التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الذكاء الاصطناعي واختصار الزمن.. الصين وتطوير العملية التعلمية أنموذجًا

الذكاء الاصطناعي واختصار الزمن.. الصين وتطوير العملية التعلمية أنموذجًا


الذكاء الاصطناعي واختصار الزمن.. الصين وتطوير العملية التعلمية أنموذجًا
الكاتب - طلال ابو غزاله

الذكاء الاصطناعي واختصار الزمن.. الصين وتطوير العملية التعلمية أنموذجًا

طلال أبوغزاله

تبرز الصين كواحدة من الدول الرائدة في تبني قطاع التعليم للذكاء الاصطناعي، فالسلطات الصينية تسخّر العديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية والتي تمد يد العون للمعلمين والطلاب على حد سواء بأشكال مختلفة.

ومن تلك التقنيات المفعّلة: توفير عُصبات رأس تقيس موجات الدماغ وتراقب مشاركة الطلاب ومستويات تركيزهم مما يرشد المعلمين إلى مواطن الضعف والقوة وكيفية تعديل أساليب تدريسهم تبعا للاحتياجات الفردية لكل طالب على حدة، وتقديم ملاحظات عن مدى تقدمه، أو تزويد بعض الفصول الدراسية بكاميرات وبرامج، لمتابعة تعابير وجوه الطلاب وتحليل سلوكياتهم لتقييم مشاعرهم وتحفيزهم وهم على مقاعد الدراسة، ثم تمكين المعلمين من تحديد الوقت المناسب للتدخل ومعالجة قضية أو تقديم الدعم للطالب إن اقتضت الضرورة.

ومن تلك التقنيات أيضا إيجاد فصول دراسية أخرى ذكية بحيث تسمح بتحديد مستوى الطالب باستعمال برنامج تعيين الدرجات بناء على قياس مستويات تركيز الطلاب وأدائهم، الأمر الذي يجعل عملية تقييم نتائج التعلم أمرا يسيرا على المعلمين؛ وبالتالي تمكينهم من تقديم التوجيه والدعم اللازمين.

هذه الأمثلة تدل على توجه الصين في استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي نحو تحسين عملية التعلم.. وتحضير الطلبة لامتحانات الالتحاق بالكليات عالية "التنافسية" التي يتحرى عنها أولياء الأمور والمعلمون معا ووسائل تحقيقها – أي ميزة التنافسية- التي تطور أداء الطلبة عامة.

لقد أثبتت الصين قدرتها على معالجة أكبر التحديات الحالية التي تواجه العملية التعلمية/التعليمية المعاصرة وقضاياها مثل الوصول إلى التعلم الجيد، والإدماج في التعليم، والبحث في قضايا تمس التعليم، إضافة إلى تخصيص تجارب التعلم من خلال أنظمة التدريس الذكية التي لا تقبل بأن تظل العملية التعلمية/التعليمية موحدة للطلاب – جميعهم – بعد الآن.

وبالذكاء الاصطناعي يمكننا اختصار الوقت لتحديد مواطن القوة والضعف لكل متعلم؛ من أجل تطوير منهج مخصص له.

باعتقادي أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي هذه كأدوات أساسية سيحرز تقدما في إضفاء الطابع الديمقراطي على التعلم إلى حد بعيد بطرق لم نتخيلها من قبل.

وإلى جانب هذه الفرص التي تمنحها هذه التكنولوجيا، نجد أنها تجذب تحديات ومخاطر لابد من مواجهتها. ومنها تفاقم أوجه عدم المساواة والتحيز في أوجه تقديم التعلم/التعليم من خلال المستخدمين! وقد لا تتناسب أدواته مع بعض المتعلمين، ولكنهم قلة.

وقد يؤدي ذلك إلى حدوث فجوات معرفية جديدة بين البلدان أو المناطق ذات المستويات المختلفة في القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية وبناء بنى تحتية وإتقان المهارات اللازمة لها.

ومن المخاطر اعتماد الذكاء الاصطناعي أيضا على كميات كبيرة من البيانات التي تثير المخاوف حول خصوصية وأمن المعلومات الشخصية للطلبة في حال تعرضها للقرصنة أو التلاعب أو أساءت الجهات المختلفة استخدامها.

لأجل ذلك وجب ضمان شفافية جمع البيانات وتخزينها وتحليلها بنزاهة وبطرق آمنة.

ولكي تندمج هذه التكنولوجيا في العملية التعلمية/التعليمية بنجاح؛ فعلى المستفيدين منها سواء المعلمين أو المتعلمين اكتساب مهارات وكفاءات جديدة تمكنهم من استخدامها بفعالية، فالمعلمون بحاجة إلى اكتساب القدرة على دمج الذكاء الاصطناعي في ممارسات التدريس الخاصة بهم، وتقييم تأثيره على تعلم الطلاب.

أما المتعلمون فهم بحاجة إلى فهم وسائل التفاعل البناء مع أنظمة الذكاء الاصطناعي ووسائل التقييم النقدي (Critical appraisal) لموثوقيتها وصلاحيتها وقيودها.

وبوصفي مدافع قوي أمثل الدفاع عن فوائد الذكاء الاصطناعي لسنوات عدة وعضوا في "اللجنة الاستشارية لليونسكو للجودة والتميز في التعليم" أرى أننا بحاجة إلى تبني الذكاء الاصطناعي؛ لتعزيز الابتكار والتطوير في التعليم بشرط تطويره، للاستفادة منه وفق قواعد ضمان احترام حقوق المتعلمين كافة وكرامتهم، مع مراعاة تنوع فئاتهم واختلافاتهم، ما يفرض علينا تكوين رؤية شاملة للسياسة العامة الخاصة بالذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة والعمل معا كمجتمع عالمي متكاتف يسخر إمكانيات الذكاء الاصطناعي في التعليم ويكفل تطبيقها بنزاهة وأخلاقية.

وأخيرا...

فإننا إذ نأمل أن تحذو الدول الأخرى حذو الصين في تطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع التعلمي/التعليمي، فالتاريخ يشهد أن أولئك الذين اختاروا تحديث أنظمتهم التعليمية بالتقنية وابتكار أنظمة التعلم الجديدة كانوا المحرك الأول والمؤسس لاقتصادات سوف تجني ثمارها الكبيرة في المستقبل حيث يمسي مواطنوها معرفيين عاملين فاعلين في مجالات تطور المجتمعات وترتقي بها.