التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

حكومة 《إسرائيل》 في الطريق إلى الحرب الدينية؟


حكومة 《إسرائيل》 في الطريق إلى الحرب الدينية؟
الكاتب - د . اسعد عد الرحمن


حكومة "إسرائيل" في الطريق إلى الحرب الدينية؟

د. أسعد عبد الرحمن

العام2022، كان الأعلى من حيث انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين/ "المستوطنين"للمسجد الأقصى.
 ففي ظل تطورات خطيرة وسريعة، تزايدت حدة ووتيرة الاقتحامات طوال العام ليصل مجموع المقتحمين إلى 48238 متطرفاً، ولم تتوقف الانتهاكات عند حد عسكرة الساحات وتحويل المسجد إلى ثكنة عسكرية، بل تجاوزته إلى قيام المجموعات اليهودية المتطرفة بتصرفات رعناءواستفزازية لمشاعر المسلمين داخل الباحات!!!

اليوم، نحن أمام حكومة إسرائيلية جديدة متطرفة هي الأكثر تشددا في تاريخ الدولة الصهيونية حيث تضم 16 وزيراً من أعضاء ومؤيدي "جماعات الهيكل" وبيدهم شؤون الضفة الغربية والمسجد الأقصى و"الاستيطان" والهجرة، وهم من المؤيدين لبناء "الهيكل" مكان المسجد الأقصى، ويعتبرونها أولوية سياسية يجب أن توظف الحكومة الصهيونية إمكاناتها لتحقيقها.
 وتتأتى خطورة الأمر من كونهم يشكلون أكثر من نصف الوزراء البالغ عددهم 31 وزيراً. 
ويقف على رأس هؤلاء (بتسلئيل سموتريتش) من حزب الصهيونية الدينية وزير المالية والوزير الموكل بـ"الإدارة المدنية" في الضفة الغربية،
 و(إيتمار بن غفير) من حزب الصهيونية الدينية وزير الأمن القومي المسؤول عن الشرطة وعن ذراعها شبه العسكري "حرس الحدود"، والمسؤول عن قواعد فتح وإغلاق المسجد الأقصى على يد شرطة الاحتلال، إضافة إلى رئيس الكنيست الجديد (أمير أوحانا) الذي يتبنى مقولة "جماعات الهيكل المزعوم"رغم شذوذه الجنسي (فهو يجد في تأييدهم وسيلة لتعويض سخط التيار الديني المتطرف عليه) فضلا عن رئيس "مجلس الأمن القومي" الجديد(تساحي هنغبي) الذي كان قد أرسى الأسس الأمنية للاقتحام اليومي للمسجد الأقصى، والذي تولى تأسيس نظام المجسات والكاميرات لمراقبة أسوار الأقصى عندما كان وزيراً للأمن الداخلي ما بين عامي 2003-2005. 

هناك مخاطر إقدام حكومة الاحتلال على الشروع بفتح الحرم القدسي الشريف أمام اليهود للصلاة، على غرار ما فعلوه في الحرم الإبراهيمي في الخليل، وهو الأمر المتضمن في اتفاقيات الائتلاف الحكومي الراهن. وبحسب صحيفة "هآرتس": "سيصدر بن غفير، كوزير للأمن القومي، تعليمات للمفتش العام للشرطة، وإلى قائد شرطة الاحتلال في القدس، بتوسيع سياسة غض الطرف، والصلوات بالهمس تصبح بصوت مرتفع أكثر، وحاشدة أكثر، وفي المقابل تتراجع سياسة إنفاذ القانون (على منع الصلوات اليهودية) أكثر، حتى يتم تغيير الوضع الراهن فعلياً، ودون الإعلان عن ذلك".

وإن كانت الحركة الصهيونية قد بدأت قومية، فإنها أدركت حقيقة كونها غير قادرة على النجاح بدون التعويل على العنصر الديني مقرونا بسعي مسعور أبداه (نتنياهو) للإفلات من المحاكمة وما تتضمنه من إذلال واحتمالات السجن .ففي الحكومة الحالية، تزاوجت المصالح السياسية والشخصية (في ظل العقلية الاستعمارية التي أسكرتها القوة الغاشمة) بين قوى اليمين وأقصى اليمين القومي ممثلا بالليكود وزعيمه (نتنياهو) وقوى أقصى اليمين الديني (المنوه عنها أعلاه) ليؤسسوا "حالة وحدوية" فيما بينهم. وإذا ما تذكرنا "الحالة الوحدوية" الأخرى الأخطر التي تجمعهم أصلا والمستندة إلى البرنامج الصهيوني الأصلي القائم على "استعادة مملكتهم على أرض إسرائيل الكاملة"، يتبين لنا أنهم لن يتوقفوا عن السعي لإنجاز ذلك الهدف المركزي عبر تحويل "اسرائيل" إلى دولة يهودية "داعشية" (ما لم يتم إيقافهم من قوى داخلية وخارجية ترفض هذه الأهداف والتحولات) حتى لو أدت مساعيهم إلى تفجير المنطقة من خلال حرب تأخد – أكثر فأكثر- صيغة الحرب الدينية.
ــ الراي