التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

للتي أثثت الأرض بالحياة


للتي أثثت الأرض بالحياة
الكاتب - رمزي الغزوي

لا أعرف بالتحديد مَن أطلق عبارة أن المرأة مستقبل الإنسان. ما أعرفه وأقتنع به على الدوام أنها كانت ماضي الإنسانية وسيدتها وحارستها.. هي الأم الخصبة المنجبة للحياة بكامل دهشتها وغرابتها وغموضها، وهي الراعية لتلك الحياة الهشة المتعبة المرعبة على عتبات الكهف الأول وخط الغابة الأخير، فاستحقت أن يُدرج الجميع تحت اسمها وفي حماها وداخل دائرة هيمنتها وسطوتها، حتى جاءت الثورة الزراعية بالملكية الفردية فانتزعت مكانتها وأعطت الرجل سلطة ما زال الكثير منها رهن يديه.

 
ثمة من يرى في اليوم العالمي للمرأة الذي نعيش ظلاله، أن عالمنا المتشردق بالغصات والويلات والعثرات لا يخصص يومًا للأشياء إلا إن كانت آيلة للانقراض.
 

أقتنع تمامًا بمقولة مستقبل الإنسانية تلك، إذ إن كل استثمار في رأس المال البشري لا يعطي الأولية القصوى للمرأة منذ طفولتها لن يكون قادرًا على مجاراة التغيرات الكبرى في عالمنا.

هي ماضي البشرية ومستقبلها، مع أن حاضرها في مستوى أقل مما ينبغي له أن يكون، إذ ما زالت المرأة على قيد التهميش والاستلاب والتبعية والضعف والفقر في كثير من دول العالم.

ثمة من يرى في اليوم العالمي للمرأة الذي نعيش ظلاله أن عالمنا المتشردق بالغصات والويلات والعثرات لا يخصص يومًا للأشياء إلا إن كانت آيلة للانقراض أو أنها تقف قاب لحظتين من خرابها المبين، والأمثلة أكثر من أن تحصر، كيوم للأوزون والشعر والأخوة والصداقة والحب والأب والأرض، وغيرها مما لم أحط به خبرا..

فهل جاء اليوم العالمي للمرأة في سياق بروتوكولي صوري احتفائي فحسب أو إنه وليد الاحترام للمرأة تقديرًا لإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؟

ليس مهمًّا إن كنت مع الاحتفال بهذا اليوم أو ضده. ما يهم أن الأرض كل الأرض ستكفُّ عن الدوران إن أشاحت حواء بوجها عن آدم وبنيه ليوم واحد أو بعض يوم. كل مكان لا يؤنث لا يعول عليه ولن يعول عليه. وكل يوم لا تكتبه حواء بلغتها وأنفاسها وحبها لن يقرأه أهل الأرض ولن يغدو نسغا لمعيشتهم.

 
ضلع المرأة المكسور

دعاة التطبيل والتزمير يتعامون عن أن المرأة ليست نصفنا المقسوم على سراط السكين المستقيم، ولا نصفنا الذي يلتصق بنا بمادة لاصقة شفافة أو معتمة. المرأة تتواشج معنا ونتواشج معها وتتداخل بنا ونتداخل بها كأصابع اليدين حين تلتحمان، أو كبتلات الأزهار حين تغفو على عبير مشبع. ليست الأشياء مناصفة بلهاء إنما تكاملات وتواشجات وامتزاجات تصنع الحياة وألوانها.

تحية للنساء اللواتي يطاردن حصان الزمن بشجاعة وقوة في كل مكان فوق كوكبنا الذي أثثنه بالحياة. تحية للواتي يقدمن ساعاتهن عشر دقائق؛ ليسابقن أنفسهن في إنجاز مهمات الطبيخ والنفيخ وطلبات زوج كسول أكول يرى كأس الماء بعيدة عنه وهي بمدى ذارع. تحية للتي تكون ربة بيت في الصباح ومعلمة أو مهندسة أو طبيبة في وسط النهار ومدرسة أطفال في المساء وزوجة أنيقة في السهرة.

السنة بكامل أيامها ولياليها لحواء المرأة، الأم، والزوجة، والأخت، والبنت، والزميلة. ووردة عابقة بالصدق للتي جعلت الأرض كوكبًا قابلًا للحياة