مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل   |   كتلة نشامى اليرموك التابعة لحزب الإصلاح تنظّم مسابقة للقرآن الكريم   |   "نحكي فلسطيني《 تختتم فعالية 》أثر سليمان منصور" في دبي بمشاركة رفاق دربه وجيل جديد من الفنانين   |   حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   |   برعاية الأميرة غيداء، مؤسسة عبد الحميد شومان تكرّم الفائزين والفائزات بجائزتي 《الباحثين العرب》 و《أدب الأطفال》 للعام 2026    |   صفوة الإسلامي يرعى المؤتمر الطبي الدولي السابع لنقابة أطباء الكرك   |   كريف الأردن والشرق الأوسط للتأمين توقّعان اتفاقية لتعزيز الاستفادة من خدمات الاستعلام الائتماني   |   Orange Jordan and the Jordan Design and Development Bureau Sign Agreement to Support Startups and Foster Innovation   |   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   |   902 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026    |   جورامكو تعزز شراكتها طويلة الأمد مع شركة DHL عبر اتفاقية جديدة لخمس سنوات   |   العمل: كل شخص لا يحمل رقماً وطنياً مُلزم بإصدار تصريح باستثناء أبناء الأردنيات   |   الأردن.. تمديد التعداد السكاني من أسبوعين إلى 3 أسابيع لاستكمال عمليات العد   |   الشيباني: لا مناوشات بين الأردن وسورية بل هناك علاقة متكاملة في مختلف القطاعات   |  

د. طلال أبوغزاله يشارك جمانة أبوغزاله آراءها حول الذكاء الاصطناعي


د. طلال أبوغزاله يشارك جمانة أبوغزاله آراءها حول الذكاء الاصطناعي

لنتفق على تعريف موحد للذكاء الاصطناعي

د. طلال أبوغزاله يشارك جمانة أبوغزاله آراءها حول الذكاء الاصطناعي

في عام (2002م) سألت بيل جيتس في اجتماع القمة التنفيذية لمايكروسوفت في باريس عمّا ستؤول إليه الحقبة التالية، وأجاب بأننا متجهون نحو عصر الذكاء الاصطناعي. وصار بالفعل وأنا أتابع هذه التكنولوجيا بشغف مع ابنتي جمانة أبوغزاله بوصفها متابعة لهذه التقنيات.

واليوم أصبح الجميع يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وقدرته على تغيير عالمنا بعدد لا يكاد يُحصى من الطرق المختلفة. وأضحى موضوعًا حيويًا يثير مناقشات متنوعة ومكثفة حول إيجابياته وسلبياته، وواقعه وخياله، وتحيّزه وأخلاقياته، فضلاً عن تهديداته وإمكاناته. فمثلًا استطاع الناس بفعل الذكاء الاصطناعي وظهور (ChatGPT)، يمكن للعامة الآن رؤية إمكانات هذه التكنولوجيا وتجربة تطبيقاتها لأول مرة ومعرفة مخاطرها وحدودها.

وإثر تقييم ما يجري في عالم الذكاء الاصطناعي والتشاور مع جمانة وأشخاص آخرين، بدا أن لا تعريفَ واضحًا ومقبولًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، فالمصطلح يُفسّر بمعاني مختلفة. فعلى سبيل المثال يشير الذكاء الاصطناعي إلى نوع من أنواع النظم في وزارة الخارجية الأمريكية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في حين يصفه الكونجرس الأمريكي بأنه نظام محوسب، أما شركة OpenAI فقد صنّفته على أنه نظام مستقل للغاية.

بينما عرّفته شركات كميكروسوفت بأنه مجموعة من القدرات، وتعتبره جوجل والاتحاد الأوروبي مجموعة من التقنيات، ووصفته الصين كتقنية إستراتيجية. وقد غالت شركة ميتا فقدّمت له تعريفات مختلفة على مر السنين بقدر يكفي لإرباك (ChatGPT) نفسه لبعض تعريفات ثم يتراجع عنها.

مع كثرة هذه التعريفات والمفاهيم لمصطلح واحد (الذكاء الاصطناعي) وضبابيتها، إنما يدل على مشكلة أساسية في تحديد ماهية هذه التكنولوجيا، فما الذي نتحدث عنه بالضبط عندما نشير إلى الذكاء الاصطناعي؟ كيف يمكننا إجراء مناقشات هادفة حول كيفية تطويره وإدارته واستخدامه وتطبيقه، بالإضافة إلى مزاياه ومخاطره ومستقبله إن كان المصطلح محفوفا بالغموض.

ولأن مهنتي الأساسية هي المحاسبة وبوصفي مؤسسًا ورئيسًا لواحدة من أكبر شركات التدقيق في العالم (TAG.Global) فإن دقّة المصطلحات المختلفة ووضوحها شيء مهم للغاية. وقد كتبت جمانة في العام (2019) مقالًا في (The Startup) عن تقنية البيانات المكثفة واستخراج البيانات فبدأت بقولها: "الجميع يعرف أن خطأ ما يمْثل أمامنا لكنهم عاجزون عن الاتفاق وتحديد ماهيته"، وكان بإمكاني أن أبدأ هذا المقال بنفس الطريقة.

الأجدر بنا قبل المضي قدمًا في مناقشة "الذكاء الاصطناعي" أن نحدد تعريفًا له يصفه وصفًا دقيقًا وهادفًا. فكما يقال في الدوائر الإدارية "لا يمكنك إدارة ما لا يمكنك قياسه". وأود أن أضيف إلى ذلك: "لا يمكنك قياس ما لم تعرّفه"، فإذا كنا سنبني قطاعًا صحيًا ومتنوعًا وحيويًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فنحن بحاجة إلى توضيح المصطلحات والتعريفات والتسلسلات الخاصة به لأنها الأساس لبناء نظام بيئي شامل للذكاء الاصطناعي.

إننا بحاجة ماسّة إلى تحديد تصنيف الذكاء الاصطناعي ووضع مصطلحات دقيقة له ولكل ما يتصل به أولًا للمضي قدمًا. ولابد أن تدور محادثات حول ماهية الذكاء الاصطناعي وما يجعل من أي نظامٍ نظامًا اصطناعيا ذكيًا، ولكي تتضح الأزمة التي نمر بها فعليًا لاحظ أن عالمنا اليوم مازال يضيّق تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه مجموعة من الأدوات الذكية والتي تضم آلات ومعدّات مثل السيارة ذاتية القيادة، وأجهزة التعرف على الوجه والمحادثة الآلية، ونموذج الأعمال، والروبوت، ومترجم اللغة، وأداة المساعدة في الحد من تغير المناخ، وخبير الشطرنج، ومساعد الكشف المبكر عن الأمراض وغيرها.

وإنني أرى الأوان لم يفت بعد على تصحيح الأمور ووضعها في نصابها، وأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات هادفة بهذا الصدد، لذا أقترح تشكيل لجنة تتألف من خبراء في مختلف المجالات ذات الصلة، بما في ذلك علوم البيانات والقانون والأخلاقيات وعلم الأعصاب والفلسفة وغيرها، يمكن أن يطلق عليها لجنة الذكاء الاصطناعي للمصلحة العامة، يُكلّف أعضاؤها بإجراء اختبار التحمل وتوحيد التعريفات بحيث يصبح أولئك الذين يعملون في المجال، والذين يستخدمون ويعملون على هذه التقنية، لديهم قواعد واضحة وقدر من الاتساق والمساءلة. وهذا ما يسمى الحوكمة، وهي جزء لا يتجزأ من جميع جوانب حياتنا.

وبصفتي الرئيس السابق للجنة الاستشارية لإدارة الإنترنت في فريق عمل الأمم المتحدة المعني بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستضفت العديد من المنتديات الدولية حول الحوكمة، بالإضافة إلى نشر أعمالًا عدّة عن هذا الموضوع، فإنني أدعو بيل جيتس وآخرين للانضمام إلي في اتخاذ إجراءات لوضع تعريف واضح للذكاء الاصطناعي. وسوف يسعدني استضافة مثل هذا التجمع في أكاديمية طلال أبوغزاله وفي جامعة طلال أبوغزاله الرقمية حيث نقوم بأعمال بحث واستكشاف وتدريس جوانب مختلفة من الذكاء الاصطناعي.

طلال أبوغزاله