفاضح


  نفاق: واضح.. وفاضح
الكاتب - د . اسعد عد الرحمن


د . اسعد عد الرحمن : نفاق: واضح.. وفاضح!
منذ بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا في الرابع والعشرين من شباط الماضي، والإعلان الروسي عن أنها بهدف «تأمين حدود روسيا الفيدرالية وحماية أمنها القومي الذي بات تحت تهديد الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو»، بلغ حجم المساعدات الأميركية إلى أوكرانيا حتى اليوم 65 مليار دولار.

وما ان أعلن الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) عن العملية العسكرية حتى انتفض العالم الغربي برئاسة الولايات المتحدة مستحضرين كل مصطلحات وهيئات ومفاهيم القانون الدولي وحقوق الإنسان دفاعا عن الشعب الأوكراني. وإن جاز للمرء «تفهم» ذلك، فإن من حقنا أن نسأل: لماذا كل هذه الحماسة من قبل الولايات المتحدة؟! لماذا كل هذا الحرص المفاجئ والقياسي زمنيا وقيمة مادية؟!

الأصل أن المبادئ لا تجزأ، فإن كنا نتفق أنه لا يجوز احتلال أراضي الغير بالقوة ولا ضمها كما فعلت روسيا، وهو الموقف الأميركي المعلن دون لبس، والذي يؤكد جهارا نهارا عدم شرعية الضم الروسي، نستذكر الموقف الأميركي بالمقابل واعترافها بسيادة «إسرائيل» على هضبة الجولان السورية المحتلة وبأنها جزء من «دولة إسرائيل»، وهو يعني الاعتراف بقانون «إسرائيل» حول الجولان الصادر عام 1981–المرفوض دولياً–والذي قضى بضم الهضبة بعد احتلالها في حرب 1967. وكذلك، اعتراف إدارة الرئيس الأميركي السابق (دونالد ترامب) رسميًّا بالقدس عاصمة «لإسرائيل»، وتأكيد الرئيس الحالي (جو بايدن) أنه ليس في وارد التراجع عن قرار سلفه الاعتراف بالقدس عاصمة «لإسرائيل"!

إنها حقا سياسة معاكسة بل ونقيضة! ففي الوقت الذي يعيش فيه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ويواجه جرائمه وحده، منذ 74 عاما، في حين يقف فيه العالم الغربي تارة مبررا وأخرى صامتا أمام هذه الجرائم، نتساءل: أين هي المبادئ الأميركية؟! وأين القانون الدولي والشرعية الدولية؟!. ثم، يتجلى النفاق الدولي برأسيه الأميركي والأوروبي في أوضح صورة. استخدام لشعارات حقوق الإنسان والإنسانية في أوكرانيا، وتبرير للاحتلال الإسرائيلي بكل ما يمارسه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني.

حين أعلنت روسيا عن الاستفتاء في مناطق زاباروجيا وخيرسون ولوغانسك ودونيتسك على تقرير حق المصير في المقاطعات الأربع اعتبرته الولايات المتحدة مزورا وغير شرعي. نحن ندعوها، بل ونقبل سلفا، أن تتبنى عمل استفتاء للشعب الفلسطيني وتحت إشرافها هي نفسها، أو تحت إشراف الأمم المتحدة، حول حق تقرير المصير لجميع الفلسطينيين ولنرى النتيجة.

ما سبق من كلام، لا نوجهه للأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) الذي قال إن عمليات الضم الروسية في أوكرانيا لا مكان لها في العالم المعاصر، فهذه المؤسسة هي «صفر حافظ منزله» وأمينها العام لم نسمع منه ذات العبارات القوية بشأن جرائم الاحتلال في فلسطين، بل نحن نسأل معلمه الأكبر الديموقراطي الأميركي (بايدن) الذي يقول إنه مختلف عن الجمهوري (ترامب). إنها المعايير المزدوجة التي تديم وتكرس الاحتلال في فلسطين في معمعان محاولات أميركية/ غربية لرفعه وإلغائه كما في حالة أوكرانيا وهنا يتجلى النفاق الأميركي الأوروبي في أسطع صوره. ــ الراي