زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

سب الذات الإلهية 20 ديناراً غرامة ونقد المسؤول 40 ألفاً!


سب الذات الإلهية 20 ديناراً غرامة ونقد المسؤول 40 ألفاً!

 

لا أعرف كيف وبعد 100 عام لا نزال غير قادرين على فهم نفسية المواطن وغير قادرين على استيعابه! ثم في كل دورة برلمانية هناك تعديلات على القوانين حتى أن بعضها يعدل بشكل دوري، وربما نكون من الدول القليلة في ذلك، وقد أوقعنا تعدد القوانين في جدل داخلي وخارجي.

 

في قانون العقوبات الحالي ثمة بنود مقبولة وهي محقة رغم أنها موجودة في قانون العقوبات وقانون المطبوعات والنشر لكن سوء الصياغة في بعض المواد حوله إلى قانون مليء بالثقوب إذا ما قورن بقوانين العقوبات الأخرى، مثلا قانون العقوبات يعاقب إهانة الشعور الديني (تشمل سب الذات الإلهية) بالحبس مدة لا تزيد عن 3 أشهر وغرامة لا تزيد عن 20 دينارا.

 

كيف تكون كرامة الموظف العام أثمن من اسم الله الكريم؟!

 

كما أن المادة (16) من مشروع الجرائم الإلكترونية جرمت من يقوم بأفعال من شأنها "اغتيال الشخصية" بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 25 ألف ولا تزيد على 50 ألف. ومصطلح "اغتيال الشخصية" بحاجة إلى توصيف دقيق لا يترك فضفاضا هكذا. وفي العقوبات يجب وضع تعريف دقيق للجرم ولا يجوز وضع مصطلح فضفاض، كما أفهم من حقوقيين.

 

وحصنت الحكومة نفسها، بداية من رئيسها وانتهاء بالمراسل والحارس في الدولة من أي نقد، فإذا انتقدت جهة رسمية أو موظف عام، تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة 20 ألف دينار ولا تزيد على 40 ألف.

 

هذه ملاحظات أخرى لا علاقة بحرية التعبير وهي ملاحظات جديرة بأخذها قبل أن يصبح القانون بصيغته النهائي:

* القانون حدد مدة العقوبة وقيمتها وهذا اعتداء على صلاحية القضاء، ما الذي يبقى للقاضي في هذه الحالة! كما أن القانون حدد السقف الأدنى للحبس وترك الحد الأدنى مفتوحا، وهذا خلل في التشريع، كما أظن، والراسخون في العلم أدرى بالطبع.

 

* الجميع سيتجنب مشاركة أفكارهم على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

 

* يسمح القانون للمدعي العام بحجب منصة تواصل اجتماعي بدون أمر من المحكمة.

 

* المدعي العام يستطيع رفع قضية مباشرة دون وجود مشتكي أو متضرر.

 

* تجريم استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) للوصول إلى المواقع التي تحجبها الحكومة.

 

* ستغلق غالبية منصات التواصل الاجتماعي العالمية التي ترفض فتح مكتب في الأردن، مما يجعل الوصول إلى محتواها مستحيلا.

 

* تحميل مسؤولي مواقع الويب، والأشخاص الذين يديرون التطبيقات، والصفحات، أو القنوات الافتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي المسؤولية الجنائية عن المحتوى والتعليقات التي ينشرها الآخرون.

 

* أكثر من 17 ألف قضية تتعلق بالجرائم الإلكترونية إلى المحاكم منذ عام 2019 وحتى الآن، وإذا تم تبني مشروع هذا القانون، فالرقم سيتضاعف.

 

*أخطر ما في القانون مسألة التوقيف، وهي عقوبة مسبقة قبل أن يدان الموقوف فعليا حيث سيسجن الصحفي، ويدمر مصدر رزقه قبل أن يصدر قرار الإدانة، أو البراءة.

 

* غالبية أعضاء مجلس النواب الحالي أعضاء في الأحزاب التي رخصت وفقا للقانون الجديد، وهؤلاء أيدوا هذا القانون دون تحفظ، تصويتهم أكبر طعنة في ظهر التوجهات نحو الحكومة الحزبية والبرلمان الحزبي ومشاركة الشباب في الأحزاب وفي الانتخابات.