التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

الضمان للكفاية الاجتماعية وليس للإثراء..


الضمان للكفاية الاجتماعية وليس للإثراء..
الكاتب - موسى الصبيحي

 

الضمان للكفاية الاجتماعية وليس للإثراء..

 

لماذا قلت لرجل أعمال وكان يشغل منصباً رسمياً: ابنك مش بحاجة للضمان..؟!

 

تداعيات كثيرة وردود أفعال عديدة وصلتني أمس في ضوء المعلومة التأمينية التي نشرتها حول الرواتب والأجور الباهظة وكذلك الرواتب التقاعدية العالية التي يتقاضاها البعض القليل من رؤساء الشركات وغيرهم.

 

حاول البعض القليل الدفاع عن هذه الامتيازات الضخمة التي يتقاضاها البعض وأنها يجب أن تدخل ضمن الأجر الخاضع لاقتطاع الضمان، وأن الضمان يخسر حين يضع سقفاً للأجر الخاضع لاقتطاعاته..

 

ما أريد أن أقوله هنا باختصار شديد هو:

 

المسألة ليست ربح أو خسارة لمنظومة الضمان أو للمركز المالي لمؤسسة الضمان أبداً، المسألة لها علاقة بغايات الضمان الاجتماعي وأهدافه الانسانية الاجتماعية، وهي أنه وُجِد من أجل توفير حدود الكفاية الاجتماعية للغالبية العظمى من الناس والعمّال، وليس لتوفير الإثراء للبعض القليل من أصحاب الامتيازات والرواتب والأجور الباهظة..!

 

ولذلك يمتد الضمان الاجتماعي في المجتمع لتُغطّي مظلته الشريحة الأوسع من الناس، ولا يمكن لمثل هذا النظام أن يمتد ويتوسع وتكبر مظلته إلا من خلال اتباع سياسات تأمينية متوازنة تراعي الغالبية العظمى من الناس ومن العمّال وأصحاب الأجور المتوسطة والضعيفة، بحيث توفر لهم حدود الكفاية الاجتماعية أي العيش الكريم ولو في حدّه الأدنى، وليس الكفاف أو الإثراء، واستدامة النظام التأميني للضمان تعتمد اعتماداً رئيساً على توازنه ومراعاته لحقوق الأغلبية، ومدى انتشاره وتوسّع مظلته وقدرته على ترسيخ أرضية الحماية والعدالة الاجتماعية.

 

كل ما سبق يذكّرني بحادثة حصلت قبل ثلاثة عشر عاماً حين كنت مرافقاً لمدير عام الضمان في زيارة عمل لإحدى الهيئات الكبرى والتقينا من ضمن الزيارة بأحد كبار رجال الأعمال وصاحب مجموعة شركات وكان حينها يشغل منصباً رسمياً رفيعاً أيضاً، وأبدى اعتراضه على توجّه مؤسسة الضمان لوضع سقف للأجر الخاضع لاقتطاع الضمان قائلاً: "أنا بعطي ابني راتب عشر آلاف.. ليش يُحرم من الاشتراك على هذا الراتب..؟!"..

 

هذا الحديث استفزّني، ودفعني تلقائياً وعفوياً للإجابة نيابةً عن المدير العام الذي يبدو أنه خجل من الرد، فقلت لذلك المسؤول: والله يا سيدي ابنك مش بحاجة للضمان.. والضمان مش إلو الضمان للعمّال والبسطاء من الناس..!

 

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي