التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة


الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة
الكاتب - مهنا نافع

الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة
مهنا نافع
الطاقة المتجددة هي طاقة نظيفة وصديقة للبيئة وهي من دعائم التنمية المستدامة التي تفيد الجيل الحالي بدون الاضرار بمستقبل الاجيال القادمة، إلا انها لا تخلو من بعض العيوب التي تتعلق بتقلبات الطقس وخاصة بالدول التي يطول فصل شتائها. 

وقد حبا الله الأردن بمناخ معتدل فهو يعتبر من أفضل الدول لنجاح جدوى الاستثمار بالطاقة المتجددة وذلك لتوفر افضل المصادر من مصادرها المتعددة وبشكل مثالي وهما (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)، الا ان الاردن لم يتوسع كثيرا حتى الان لاستغلال هذه الميزة المناخية وبالقدر المطلوب رغم وجود اتجاه لتشجيع الاستثمار بها وبجميع مصادرها ونأمل ان يتم ذلك خلال العام الحالي وخاصة بعد العمل بقانون البيئة الاستثمارية الجديد الشهر الماضي.

فالتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة سيقلل من عبئ ارتفاع الفاتورة النفطية على الخزينة مما سينعكس ذلك على تخفيض ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطن اولا ويقلل من تكاليف الإنتاج على المستثمر ثانيا وسيضفي من المزيد على قوة الأمن الاقتصادي ثالثا وذلك بسبب توفير البدائل لمصادر الطاقة التقليدية فور حدوث اي طارئ دولي فهذه الطاقة تتجدد محليا وبدون انقطاع.

ومن وجهة نظر ثانية فإن التوسع على جميع الأصعدة الاستهلاكية للطاقة المتجددة بطريقة بعيدة عن التريث والتدرج سيضر بالكثير من القطاعات المنتجة الحالية التي تعتبر من دعائم الاقتصاد وانه لا بد من حصر التوجه لهذا النمط من الطاقة حاليا بالبعض من المجالات لا كلها، ورغم احترام هذا الطرح الا أن حصر احقية الاستثمار بنفس هذه القطاعات وببعض المناطق سيغير نسبياً من هذا الطرح. 

وقد يجد البعض ان من الصعوبة ان يتم الاستفادة من الطاقة الشمسية لسكان الشقق في البنايات المتعددة الطوابق، ولكن بالإمكان اعتماد نظام خاص لمالكي الشقق وذلك بالمساهمة بتوفير وحدات توليد الطاقة في اي من الأماكن مقابل تزويد شققهم بنفس النظام الحالي، وللتوضيح اكثر لهذه النقطة فبدل تركيب هذه الوحدات على أسطح البنايات السكنية يتم المساهمة بتكاليف إنشائها مع من يرغب بالأماكن التي تختارها شركات الكهرباء، وبذلك تنتج وحداتك الطاقة الكهربائية للغير وانت تحصل على الطاقة من شبكات التزويد حسب تكلفة النظام المعتمد. 

إن الطاقة المتجددة متجددة  التقنية، والخبرات المكتسبة اليوم قد لا تناسب الغد لذلك لا بد من الاستمرار بالمتابعة والتحديث لكل ما يتعلق بها، وقد أعلنت الكثير من الدول الصناعية اتجاهها للتوقف عن إنتاج المركبات التي تعتمد على الوقود التقليدي خلال السبعة أعوام القادمة وليس من المستبعد ان تتجه الدول لابرام اتفاقيات دولية تلزم غيرها بالتوجه نحو هذا النوع من الطاقة، ومما سيزيد من زخم هذا التوجه التغيرات المناخية التي أصبح تأثيرها واضحا بكل جلاء، لذلك لا بد من الاستعداد لتلك المرحلة قبل قدومها، واخيرا نؤكد انه لا يمكن أن تنجح اي من الدول نحو تحقيق التنمية المستدامة ان اعتبرت مصالحها الحالية أولوية لها بدون أن تعمل على ضمان مصلحة الجيل القادم من أبنائها.
مهنا نافع