التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

ماذا لو لم يكن هناك أمن سيبرانيّ؟


ماذا لو لم يكن هناك أمن سيبرانيّ؟
الكاتب - المهندس نضال البيطار 

ماذا لو لم يكن هناك أمن سيبرانيّ؟

 

*المهندس نضال البيطار 

في عصر الرقمنة الحاليّ، يعدّ الأمن السيبرانيّ الحائط الدفاعيّ لحياتنا المترابطة، حيث يحمي بياناتنا وتجاربنا الرقميّة، ولكن، نطرح السؤال المثير للتفكير: ماذا لو لم يكن هناك أمن سيبرانيّ؟

 

بدون الأمن السيبرانيّ، ستحلّ حالة من الفوضى الرقميّة، وستكون الآثار على الأفراد شديدة، مع انتشار سرقة الهويّة، والاحتيال الماليّ، وانتهاكات الخصوصيّة، وستتحوّل المساحات الرقميّة الآمنة الّتي يتجوّل فيها الناس يوميّاً إلى حقول ألغام خطيرة، وكلّ رسالة بريد إلكترونيّ تتمّ فتحها، كلّ عمليّة تحويل ماليّ عبر الإنترنت، كلّ منشور يتمّ مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعيّ قد يعرّض الأفراد بشكل محتمل للتهديدات السيبرانيّة، ممّا يسبّب الضغط النفسيّ، ويؤدّي إلى تآكل الثقة بالأنظمة الرقميّة.

 

على المستوى المجتمعيّ، ستكون الآثار مزعجة بالقدر ذاته، حيث ستعاني الشركات من سرقة الملكيّة الفكريّة، وتعطّل العمليّات، وتآكل سريع لثقة المستهلك، وستواجه الدول تهديدات كبيرة للبنى التحتيّة الحيويّة والأمن القوميّ. وسوف تتراجع الاقتصادات تحت ضغط الهجمات السيبرانيّة المتواصلة، والّتي قد تؤدّي إلى البطالة الشاملة وعدم الاستقرار الاجتماعيّ.

 

نظراً لذلك، فإنّ الجهود الجماعيّة لجميع الأطراف المعنيّة - القطاع العامّ، والقطاع الخاصّ، والقطاع الأكاديميّ، ومنظّمات المجتمع المدنيّ - تصبح بالغة الأهمّيّة.

 

جهود الحكومات والهيئات التشريعيّة ضروريّة جدا لفرض القوانين والأنظمة والسياسات واللوائح لردع الجريمة الإلكترونيّة وحماية المصالح الوطنيّة، إذ لا بد لهذه الهيئات إلى تخصيص ميزانيّات كبيرة لنشر التوعية بين أفراد المجتمع وكافّة القطاعات وصدّ الهجمات السيبرانيّة والحفاظ على الأمن.

 

كما يلعب القطاع الخاصّ دوراً حاسماً في الحفاظ على تدابير الأمن السيبرانيّ وتعزيزها، ففي عالم بدون الأمن السيبرانيّ، ستواجه شركات القطاع الخاصّ خسائر وعمليّات ابتزاز ماليّ وفقدان ثقة العملاء، وبالتّالي، من الضروريّ أن تستثمر شركات القطاع الخاصّ بكافّة أحجامها – كبيرة أو متوسّطة أو صغيرة - بشكل كبير في أنظمة الأمن السيبرانيّ، وتتعاون مع الأطراف المعنيّة الأخرى.

 

أمّا القطاع الأكاديميّ فهو لا بدّ أن يكون لاعباً رئيسيّاً في البحث وتطوير حلول الأمن السيبرانيّ المتقدّمة، التمويل الكافي والشراكات القويّة مع الحكومات والقطاع الخاصّ والمجتمعات المدنيّة ضروريّان لتحضير الكفاءات من خلال تطوير مهاراتهم ومواكبة التهديدات السيبرانيّة المتطوّرة.

 

إنّ دور منظّمات المجتمع المدنيّ لا بدّ أن يكون نشطاً وفاعلاً في عمليّات التوعية وكسب التأييد في صنع القوانين والأنظمة والسياسات، وهي كذلك تدافع عن تلك الّتي تحمي حقوق المستخدمين، وتعزّز مساحة رقميّة آمنة وشاملة، إذ تشمل هذه القوانين والأنظمة والسياسات، ولكن لا تقتصر على: ضمان الوصول المتساوي إلى الموارد الرقميّة، حماية بيانات المستخدم، ومكافحة الجريمة الإلكترونيّة، حيث أن تأثير هذه المنظّمات في الدعوة إلى السياسات أكثر أهمّيّة من أيّ وقت مضى، إذ إنّها ستحتاج إلى العمل بلا كلل لتشكيل سياسات يمكن أن تخفّف تهديدات بيئة رقميّة فوضويّة.

 

وأخيراً، فإنّ الشراكة القويّة بين هذه الأطراف المعنيّة هي جزء لا يتجزّأ من التصدّي لهذا التحدّي الضخم، وتبادل المعلومات، ومبادرات البحث المشتركة، والتعاون في مجال إنفاذ القانون، وبرامج التعليم هي بعض ما يمكن أن تنتجه هذه الشراكات. 

 

فقط من خلال الاستثمار في الأمن السيبرانيّ، وتجميع الموارد، والعمل معاً يمكننا أن نأمل في تعزيز بيئة رقميّة آمنة للمواطنين وكافّة القطاعات.

 

 

*الرئيس التنفيذيّ

جمعيّة شركات تقنيّة المعلومات والاتّصالات - إنتاج