جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   حين يختار قادة التكنولوجيا سامسونج لتجربة تتجاوز حدود الهاتف التقليدي   |   الحاج توفيق يدعو لتكامل غذائي بين الأردن ولبنان وسوريا    |   وفد نيابي برئاسة العمري يشارك في معرض IFTM بباريس   |   حزب الميثاق الوطني يفتح باب إبداء الرغبة بالترشح للانتخابات البلدية أمام أعضائه في مختلف فروع المملكة*   |   الإعلان عن حقبة جديدة في رعاية الربو الشديد في الأردن مع خيار علاجي مبتكر يجدد الأمل لمرضى الربو الشديد غير المسيطر عليه   |   زين كاش راعٍ ماسي للمؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي (على خطى الحسين)   |   الأردن يستضيف المؤتمر الفني الثامن والثلاثين للأسمدة برعاية الفوسفات الأردنية   |  

العمل الفلسطيني الموحّد: هل من أمل؟


العمل الفلسطيني الموحّد: هل من أمل؟
الكاتب - د. اسعد عبد الرحمن :

 

العمل الفلسطيني الموحّد: هل من أمل؟

د. اسعد عبد الرحمن :

بعد عديد المحاولات والرعايات العربية لاجتماعات تجري الدعوة اليها للحوار الفلسطيني/الفلسطيني (اقرأ: الفتحاوي/الحمساوي غالباً بمشاركة حلفاء هذين الفصيلين الأكبر) على درب انجاز «الوحدة الوطنية الفلسطينية»، دخلت موسكو- ولاحقاً بكين- على الخط ودعت الى مثل هذه اللقاءات/الحوارات. أما المحاولة الأحدث فهي الدعوة الصينية الجديدة يوم 21-7-2024، والتي وافقت عليها الأطراف لكنها بقيت حتى اللحظة الأخيرة محاولة مظللة باحتمالات النجاح أو الفشل، على الأقل حتى تاريخ كتابة هذا المقال يوم (22) الجاري.

 

منذ البداية، أحاطت شكوك عميقة بإمكانية نجاح هذه المحاولات «غير العربية» بعد فشل المحاولات «العربية» رغم امتلاك هذه الأخيرة لروافع اساسية جوهرها دكتاتورية الجغرافيا حيناً، وقوة التأثير السياسي حيناً آخر، علاوة على إثر قوة المال حيناً ثالثاً... وغير ذلك من روافع مساندة. ومع ذلك، ورغم الشكوك ومشاعر الإحباط الرسمي (بل والشعبي) العربي ناهيك عن الفلسطيني، رحب الجميع بكل محاولات «التدخل الخارجي الحميد» روسياً كان ام صينياً أم –ان لزم- من بلدان صديقة اخرى. وفي سياق هذا التفاؤل الحذر جدا، تزايد الاقتناع بأن الصين (?لتي اثبتت براعتها في الوساطات) ما كانت لتستضيف هذا اللقاء الفلسطيني/الفلسطيني لولا وجود أمل في النجاح.

 

في هذه المحاولة الصينية المتجددة، راهن البعض على إمكانية النجاح أيضاً بفضل قوة التحدي الخطير الراهن، سواء بما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة، او من فرص معقولة لتقليل الخسائر وتعظيم المكاسب في مواجهة الحلف الإسرائيلي/الصهيوني- الأمريكي/الغربي في الحرب الفظيعة على «القطاع» من جهة، والحرب الدموية الهادفة إعادة احتلال الضفة الفلسطينية (والقدس) والدفع باتجاه تهويدهما من جهة أخرى، علاوة على «معركة اليوم التالي» (وهي، في جوهرها، معركة سياسية) المطروحة (دولياً سياسياً وميدانياً) على الطاولة من جهة ثالثة. وفي هذا النطاق? فان الخطر يكمن في ان الفشل في تحقيق «الوحدة الوطنية الفلسطينية» (التي سبق لي ووصفت غيابها بعبارة: «النكبة الثالثة» في تاريخنا) سيرمي كل الاثمان الغالية المدفوعة من دماء البشر والحجر والشجر الفلسطيني في «بحر» قطاع غزة وفي «بحر» الضفة الغربية (البحر الميت!!!) وسيجعل «اليوم التالي» يوماً اسوداً (أو احمراً) بدل أن يكون يوم دولة فلسطينية ينادي بها العالم وباتت- أكثر من أي وقت مضى- مطلباً دولياً بعد كونها مطلباً عربياً واسلامياً. وكل ذلك تحقق بمفاعيل ملحمة السابع من أكتوبر وما تلاها من حرب إبادة وتطهير عرقي است?دف اهل » قطاع غزة» (دون ان يهمل استهداف أهل «الضفة الغربية» وحرب استنزاف في شمال فلسطين/ جنوبي لبنان) وما واكب كل ذلك من حالة انفضاح وتعرية للكيان الصهيوني عالمياً تم إنجازها بقوة «المقاومة المسلحة» من جهة، وبقوة «المقاومة السياسية- الدبلوماسية"(اساساً في محكمتي العدل والجنايات الدولية)، زائداً الهيئة العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إضافة الى منظمات حقوق الانسان وغيرها.

 

وطالما أن الانجازات حتى الآن كبيرة وكثيرة، وطالما ان التحديات والمخاطر كبيرة وكثيرة أيضاً، ولأن العالم (المتفهم لنا على الاقل) بات يأخذ علينا (اقرأ: لايحترمنا) بسبب أصرارنا على بقاء الانقسام (نكبتنا الثالثة)، بتنا نلحظ تزايد الاقتناع بضرورة تجاوز"الاشتراطات الكبيرة» التي يطرحها الطرفان الفلسطينيان المنقسمان، والاكتفاء-لاعتبارات «الانجاز الممكن والسريع"- بالاتفاق الجدّي والفوري على تشكيل اطار قيادي موحد مؤقت لحين اجراء انتخابات لاحقة في وقت مناسب للجميع يضم جميع القوى الفلسطينية الفاعلة. وحقاً لم أعد أفهم، ?والله لم أعد افهم، بل ولا أستطيع ان افهم، لماذا (طالما أن «الوحدة الوطنية الناجزة» غير ممكنة الآن لا موضوعياً ولا في وقت معقول زمنياً)... لماذا لا يتم الاتفاق على تشكيل اطار قيادي مؤقت أو أقلها وفد مشترك (مجرد وفد مشترك) يتصدى للتحديات الهائلة التي تجابهنا والتي وضعت القضية الفلسطينية على مفترق طرق خطير يتضمن الآمال الكبار وامكانية تحقيقها، مثلما يتضمن مقاتل نحن في غنى عنها..! ــ الراي