التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

السعوديون يربطون الأحزمة بعد انخفاض أسعار النفط


السعوديون يربطون الأحزمة بعد انخفاض أسعار النفط

المركب

بدأ المواطنون السعوديون "ربط أحزمتهم" وترشيد نفقاتهم في ظل إجراءات التقشف التي تنتهجها الحكومة، لمواجهة التراجع الحاد في الإيرادات المالية الناتجة عن هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014.

ويتفق تجار ومواطنين وخبراء اقتصاد، على أن الترشيد انسحب على السلع والخدمات غير الأساسية، مثل السفر والسياحة والمجوهرات والأجهزة المنزلية، والملابس والسيارات وخلافه.

ويرى تجار التقتهم "الأناضول"، أن الإنفاق على السلع الغذائية الأساسية لم يتأثر حتى الآن، باستثناء تراجع الإقبال على المطاعم بسبب خفض نسب التوجه نحو الأكلات السريعة توفيراً للنفقات.ويتفق خبراء ومحللون اقتصاديون سعوديون، أن العام المقبل شيكل مرحلة فاصلة في السياسات الاقتصادية السعودية، انتظاراً لما ستؤول إليه توافقات منتجي النفط حول العالم لإعادة الاستقرار للأسعار والأسواق معاً.

ونتيجة لتراجع أسعار النفط، لجأت السعودية لخفض الدعم عن الطاقة والمياه والكهرباء نهاية العام الماضي، فيما خفضت بدلات وعلاوات موظفي الدولة، كما خفضت رواتب الوزراء بنسبة 20%، ومكافآت أعضاء مجلس الشورى بنسبة 15% في محاولة لترشيد الإنفاق.

وأعلنت السعودية في 25 إبريل/نيسان الماضي عن رؤية اقتصادية لعام 2030، تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.

وقال خالد محمد، سعودي الجنسية ويعمل موظفاً حكومياً: "قمت بإعادة تقسيم ميزانيتي الشهرية وإعادة ترتيب الأولويات، بعد خفض بعض البدلات من قبل الحكومة".وأضاف للأناضول: "على سبيل المثال ألغيت إشتراكي في شبكة قنوات مدفوعة، لأني اعتبرها في الوقت الحالي غير ضرورية".

بينما أصبح المواطن السعودي حسين علي وعائلته، يرشدون في استهلاك الطاقة بأنواعها في أعقاب ارتفاع أسعارها خلال العام الجاري، عما كانت عليه في 2015.ويرى يوسف القفاري، الرئيس التنفيذي لشركة أسواق العثيم للسلع الغذائية في البلاد، أن "مبيعاتنا لم تتاثر بالأوضاع الاقتصادية الحالية، بل زادات في ظل توسعاتنا".

وأضاف في اتصال هاتفي مع "الأناضول": "في الأزمات الاقتصادية عادة تتأثر مبيعات الالكترونيات والملابس والسفر والسياحة وخلافه، لكن نحن نبيع أرز وسكر وزيت وهذه لا يمكن أن يستغني الفرد عنها".

وزاد: "في مثل هذه الظروف تنخفض رحلات السفر إلى الخارج، والحديث هنا عن آلاف الأسر التي ستلتزم المملكة ولن تخرج، وهذا يعني استمرار الاستهلاك محلياً بالنسبة لهذه العائلات".

وقال عبدالعزيز القحطاني، موظف في أحد وكالات السيارات في السعودية لـ"الأناضول"، "بالفعل لمسنا تراجعاً في الأقبال من المواطنين والوافدين".

وأعلنت السعودية مطلع العام الجاري، عن موازنة تتضمن عجزاً يبلغ 87 مليار دولار أمريكي للسنة المالية الحالية، بعد تسجيلها عجزا بـ 98 مليار دولار العام الماضي نتيجة تراجع إيرادات مبيعات النفط الخام.

ولمواجهة العجز المتوقع في الميزانية، جمعت السعودية تمويلا قيمته 17.5 مليار دولار مؤخراً، عبر أول سندات عالمية مقومة بالدولار.

ويبلغ الدين العام السعودي 73 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، 63 مليار دولار منها داخلية، و10 مليارات دولار خارجية. ويعادل الدين العام 5.9% من الناتج المحلي للبلاد بنهاية 2015.

وقال الخبير والكاتب الاقتصادي السعودي فضل البوعينين، إن ترشيد الإنفاق بالنسبة للسعوديين لم يتم بشكل مفاجيء، عبر التنازل عن السلع الثانوية مع تراجع الدخل أو ارتفاع النفقات الأساسية".

وأضاف "البوعينين" في اتصال مع "الأناضول": "عادات الترشيد تحتاج إلى وقت من الزمن، لكن ما يتم حاليا في السعودية هو "الترشيد القسري" بمعنى أن السلع التي كان المواطن يستطيع شراءها سابقاً، أصبح اليوم غير قادر على تلبيتها بسبب انخفاض دخله وارتفاع السلع الأساسية".

وأشار إلى أن الأسرة السعودية "عادة تنفق 25% - 30% من دخلها على السلع الغذائية، وهذا من الصعب أن يتاثر بانخفاض الدخل.. لكن ما تأثر فعلياً هو تناول المواطنين للوجبات السريعة في المطاعم أو طلبها، كون ذلك مكلف كثيراً على دخل الاسرة".

وزاد: "ما تأثر بشدة أيضاً سفر السعوديين للخارج، والدليل توجه شركات السياحة والسفر وشركات الطيران لتقديم تخفيضات على أسعارها بشكل غير مسبوق، كذلك تأثر شراء السيارات ما دفع وكلاء السيارات لتقيم عروض كبيرة لبيع المخزون لديهم".

وأكد البوعينين أن "العام القادم سيشكل الترشيد الحقيقي للإنفاق الاسري في السعودية"، استناداً إلى الأسعار الحقيقية للنفط الخام وما يقابلها من حملات تقشف إضافية ورفع في الدعم عن سلع أخرى