التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

نهاية صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة


نهاية صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة
الكاتب - طلال أبوغزاله

نهاية صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة
طلال أبوغزاله
كانت الواردات الأمريكية من النفط إلى أوروبا خلال بداية أزمة الطاقة العالمية العام المنصرم دليلاً على الدور الأمريكي الحيوي في دعم أوروبا خلال هذه الأوضاع المقلقة للغاية.
 ومع تطبيق الحظر على إمدادات الطاقة الروسية، وجدت أوروبا نفسها في مأزق لأنها كانت تعتمد على الطاقة الرخيصة والوفيرة من الجانب الروسي.
ولكن تزامنًا مع تنفيذ العقوبات على النفط الروسي وقطع روسيا لإمدادات الغاز إلى أوروبا، استفادت الولايات المتحدة من ذلك الوضع، حيث ارتفعت صادراتها النفطية بشكل كبير، مما ساعد صادرات النفط الخام الأمريكية على الوصول إلى مستوى قياسي جديد في العام 2022. وتمكنت  من تلبية الطلب الخارجي إلى حد كبير بسبب ثورة النفط الصخري التي حدثت على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية والتي سمحت لها بالتحكم في الأسعار. ومع الطلب العالمي الهائل وتأثر سلاسل إمداد الطاقة، استطاعت الولايات المتحدة تهدئة أسواق النفط الخام المتقلبة وتحييد تأثير حرب بوتين إلى حد ما.
أنشأت الاستثمارات الضخمة في إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة على مدى السنوات الماضية مناعة ضد تقلبات الطاقة العالمية حيث منحها إنتاج النفط الصخري قدرًا كبيرًا من الحرية، كما أن وفرة النفط الصخري حمت الأمريكيين من أسعار الطاقة الباهظة مما سمح لهم بالحفاظ على ميزة تنافسية مقارنة بالبلدان الأخرى. ومع ذلك، وفقًا للعديد من المحللين، فإن هذا الوضع يقترب من نهايته بسبب ارتفاع تكاليف النفط الصخري ونقص العمالة والآبار الجديدة التي تنتج نفطًا أقل وكذلك الآبار الحالية التي تنتج نفطًا أقل بشكل طبيعي مع مرور الوقت، مما يعني ضرورة حفر آبار جديدة باستمرار.
شهدت صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة العديد من حالات الإفلاس أثناء الوباء، وتم طرد عشرات الآلاف من العمال، وتعطل المعدات باهظة الثمن، مع احتياج منصات الحفر إلى صيانة، وحتى إغلاق العديد منها. كما ارتفعت تكاليف الحفر والأجور بشكل كبير مما جعل الاستثمار في هذه الصناعة يمثل إشكالية. في مرحلة ما، كان النفط الصخري هو البديل الذي ينافس أوبك، مع سيطرة الولايات المتحدة على أسعار النفط لبعض الوقت.
حاليا، تستفيد دول أوبك من زيادة الطلب على النفط عالميًا ولا تتوافر بدائل له. كما ستفقد الولايات المتحدة سيطرتها على أسعار النفط ويبدو أن ما كان في يوم من الأيام موردًاً ضخمًاً للنفط قد يقترب من النفاذ. في ذروة ازدهار النفط الصخري أصدر منتجوه في الولايات المتحدة الكثير من النفط، مما أدى إلى انخفاض كبير في تكلفة البرميل، وهو ما أدى إلى خسارة كبار المستثمرين في الصناعة على مدى السنوات العشر الماضية. حتى إنتاج النفط الخام الأمريكي التقليدي لم يصل إلى المستوى الذي كان عليه في السابق.
ويبدو أن العودة إلى النظام العالمي السابق في صناعة النفط أمر وارد، مما يعني إعادة الطاقة النفطية إلى أيدي دول أوبك. بالإضافة إلى ذلك، ونظرًا لأن إزالة الكربون أصبحت الآن موضوعًا رئيسيًا عبر اقتصادات العالم، فمن غير المرجح أن يدخل المستثمرون في مشاريع النفط الصخري باهظة الثمن وكثيفة الكربون والتي تستغرق سنوات لتؤتي ثمارها، بل يفضلون وضع جهودهم في تلك التي تم إنشاؤها بالفعل. مع خروج النفط الصخري الأمريكي وروسيا من الصورة، فإن الخيار الوحيد المتبقي هو دول أوبك التي تمتلك البنية التحتية والاحتياطيات اللازمة لتلبية الطلب العالمي.
في محاولة للسيطرة على الأسعار بدلاً من تركها في أيدي قوى السوق، أطلقت إدارة بايدن ملايين البراميل من النفط الخام في السوق، وطالبت المملكة العربية السعودية بمزيد من الإمدادات وخففت العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي.
تكمن المشكلة هنا في أنه بدلاً من تقليل الاعتماد العالمي على الوقود الأحفوري، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة هذا الاعتماد، مما لا يتماشى مع جهود إزالة الكربون حول العالم والحاجة إلى الحد من انبعاثاتنا لإنقاذ العالم من آثار تغير المناخ.